محليات
مصدر الصورة: جمعية سيكوي

سيكوي: وسائل الإعلام المركزيّة في إسرائيل شكّلت منبرًا للتحريض

سيكوي تدعو وسائل الإعلام العبريّة الى الكف عن إعطاء هذه المنصة ضد ممثلي ومنتخبي الجمهور العربي

في فحص خاصّ أجري في إطار مشروع مؤشّر التمثيل لجمعية سيكوي والعين السابعة، بالتعاون مع شركة يفعات للأبحاث الإعلاميّة.اتضح أن وسائل الإعلام المركزية (العبرية) خصصت منبرا للتحريض، حيث بيّن البحث أنّ %50 من تصريحات النواب ضد القائمة المشتركة كانت تحريضيّة- وجميعها صادرة عن معسكر اليمينّ!

إعلان


"العرب خطر قومي"

ضمن إطار مشروع "مؤشر التمثيل" يتم الفحص بشكل عيني شهرياَ حول أخبار وتقارير لموضوع كان على جدول الأحداث، هذه المرة تم تخصيص الفحص لأخبار وتقارير ومقابلات مع أعضاء الكنيست حول موقفهم من احتمال انضمام القائمة المشتركة الى الائتلاف، الفترة الواقعة بين 17.11، آنذاك أقام حزب الليكود "مؤتمر الطوارئ" الذي حذر من انضمام القائمة المشتركة الى حكومة أقليات، حتى 9.12 عندما فشلت محاولات تشكيل الحكومة وتم حل الكنيست.


حيث قام هذا الفحص برصد جميع التصريحات بخصوص أعضاء القائمة المشتركة ضمن سياق عينيّ: إمكانية انضمام القائمة المشتركة للائتلاف، والتي تم الإدلاء بها في "مؤتمر الطوارئ" الذي عقده حزب الليكود، وجاء فيه أنّ انضمام القائمة المشتركة للحكومة هو "خطر قوميّ" وأنّ النواب العرب "يدعمون الإرهاب"، وصولًا إلى رسائل الفيسبوك التي أرسلها نتنياهو للمتصفّحين ومفادها أنّ المواطنين العرب "يريدون ابادتنا جميعًا". وقد وجد البحث أيضًا أن نصف تصريحات النواب التي قيلت عبر وسائل الإعلام المركزيّة تخللت خطاب نزع الشرعية عن القائمة المشتركة، وجميع التصريحات التحريضية صدرت عن نواب الأحزاب اليمينيّة- الليكود، اليمين الجديد، يمينا ويسرائيل بيتينو، الذين ادّعوا، من جملة أمور أخرى، أنّ أعضاء القائمة المشتركة "داعمون للإرهاب"، يشكّلون "خطرًا قوميًّا" و"ينكرون دولة إسرائيل".


يذكر أن القنوات التلفزيونيّة التجاريّة أساسًّا هي من أعطت المساحة أو المنصة الأكبر لهذا التحريض، كيشت (%69 من المواقف ضد القائمة المشتركة شملت خطاب نزع الشرعية) وريشت (%58). اما في القنوات التلفزيونيّة والإذاعية العامة لوحظ تحسّن طفيف، ولكن النسب لا تزال مرتفعة: في "كان 11"، %48 من المواقف شملت خطاب نزع الشرعية عن القائمة المشتركة، مقابل %45 في غالي تساهل و 41% في "كان بيت".


"المساحة ضد التحريض صغيرة جدا"

هذا وبيّن البحث أن أقل من %10 من مواقف النواب عبر وسائل الإعلام تجاه النواب العرب اعترضت بوضوح على التحريض ضد القائمة المشتركة- وجميعهم من أحزاب اليسار والوسط (كاحول-لافان، المعسكر الديمقراطيّ وقائمة حزب العمل-غيشر). فقط في %6 من الحالات، شدّد النواب ذوو المواقف المعارضة للقائمة المشتركة على الفرق بين نزع الشرعية عن أعضاء القائمة المشتركة وشرعية مواطني الدولة العرب.


"الخطاب الجماهري السائد خطير وعنيف- لا يعقل أن يستغل رئيس الحكومة والنواب قوتهم وتأثيرهم للتحريض ضد خمس مواطني الدولة! للإعلام دور مهمّ- وهو الحفاظ على الديمقراطية ووضع الحدود لما هو شرعيّ ولِما هو تحريضيّ في الخطاب العام". يشير أمجد شبيطة المدير العام المشارك لجمعية سيكوي . ويضيف: " يحظر إعطاء مساحة حرة للتشهير والأكاذيب بدون أي نقد مدعوم بالوقائع. وعليه ندعو الإعلاميين والإعلاميات لتحمّل المسؤولية ووضع حدود واضحة: الاعتراض على التصريحات العنصريّة والحفاظ على التوازن عبر وسائل الإعلام.وظيفتكم هي تحدّي خطاب التحريض ونزع الشرعية ووضع حدّ له، وليس التزام الصمت وهزّ الرأسّ! ندعو جميع النواب المؤمنين بالمساواة والديمقراطية لعدم التزام الصمت، وحماية المجتمع العربيّ والديمقراطية".


يذكر أن مشروع مؤشر التمثيل بن جمعية سيكوي وموقع العين السابعة هو مشروع متواصل منذ أربع سنوات يعمل على رصد تمثيل العرب في الإعلام الإسرائيلي العبري بشكل اسبوعي شهري ودوري وعيني أحيانا ضمن أبحاث لشركة يفعات المختصة بالأبحاث الإعلامية، ليدفع قدما نحو تمثيل أفضل للعرب في الإعلام الإسرائيلي كما ونوعاً.

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد