قصص حب قد مرت علينا عرفناها وشاهدناها في التلفاز اختلفت نهاية كل قصة عن غيرها، وتأثرنا بكلًا منهم علي حدة، فمنذ بدء الخليقة خلق الله عز وجل أدم –عليه السلام- وسخر له حواء لتخدمه وتكون نصفه الآخر  


قصص حب قد مرت علينا عرفناها وشاهدناها في التلفاز اختلفت نهاية كل قصة عن غيرها, وتأثرنا بكلًا منهم علي حدة، فمنذ بدء الخليقة خلق الله عز وجل أدم –عليه السلام- وسخر له حواء لتخدمه وتكون نصفه الآخر في الجنة ومن ثم اتبعته إلي الأرض. 


إعلان

ومع استمرار العيش علي سطح الأرض شهدت الكرة الأرضية العديد والعديد من قصص حب أشعلت القلوب منها السعيد, ومنها الحزين, منها من كان حب من النظرة الأولي كما يقال وأخر بعد التعود والعيش معًا، وسأذكر في هذا المقال بعد من قصص حب الرجل والمرأة.


ولكن الآن لنرى ما وجهة نظر المرأة والرجل في الحب حتي نندمج مع كل قصة مما سأذكرها بعضها الواقعي, والآخر من وحي خيال بعض الكتاب وصنع عنها قصص مشتقة منها وأفلام في التلفاز وغيرها.


قصص حب من التاريخ


قصة حب عنترة وعبلة

تحكي تلك القصة قصة حب في أيام الجاهلية والعبودية عن عبد أسمر أحب سيدته وبنت عمه عبلة, وبذلك لأنه يحق عليه النظر إليها لأسباب عدة منها منزلته واسمرار وجهه بينما هي سيدة لها منزلتها وجمالها وصباها الذى يميزها.


كل هذا لم يعيق حب عبلة لعنترة بكل كبر مع الزمن ومع كبرهما في السن, وعندما أراد أن يتقدم إليها ويطلبها من عمه رفضه رفضًا قاطعًا، ولكن بعد فترة وافق بشرط أن يقوم عنترة بتقديم ألف ناقة من نوق النعمان مهرًا لأبنته.


وكان هذا أمرًا مستحيلًا لبعد النعمان عن مكانه وخطورة الطريق وصعوبة الحصول عليها من النعمان, ولكن تمكن عنترة من التغلب علي مشاق الرحلة وحصل علي مهر محبوبته , وكل ما كان يفكر فيه خلال الرحلة الألف ناقة, وهذا ما حصل عليه وعاد بهم إلي القبيلة فلم يسر هذا عمه فعرض علي أهل القبيلة أن من يحصل علي رأس عنترة سيحظى بالزواج من عبلة, ولكن لم يتحقق هذا أيضًا، فقد حارب عنترة كثيرًا من أجل أن يحظى بعبلة، وتزوجا في النهاية وبهذا كتبت قصة حبهما في التاريخ.


وكما قلنا هناك بعض القصص التي كتبها بعض الكتاب ولكن لم تختلف في شهرتها عن الواقعية بل أخذ يضرب بها المثل في الحب والتضحية؛ مثل ما كتبه الكاتب الإنجليزي "وليام شكسبير" الذي عرف بقصص حبه الرومانسية لحد الجنون، ومنها:


روميو جولييت

كان الاثنان أبناء لعدوين متخاصمين لا يمكن فك النزاع بينهما أبدًا, تقابلا صدفة في أحد الحفلات بدون أن يعرفا العداوة بين عائلتيهما, فوقعا في الحب من النظرة الأولي, وأصبحا كروحٍ واحدة مقسمة في جسدين ورغم معرفة العداوة أصرا علي ألا يتخليا عن بعضهما البعض, ويكسرا الحاجز الذي يمنعهما من المقابلة واللقاء.


ولكن كان للعائلتين رأى آخر وهو ابعادهما عن بعضهما حتى ولو قتلا في النهاية, وهذا ما حدث فعلًا انتهت تلك القصة بمأساة حيث انتحر روميو لظنه أن محبوبته قد ماتت, وعندما استفاقت جولييت ووجدت روميو بجانبها فارق الحياة قررت أن لا حياة بدونه وقتلت نفسها بخنجره, وبعد موتهما توحدت العائلتان لما أحدثاه من ظلم يخص أبنائهما.


