قال المحامي مأمون عبد الجي لإذاعة الشمس: ’لم يكن هنالك تأكيد على نوعية هذا المشروع، وعلى ما يبدو فإن هنالك أدلة كافية وتقارير من وزارات مختلفة بالدولة بأنه تتم هنالك عملية إحراق لجثث‘.

أكد رئيس بلدية الطيرة المحامي مأمون عبد الحي أن "المحل التجاري المشبوه الواقع في المنطقة الصناعية شرق جنوب مدينة الطيرة، هو محرقة للجثث وتديره شركات خارجية قامت باستئجار المحل التجاري من مواطن من مدينة الطيرة".

جاء ذلك بعد إثارة موجة غضب وقلق واستنفار لدى المواطنين في المدينة الذين يعانون مؤخرا من مصدر الرائحة الكريهة التي لا تطاق وخاصة في ساعات بعد منتصف الليل بشكل متكرر، وقاموا بتعقب الرائحة الكريهة السامة الى أن تمكن شهود عيان من مراقبة المكان المسيج بجدار واسلاك ومحاط بكاميرات رقابة وحراس ويعمل فقط في ساعات ما بعد منتصف الليل.

وتسود مدينة الطيرة في الايام الماضية حالة من القلق التوتر والمخاوف الشديدة من انبعاث الروائح الكريهة مجهولة المصدر والتي تنبعث يوميا بعد منتصف الليل، وتوجه البعض لإدارة البلدية قبل فترة والتي قامت بالتوجه للشرطة والتحقق من مصدر الروائح الكريهة التي لا تطاق وتسببت بأضرار صحية للعديد ممن يعانون من أزمة في التنفس، كما روى المواطنون، شهدت حالات اختناق. واشتدت المعاناة أكثر بالايام الماضية الى أن تعقب شاهدا عيان الليلة الماضية وتتبعوا أعمال المحل المشبوه مصدر الرائحة، وبحسب تأكيد رئيس البلدية فإن شهود عيان لاحظوا وجود صناديق ومن ثم تم تشغيل المحرقة وانبعثت الروائح النتنة الكريهة على الفور وعلى مرأى من أعينهم، ومن جانبهم توجهوا لإدارة البلدية فورا.

إعلان

وعلى غرار ذلك، عقدت البلدية الليلة اجتماعا طارئا واستدعت جهات مختصين بعد تجديد أمر إداري بالإغلاق وقطع الكهرباء، ومن ضمنهم ممثل وزارة حماية البيئة الذي أكد بوجود المحرقة التي تشغلها شركات خارجية، وباشرت البلدية باتخاذ خطوات فورية.

وقال الدكتور عبد الرحمن قشوع، مدير عام بلدية الطيرة: "يؤسفني أن الكثير من الناس تعتقد أن هذه الرائحة التي تخرج بساعات الليل هي من المحرقة التي توجد عليها عدة علامات سؤال، ونحن لا ننفي أنها موجودة. وصل الينا أن هنالك محرقة ولكننا لم نستطع التأكد من صحة الخبر ولكننا أصدرنا أمرا بإغلاق هذه البناية، بغض النظر عما يوجد بداخلها، وقمنا بتسليمها للشرطة التي بدورها قامت بمعالجة الموضوع".

وأضاف قشوع: "اختلط على الناس الروئح التي تنبعث بآخر الليل، ونحن نذكر أنه بالجهة الجنوبية من الطيرة يوجد مجمع لمياه المجاري التي تنبعث رائحتها. أذكر أيضا أنه بجانب الجسر يوجد أشخاص يحرقون أسلاك النحاس ويزيلون الجلد عنها وتتم متابعة هذا الموضوع أيضا".

وتحدثت إذاعة الشمس مع المحامي مأمون عبد الحي، حيث قال: "قمنا بالأمس بالإجتماع مع مسؤولين من وزارة جودة البيئة واتضح بأن هنالك تقرير من قبل الوزارة لأن تتم عملية - على ما يبدو - إحراق جثث. بلدية الطيرة أصدرت على الفور أمرا بإغلاق هذا المكان، وتم اليوم تسليم الأمر لصاحب الأرض وهو من الطيرة. لم يكن بالمكان أي انسان ولكن حسب القانون تم إصدار البلاغ بالإغلاق على المبنى وتمت جميع الإجراءات من أجل إغلاق هذا المكان، وبالإضافة الى ذلك هنالك قرار من قبل لجنة التنظيم والبناء الذي تم اتخاذه اليوم بقطع الكهرباء عن هذا المكان. هذه هي الإمكانيات التي يعطينا إياها القانون وسنتابع هذا الامر وسنقوم بإغلاقة بشكل تام لاعتبارات مختلفة - منها اعتبارات صحية، ومثل هذا الأمر يقوم بتلويث البيئة وغيرها من الأمور، وكذلك لاعتبارات أخرى مهمة بالنسبة لنا منها اجتماعية ودينية".

وأضاف عبد الحي: "كان هنالك حديث بالنسبة لهذا الموضوع ولكن لم يكن هنالك تأكيد على نوعية هذا المشروع، وعلى ما يبدو فإن هنالك أدلة كافية وتقارير من وزارات مختلفة بالدولة بأنه تتم هنالك عملية إحراق لجثث. على ما يبدو فإن هنالك شركات في دولة اسرائيل لا نعلم بها، لأن هذه الخدمات لا تخص الوسط العربي، وعلى ما يبدو أن هذه الشركات تقوم بإعطاء مثل هذه الخدمات التي تأخذ مبالغ كبيرة من أجل إحراق جثث".

استمعوا للقاء الكامل:















0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد