فن وترفيه

ابرز ما كتبه الشعراء العرب

بيت شعر لأحد الشعراء العرب قد تقرأه ويثبت في عقلك وتُكرره طوال الوقت، ويُقدم «الشمس» خلال هذه الجولة أبرز ما كتبه الشعراء العرب ومنهم: امرؤ القيس وأبو الطيب المتنبي وأحمد شوقي ومصطفى درويش.


1- أفضل ما كتب إمرؤ القيس 

لعمـرك ما قلبـي إلى أهله بحـر

إعلان

ولا مقصـر يوما فيأتينـي بقـر

ألا إنـما الدهـر ليـال وأعصـر

وليـس على شـيء قويم بمستمـر

ليـال بذات الطلـح عند محجـر

أحـب الينـا من ليـال على أقـر

أغادي الصبـوح عند هر وفرتنـى

وليدا وهل أفنى شبابـي غيـر هر

إذا ذقت فاها قلـت طعم مدامـة

معتقـة مـما تـجيء به التجـر

همـا نعجتـان من نعـاج تبالـة

لدى جؤذرين أو كبعض دمى هكر

إذا قامتا تضوع الـمسك منهمـا

نسيم الصبا جاءت بريح من القطـر

كـأن التجـار أصعـدوا بسبيئـة

من الـخص حتى أنزلوها على يسر

فلما استطابوا صب في الصحن نصفه

وشجـت بماء غير طرق ولا كـدر

بماء سحاب زل عن متـن صخـرة

إلى بطن أخرى طيب ماؤها خصـر

لعمرك ما إن ضرنـي وسط حميـر

وأقـوالـها الا المخيلـة والسكـر

وغيـر الشقـاء المستبيـن فليتنـي

أجـر لسانـي يـوم ذلكم مـجر

لعمـرك مـا سعـد بـخلة آثـم

ولا نأنا يـوم الحفـاظ ولا حصـر

لعمـري لقوم قد نرى أمس فيهـم

مرابـط للأمهـار والعكـر الدثـر

أحـب إلينـا مـن أنـاس بقنـة

يروح على آثـار شائهـم النمـر

يفاكهنـا سعـد ويغـدو لجمعنـا

بمثنـى الزقاق المترعـات وبالجـزر

لعمـري لسعد حيث حلـت دياره

أحـب إليـنا منك فافـرس حمـر

وتعـرف فيه من أبيـه شـمائـلا

2- أبو الطيب المتنبي

ملومكما يجل عن الملام .. ووقع فعاله فوق الكلام

ذراني والفلاة بلا دليل … ووجهي والهجير بلا لثام

فإني أستريح بذا وهذا … وأتعب بالإناخة والمقام

عيون رواحلي إن حرت عيني … وكل بغام رازحة بغامي

فقد أرد المياه بغير هاد … سوى عدي لها برق الغمام

يذم لمهجتي ربي وسيفي … إذا احتاج الوحيد إلى الذمام

ولا أمسي لأهل البخل ضيفا … وليس قرى سوى مخ النعام

فلما صار ود الناس خبا … جزيت على ابتسام بابتسام

وصرت أشك فيمن أصطفيه … لعلمي أنه بعض الأنام

يحب العاقلون على التصافي … وحب الجاهلين على الوسام

وآنف من أخي لأبي وأمي … إذا ما لم أجده من الكرام

أرى الأجداد تغلبها جميعا … على الأولاد أخلاق اللئام

ولست بقانع من كل فضل … بأن أعزى إلى جد همام

عجبت لمن له قد وحد … وينبو نبوة القضم الكهام

ومن يجد الطريق إلى المعالي … فلا يذر المطي بلا سنام

ولم أر في عيوب الناس شيئا … كنقص القادرين على التمام

3- أحمد شوقي 

إن الوُشاة وإن لم أَحْصِهم عددا .. تعلموا الكيدَ من عينيك والفندا

لا أَخْلفَ الله ظنِّي في نواظرِهم .. ماذا رأَتْ بِيَ ممّا يبعثُ الحسدا؟

هم أَغضبوكَ فراح القدُّ مُنْثَنياً .. والجفنُ منكسراً ، والخدُّ متقدا

وصادغوا أذُنا صعواءَ لينةً .. فأسمعوها الذي لم يسمعوا أحدا

بيت شعر لأمير الشعراء أحمد شوقي: لولا احتراسيَ من عينَيْك قلتُ: أَلا .. فانظر بعينيك، هل أَبقَيْت لي جَلَدَا؟

الله في مهجةٍ أيتمتَ واحدَها .. ظلماً ، وما اتخذتْ غير الهوى ولدا

ورُوحِ صبٍّ أَطالَ الحبُّ غُرْبَتَها .. يخافُ إن رجعتْ أن تنكرَ الجسدَ

دع المواعيدَ ؛ إني مِتُّ مِنْ ظمإِ .. وللمواعيد ماءٌ لا يَبُلُّ صَدى

تدعو ، ومَنْ لي أن أسعى بلا كبدٍ ؟ .. فمن معيريَ من هذا الورى كبدا ؟

4- الشاعر الفلسطيني محمود درويش

هو اللا شيء يأخذنا إلى لا شيء ,

حدَّقنا إلى اللاشيء بحثاً عن معانيه …

فجرَّدنا من اللاشيء شيءٌ يشبه اللاشيءَ

اشتقنا إلى عبثية اللاشيء

هو أخفّ من شيء يُشَيِّئنا…

بيت شعر رائع: يحبُّ العبدُ طاغيةً

لأن مَهابة اللاشيء في صنم تُؤَلِّهُهُ

ويكرهُهُ

إذا سقطت مهابته على شيء

يراهُ العبد مرئيّاً وعاديّاً

فَيَهْوَى العبدُ طاغيةً سواهُ

يطلُّ من لا شيءَ آخرَ ….