وكما جسد شكسبير تلك القصة جسد قصة أخرى من قصص حب لا تقل عنها في الشهرة ومأخوذة من الواقع ألا وهي:


أنطونيو وكليوبترا

كانت كليوبترا ملكة مصر في ذلك الوقت, وعرفت بجمالها وحسنها الخلاب لمن يراها, وهذا ما أوقع القائد الروماني المخضرم أنطونيو في حبها, وبادلته الملكة حبه واتفقا علي الزواج وتزوجا وهنا وقعت الكارثة التي أحالت بينهما وهي خوف الرومان من زيادة سيطرة الملكة كليوبترا وفرض سيطرتها علي الرومان، ولهذا قاموا بتوصيل إشاعة كاذبة لأنطونيو وهو خارج مصر وبعيد عن زوجنه مفادها أن كليوبترا قد ماتت, فأنتحر في نفس الوقت ظنًا منه أنه بذلك سيتبع محبوبته, وعندما علمت كليوبترا ذلك الخبر الشنيع لم تحتمل صدمتها وانتحرت هي الأخرى بمأساة جديدة تنهي قصة حبهما.

وتتعدد قصص حب حول العالم حيث أن هناك أيضًا


قصة بتهوفن وتيريزا مالفاتي

كان لبتهوفن صديقة نمساوية مقربة تدعي "تيريزا" وكانت موسيقية مثله, أحبها كثيرًا ولكن الريح في بعض الأحيان لا تهب أينما نشتهي، حيث تزوجت من صديقه "ايجنر فون", وبالرغم من ذلك استمر بحبه لها متحديًا المشاكل الطبقية والعلاقات في ذاك الوقت, فكان بتهوفن دائمًا ما يهديها ألحانه ومؤلفاته الموسيقية حيث عثر في أوراقها الشخصية علي مقطوعة "من أجل إليزا" أحد أشهر مؤلفاته تخليدًا لحبها.


من قصص حب الروايات المشهورة التي تحولت إلي أفلام ومسلسلات

رواية إنجليزية بعنوان "كبرياء وتحامل" وهي من أشهر الروايات الرومانسية في تاريخ الرواية العالمية, وتحكي عن فتاه تدعي "إليزابيث" ولدت في عائلة فقيرة مكونة من خمس بنات والأم والأب, حيث تسعي الأم دائمًا لتزويج بناتها بشتي الطرق.


وكانت تختلف شخصية الفتيات الخمس فالأولى كانت طيبة القلب ذو أخلاق حميدة , والثانية خليفة والدها في المطالعة والقراءة وهي "إليزابيث" بطلتنا التي تتعرف بطريقة غير مباشرة علي سيد "دارسي" المغرور كما وصفته البطلة.


وتحدث مشاحنات بين البطلين ظنًا من البطلة أن "دارسي" لا يهتم إلا بنفسه وعائلته الثرية وطبقته الأرستقراطية, وهذا كان النقيض تمامًا فكان ذو أخلاق رفيعة يهتم بمشكلات "إليزابيث" ويحلها من خلف الستار بدون علمها, وحينما تكتشف ذلك تبدأ في حبه ولكن لكبريائهما لم يعترف أحدهما بما في صميم قلبه حتي تغلبا علي ذلك الشعور في النهاية واستطاعا الاعتراف لبعضهما وعاشا بسعادة.


الحب عند الرجل والمرأة

الحب كما يصفه من وقع بتلك التجربة بأنه المرارة والحلاوة في ذات الوقت, فعلى من يحب أن يذوق كلاهما مرارة الابتعاد عن المحبوب, وحلاوة القرب منه والحصول عليه في النهاية.


وفي الختام فكل قصص حب أولئك الأشخاص نتعلم منها, ومن تجارب الآخرين فليس كل ما يلمع يكون ذهب, وأن قصص حبهم كثيرة ولكل منها تجربة خاضاها أبطالها سواء أكانت جيدة أو مريرة, فنرى أن أقسى الطغاة لم يستطع أن يكمل حياته بدون أن يحب, وأن الحب كالتاج إذا لم تستطع حمله فوق رأسك, إذن فأنت لا تستحقه.

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد