فن وترفيه

حياة الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي

الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي هو أحد شعراء العصر الحديث الذي لُقب بشاعر الخضراء انتسابًا للقب تونس الخضراء.

ولد الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي في الرابع والعشرين من فبراير من عام 1909 في قرية الشابية في ولاية توزر، وقد عمل في القضاء، حيث عين قاضيًا في سليانة عامة 1910، ثم في قفصة في العام التالي ثم في قابس، عام 1919 ثم في جبال تالة عام 1917 ثم في مجاز الباب عام 1918 ثم في رأس الجبل عام 1924 ، ثم نقل إلى بلدة زغوان عام 1927.

عُرف عن الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي بأنه رجل صالح تقيًا يقضي يومه بين المسجد والمحكمة والمنزل، في حين أتم تعليمه في المدرسة الصادقية التي تعتبر أقدم المدارس في القطر التونسي لتعليم العلوم العصرية واللغات الأجنبية، وكان لأبو القاسم ثلاثة أخوة وهم محمد الأمين وعبد الله وعبد الحميد.

تخرج الشاعر التونسي ابو القاسم الشابي في جامع الزيتونة التي تعتبر من أعرق الجامعات العربية، وعرف عنه حبه للشعر منذ نعومة أظفاره، فقد كان شاعر وجداني، يمتاز شعره بالرومانسية فهو صاحب لفظة سهلة قريبة من القلوب وعبارة بلاغية رائعة يصوغها بأسلوب أو قالب شعري جميل.

إعلان

من قصائد الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي المغناة جزء من قصيد "إرادة الحياة" في النشيد الوطني لـتونس وإرادة الحياة غناء وإنشاد عدد كبير من المغنين والمنشدين العرب، وكذلك أغنية "إلى طغاة العالم" التي غنتها لطيفة وأغنية "اسكني يا جراح" التي غنتها أمينة فاخت وأبو بكر سالم وأغنية "بلفقيه وعذبةٌ أنت" والتي غناها المطرب محمد عبده.

تعرض الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي الى وعكة صحية ولكن أعراض هذه الوعكة  لم تظهر عليه إلا في عام 1929، وكان والده يريده أن يتزوج فلم يجد الشابي للتوفيق بين رغبة والده في تزويجه وبين مقتضيات حالته الصحية التي كانت تمر بمرحلة حرجة لمعرفة السبب وراء هذه الوعكة الصحية التي ألمت به.

وبعد عدة فحوصات تبين بأن الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي كان مصابًا بالقلب منذ ولادته، وأنه كان يشكو انتفاخًا وتفتحًا في قلبه ولكن حالته ازدادت سوءًا لقلة العناية به طوال الفترة الماضية من حالته.

ساءت حالة الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي في آواخر عام 1933 واشتدت عليه الآلام فاضطر إلى ملازمة الفراش مدة ثم دخل مستشفى الطليان في العاصمة التونسية في اليوم الثالث من شهر أكتوبر قبل وفاته بستة أيام، حيث توفى الشابي في المستشفى في التاسع من أكتوبر من عام 1934 ليرحل عن عالمنا تاركًا لنا كنز عظيم من أشعاره وأغانيه.

بعدها نقل جثمان الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي إلى توزر ودفن فيها، وتألفت في تونس لجنة لإقامة ضريح له نقل إليه باحتفال جرت يوم الجمعة في السادس عشر من جماد الثانية عام 1365 هـ، ونحت له تمثال على صخور توزر مكان مرقده الأخير.

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد