أرشيف

عزمي بشارة

في الذكرى العشرين لإنطلاقة التجمع الوطني الديمقراطي، تستضيف إذاعة الشمس الدكتور عزمي بشارة. قال الدكتور بشارة: "شوق كبير، مرت سنوات طويلة ورياح كثير جرت بانهار بلادنا، ونحن نستطيع القول أنني لست غائبا عما يحصل وأنا أتابعكم دائما وأشكركم على استضافتكم".

المحاور الداخلية

اين يرى التجمع الديمقراطي اليوم الدكتور عزمي بشارة؟ وهل يعتقد أن الحزب يقوم بدوره؟

وقال الدكتور بشارة: "اول ما يخطر ببالي أن التجمع عاش التحديات وكل المواجهات التي فرضت عليه واختارها، وحتى خرج من اخطاءه اقوى من السابق، وبالمجمل اعتقد ان 20 عاما خلفها وراءه هي باعث الى حد كبير على الرضى والاعتزاز، خاصة ان التجمع انطلق بفترة صعبة، بفترة اوسلو حيث كانت انهيارات شاملة بالوسط العربي الفلسطيني". وأضاف الدكتور بشارة: "الحزب تمأسس أسرع من غيره من الأحزاب، والان يوجد جيل ثاني وثالث، وهاذا دليل أنه يشكل حالة اجتماعية له قواعد اجتماعية، وهذه بذرة زرعت الشعب الفلسطيني على ارضه، وأنا الى حد ما اشعر بالرضى".

اذا أخذنا امتحان استطلاعات الرأي في البلاد، كان حزب التجمع دائما على حافة نسبة الحسم وكان هنالك ضغط كبير بهذه الحالة. اذا أردنا أن نفسر هذا التراجع وخاصة في السنوات الأخيرة على الأقل في ظل استطلاعات الرأي وصناديق الإقتراع، الى أي مدى تعتقد أن الاسباب كانت داخلية أم أنها خارجية؟

وقال الدكتور بشارة: "انا لا عيش بهذه الأيام حياة التجمع الحزبية بتفاصيلها، انا لا اتابع الاستطلاعات ولا اهتم مباشرة بتفاصيل العمليات الانتخابية، انا اعيش حياة بها تحديات وتعقيدات ومهام كثيرة، ولكن التجمع اسرتي وانا اتابع ما يجري ولكن دون تفاصيل".

وقال الدكتور بشارة: "بدأ التجمع كنخبة ثقافية وتحول بالتدريج الى حركة جماهيرية، وخطاب التجمع السياسي هو الخطاب المنتشر، وأيضا مسيرات النكبة وغيرها. والامتحان الثاني للتجمع هو قدرته على بناء المؤسسات غير البرلمانية، فنحن نبني مؤسسات لشعب، ولا اذكر بأي انتخابات للكنيست الا وكان التجمع".

وتابع الدكتور بشارة: "على مستوى الخطاب السياسي، فمنذ بداية التسعينات وحتى اليوم يدرك التقدم الحاصل والجرأة الموجودة. وقمتم بخطوة متقدمة باتجاه توحيد العرب بالداخل عبر القائمة المشتركة واعتقد انها خطوة جيدة".

وبسؤال للدكتور بشارة حول الأخبار التي تداولت عند تشكيل القائمة المشتركة ومعارضته لإقامتها، قال:أنا اعتقد ان الاحزاب قدمت نموذجا صحيحا، لا يوجد بديل لحس الناس المنطقي والعقلي لتصديق أو عدم تصديق الشائعات. انا كنت مع القائمة المشتركة، وكنت دائما ادعو لقائمة مشتركة، ونحن ندعو الى المشتركة وحول ترتيبها بالاستفتاء. انا موقفي مع القائمة المشتركة، ولكن لم اكن جزءا من المفاوضات ولا اعلم كيف أقيمت".

وبسؤال حول خطاب القائمة المشتركة وقضية الشراكة مع المجتمع الاسرائيلي، وأن 70% من العرب قالوا انهم يريدون ان يكونوا شركاء باتخاذ القرار في الدولة، قال الدكتور عزمي: "نظريا، رأيي أن كل المحاولات للتأسرل فشلت، فكان وزراء عرب ونواب وزراء عرب. من الصعب على الاطلاق هذا النوع من التفكير وتغير التفكير القائم عند المجتمع الصهيوني، ونحن نصارع بكل مطلب".

وقال الدكتور بشارة: "حكومة اسرائيل فيها بند اسمه المسؤولية الجماعية، فكل وزير عليه الالتزام بقرارات الحكومة، وعليه ان يكون المسؤول عن سياسة الحكومة أمام المجتمع، وبالمجمل انت مسؤول، فهل تريد ان نكون جزء من المسؤولية المشتركة مع اسرائيل حول السلاح النووي الايراني والحرب القادمة على غزة والتمييز؟ لماذا؟ لأجل توظيف الأقارب؟. اي مقارنة بين العرب في اسرائيل والسود في امريكا هي باطلة. مشؤولية القيادة شرح الصورة للمواطن العربي".