هكذا يتناسل اللاشيء من لا شيء آخرَ …

بيت شعر لمحمود درويش: ما هو اللاشيء هذا السيِّدُ المتجدِّدُ ,

المتعدِّدُ , المتجبرّ, المتكبرِّ, اللزجُ

المُهَرِّجُ…. ما هو اللاشيء هذا

ربُمَّا هو وعكةٌ رُوحيَّةٌ

أو طاقةٌ مكبوتةٌ

أو , ربما هو ساخرٌ متمرِّسٌ

في وصف حالتنا !”

5- من بيت شعر زهير بن أبي سلمى

إنّ الخليطَ أجدَّ البينَ، فانفرقا

إنّ الخليطَ أجدَّ البينَ، فانفرقا وَعُلّقَ القلبُ مِنْ أسماءَ ما عَلِقَا

وفارَقَتْكَ برَهْنٍ لا فَكاكَ لَهُ يوْمَ الوداعِ فأمسَى الرّهنُ قد غَلِقَا

وأخلفتكَ ابنة البكريِّ ما وعدتْ فأصْبَحَ الحَبْلُ مِنْها واهِناً خَلَقَا

قامت تبدَّى بذي ضالِ لتحزنني ولا محالة أنْ يشتاقَ من عشقا

بِجِيدِ مُغْزِلَة أدْماءَ خاذِلَة من الظباءِ، تراعِي شادناً، خرِقا

كأنّ رِيقَتَها بعدَ الكرَى اغتُبِقَتْ مِنْ طَيّبِ الرّاحِ لمّا يَعْدُ أن عَتُقَا

مدحنا لها روقَ الشبابِ، فعارضتْ الصُّلْبَ والعُنُقَا

بيت شعر جميل لزهير بن أبي سلمى: هوَ الجَوادُ فإنْ يَلحَقْ بشأوِهِمَا

مِنْ ماءِ لِينَة لا طَرْقاً وَلا رَنِقَا

ما زلتُ أرمقهم، حتّى إذا هبطتْ أيدي الرّكابِ بهِمْ من راكِس فلقَا

دانية من شرورى ، أو قفا أدمٍ يَسْعَى الحُداة على آثارِهمْ حِزَقَا

كَأنّ عَيْنيّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلَة منَ النّوَاضِحِ تسقي جَنّة سُحُقَا

تمطو الرشاءَ، وتجري في ثنايتِها مِنَ المَحالَة ثَقْباً رائِداً قَلِقَا

لها أداة، وأعوانٌ، غدونَ لها: قتبٌ، وغربٌ، إذا ما أفرغَ انسحقا

وخلفها سائقٌ، يحدُو، إذا خشيتْ

وقابلٌ، يتغنَّى ، كلَّما قدرتْ على العراقي يداهُ، قائماً، دفقا

يُحيلُ في جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُهُ حَبْوَ الجَواري تَرَى في مائِهِ نُطُقَا

يخرجنَ، من شرباتٍ، ماؤها طحلٌ على الجُذوعِ يَخَفْنَ الغَمّ والغَرَقَا

يمري بأظلافه حتى إذا بلغتْ يبسَ الكثيبِ تداعَى التربُ فانخرقا

فضلَ الجوادِ على الخيلِ البطاءِ فلا يعطي بذلكَ ممنوناً، ولا نزقا

قد جَعَلَ المُبتَغونَ الخَيرَ في هَرِمٍ والسائلونَ، إلى أبوابهِ، طرُقا

القائدُ الخيلَ، منكوباً دوابرها قد أُحكمتْ حكماتِ القدِّ، والأبقا

غَزَتْ سِماناً فآبَتْ ضُمّراً خُدُجاً مِنْ بَعدِ ما جَنَبوها بُدّناً عُقُقَا

تشكو الدوابرَ والأنساءَ والصفقا

يطلبُ شأوَ امرأَينِ، قدَّما حسناً نالا الملوكَ، وبذّا هذهِ السوقا

أو يسبقاهُ، على ما كانَ من مهلٍ، فمثلُ ما قدَّما، من صالحٍ، سبقا

أغرُّ أبيضُ، فياضٌ، يفككُ عن أيدي العُناة ِ وعَنْ أعْناقِها الرِّبَقَا

إنْ تَلْقَ يَوْماً على عِلاّتِهِ هَرِماً يلقَ السماحة َ منهُ، والندَى خلُقا

وليسَ مانع ذي قربَى ، ولا نسبٍ يوماً، ولا معدماً من خابطٍ، ورقا

لَيْثٌ بعَثّرَ يَصطادُ الرّجالَ إذا ما كَذّبَ اللّيْثُ عَنْ أقرانِهِ صَدقَا

يَطعَنْهُمُ ما ارْتَمَوْا حتى إذا اطّعَنوا ضارَبَ حتى إذا ما ضارَبُوا اعتَنَقَا

هذا وَلَيسَ كمَنْ يَعْيَا بخُطّتِهِ وَسْطَ النّديّ إذا ما ناطِقٌ نَطَقَا

لو نالَ حيٌّ، منَ الدنيا، بمكرمة وَسطَ السّماءِ لَنالَتْ كَفُّه الأفُقَا

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد