محليات

35% من النساء ضحايا جرائم القتل قدمن شكاوى للشرطة قبل وقوع الجريمة



كشفت معطيات رسمية للشرطة الإسرائيلية ووزارة الرفاه، والتي ستعرض اليوم، الثلاثاء، للمرة الأولى أمام اللجنة لتطوير مكانة المرأة التابعة للكنيست، برئاسة عضو الكنيست عايدة توما، من كتلة القائمة المشتركة، أنه من بين 126 امرأة قتلن في العقد الأخير من قبل شريك الحياة (زوج أو طليق أو صديق يعيش معها) وصلت نسبة النساء العربيات إلى 50%.


أما بالنسبة لمحاولات القتل، بحسب معطيات الشرطة، فقد وصل العدد إلى 241 حالة، بينها 127 امرأة يهودية، و 114 امرأة عربية. 

وتبين أن 35% من النساء ضحايا جرائم القتل قدمن شكاوى للشرطة قبل وقوع الجريمة، في حين أن 50% من الضحايا كن معروفات لخدمات الرفاه الاجتماعي.

وعلى مستوى محاولات القتل، تبين أنه في 70% من الحالات لم تقدم لوائح اتهام ضد المعتدي، وفي 33% منها كان المعتدي أحد أفراد عائلة الضحية، وفي 62% كان شريك الحياة الحالي أو السابق هو المعتدي.

ويأتي الكشف عن هذه المعلومات في إطار تقرير لمركز المعلومات التابع للكنيست، وذلك بعد أن رفضت الشرطة الكشف عنها لصحيفة "هآرتس"، استنادا إلى حرية الحصول على المعلومات. بيد أن لجنة الكنيست حصلت على معلومات جزئية، وذلك بذريعة أن الشرطة لم تقدم معلومات بشأن ما إذا كان للمشتبهين بالقتل خلفية جنائية، وأية مخالفات ارتكبوها، بادعاء أن جمع المعلومات يتطلب جهدا كبيرا.

وأشارت المعطيات إلى أن شريك الحياة أو أحد أبناء العائلة كان المسؤول عن مقتل 72% من النساء اللواتي قتلن في العام 2016، مقارنة مع نسبة 43% - 48% في السنوات الثلاث التي سبقت.

وأظهرت المعطيات أن نساء كثيرات من الضحايا كن معروفات لخدمات الرفاه، كما أن بعضهن مكثن في ملاجئ للنساء ضحايا العنف، وعرض على بعضهن المكوث في الملاجئ إلا أنهن رفضن.

وهذا ما حصل في حالة دعاء أبو شرخ (32 عاما) من مدينة اللد، والتي أطلق عليها النار في نهاية العام 2016 أمام ناظري أبنائها. وكانت أبو شرخ قد قدمت عدة شكاوى لخدمات الرفاه حول العنف الذي تتعرض له. وكان شريك حياتها قد اختطفها، قبل سنتين من مقتلها، وحاول قتلها، إلا أنها تمكنت من الفرار. وبعد هذه الحادثة عرض عليها عدة مرات المكوث في ملجأ النساء المضروبات، ولكنها رفضت، وفضلت العودة إلى منزل ذويها. ورغم أن العاملين في خدمات الرفاه أطلعوا الشرطة على كونها في حالة الخطر، إلا أنه لم يتم اتخاذ الخطوات الفعالة الكافية لإبعاد شريكها عنها، والذي اعتقل بعد مقتلها بشبهة ارتكاب الجريمة.

علاوة على ذلك، فإن الدخول إلى الملجأ لا يمنع ارتكاب الجريمة بشكل مؤكد، باعتبار أنه مرحلة مؤقتة وليس حلا دائما. كما حصل في حالة أنستاسيا روسنوف (29 عاما)، والتي قتلت على يد شريك حياتها السابق بعد أيام من مغادرتها للملجأ على عاتقها.

وينضاف إلى ذلك أيضا تقاعس الشرطة في منع الجريمة، كما حصل في حالة مارينا لوغينوف (41 عاما)، والتي قتلت على يد شريكها الذي أطلق سراحه بعد يومين من اعتقاله بشبهة الاعتداء عليها بشروط مقيدة لم يلتزم بها. 

كما يشير التقرير إلى محاولات قتل نساء، حيث أنه في السنوات 2007 حتى 2016 وقعت 241 محاولة قتل، تتصل بـ127 امرأة يهودية، و 114 امرأة عربية. ولم يقدم لوائح اتهام سوى في 30% من الحالات.

بيد أن هذه المعطيات لا تعكس الصورة الحقيقية والعدد الحقيقي لكونها تستند فقط إلى الشكاوى التي قدمت للشرطة. 

ويتضح أيضا أن هناك ارتفاعا واضحا في عدد الشكاوى، حيث أنه في السنوات 2015 – 2016 تم توثيق 70 محاولة قتل نساء، مقابل 21 حالة سنويا في السنوات 2007 حتى 2014. ووصل عدد النساء العربيات ضحايا محاولات القتل إلى النصف.


من جهتها تقول وزارة الرفاه إن هناك صعوبة في مواجهة محاولات القتل، حيث أنه لا توجد إجراءات معينة لمعالجة مثل هذه الحالات، كما أن خدمات الرفاه لا تتدخل دائما وفي الزمن الحقيقي في معالجة أمر عائلة بعد هذه الأحداث، وإنما فقط إذا كانت العائلة معروفة لخدمات الرفاه قبل محاولة القتل. 

أما بالنسبة لمعطيات العام 2017، وبحسب صحيفة "هآرتس"، فقد قتلت 13 امرأة من قبل شريك حياتها، في حين تشير المعطيات إلى 25 محاولة قتل، قدم في 3 منها فقط لوائح اتهام حتى شهر أيار/مايو الفائت.


وحول هذه المعطيات تحدثت الشمس مع السيدة نائلة عواد من جمعية نساء ضد العنف.


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.