وبسؤال حول مخاطبة الشارع الاسرائيلي، وأن هناك احزاب تقول أن علينا المشاركة والتأثير، هل توافق التعاون مع شرائح مجتمعية مثل الاثيوبيين والمتدجينين من اجل التغيير؟، قال الدكتور بشارة: "أنا أتابع الصحف قليلا، مخاطبة المجتمع الاسرائيلي امر لا بد منه، والتعامل مع شرائح واسعة امر لا بد منه، ولكن يجب ان يكون تبادلا. حاولت قدر الامكان ان اقدم نموذجا بفرض الاحترام، ولكنني ووجهت بالمحاكم. الاثيوبيون يطالبون بحقوقهم لأنهم يهود وليس لأنهم مواطنون بالدولة، فإذا تضامنت معهم من أجل حقوقهم فإن هذا ينفي حقوقي، وانا لست قادم جديد من افريقيا ولست يهوديا لأحصل على حقوقي، أنا أريد الحصول على حقوقي لأنني مواطن. وإذا بلورنا هذا الخطاب بشكل صحيح وديمقراطي فسيتم قبوله، وهذا سيشعر المؤسسة الصهيونية بالإحراج".

 

وبسؤال حول كتاب "أن تكون عربيا بأيامنا" أنه ليس مساويا لأن تكون عربيا بأيامنا، ماذا كنت ستغير بالكتاب اليوم؟، أجاب الدكتور بشارة: "ما قلت لن اتراجع عنه، وبالطبع هنالك مستجدات. الكتاب كتبته حال خروجي من البلاد عندما كنت في عمان، ونحن ما زلنا نطبع من الكتاب ولا يزال هنالك إقبال عليه. هناك بعض المحاور الاقليمية، الاحداث تبدلت منذ حينه، ولكن القضية الرئيسية هي ذاتها".

وبسؤال حول كيف ستتصرف القيادة الفلسطينية بظل المشهد العربي الان؟ قال: "القيادة الفلسطينية تتحمل المسؤولية بوصول الحال الى ما وصلنا اليه، قيادة حماس تتحمل مسؤولية اخرى وأصبح يشغلها هم بقاء السلطة وبقاياها وأصبحت تحمل ظلما وبغتانا مسؤولية استمرار الحصار، والضغط الدولي الشديد قد يؤدي الى انفجارات، ومن يريد أن يتحدث عن غزة بإنصاف عليه التحدث عن مصر وإغلاق المعابر والتضييق. إن شقي القيادة الفلسطينية فتاح وحماس تتحملان المسؤولية عن استمرار هذا الحال. يجب أن تنجب قوى اجتماعية جديدة لكي تطرح بدائل للمشروع الوطني الفلسطيني بأجمله والمقاومة". 

وقال الدكتور بشارة: "اذا لم يحصل حل بموضوع حصار غزة فإنه لا يمكن ان يستمر الوضع هكذا، يجب أن تكون وقفة فلسطينية من جنين وحتى الخليل بما يتعلق بالاستيطان. اذا لم يحصل جديد بموضوع الاستيطان والمفاوضات فنحن مقبلون على مرحلة صعبة، ولا أحد يتوقع من الحكومة خطوات كبيرة، إلا اذا قرر فجأة تجميد الاستيطان، ونحن لسنا مقبلون على أيام جيدة. يجب أن نفكر على المدى البعيد، فالشعب الفلسطيني سوف يبقى وقضيته سوف تبقى، ويجب أن نصل الى وضع نكون قادرين فيه على المواجهة بجدية".

وبسؤال حول الملف السوري ودور الدول العربية، وعن موقف عزمي بشارة والموقف السوري، قال بشارة: "سوريا ليست كما هي، نحن وقفنا مع التواصل مع وطننا العربي، مع سوريا ذاتها عندما كانت حليفة للمقاومة، نحن لا نتدخل بالقضايا الداخلية. الشعب السروري يتحرك مطالبا بالديمقراطية، وانا رجل مثقف ديمقراطي أدعو للديمقراطية. أنا وغيري وقفنا مع المبدأ، انا كنت مخلصا لموقفي ولو فعلت شيئا اخر لكنت خنت موقفي. كثير من الناس كانوا ضد النظام السوري ولكنهم اصبحوا معه بعد أن أصبحوا يطلقون النار على شعبهم، ولكن يجب أن يثبت الناس على مواقفهم".

وأضاف الدكتور بشارة: "دول الخليج دعمت لفترة العمل المسلح بسوريا، ولكن لا أحد دعم داعش أو جبهة النصرة، قطر تدعم حركات أحرار الشام التي تعتبر حركة كافرة بالنسبة لجبهة النصرة وداعش. نحن نريد نظام ديمقراطي، وهذه المهمة أصبحت صعبة جدا، يجب أن نبحث عن حلول يتم فيها تغيير للنظام. موقفي الشخصي أنني مع الدولة الديمقراطية في سوريا ودولة المواطنة في اسرائيل ومصر وسوريا، وأي شيء اخر فأنا سأكون خنت موقفي".

 

وبسؤال حول مكوثه مدة ثماني سنوات خارج البلاد، قال بشارة: "الخروج الى المنفى ناجم عن أمرين: عدم الحصول على محاكمة عادلة، والثاني أنه اذا اردت مواصلة عملك بحرية فلا يوجد أحد يسلم نفسه لخصم يعلم أنه يريد القضاء عليه. حاولوا عشرات المرات تلفيق التهم لي بمحاكم مدنية، ولم ينجحوا فلجأوا الى قضية أمنية. فالقضايا الأمنية وقضايا الأرض لا يمكن ربحها. العمل السياسي بالمعنى الضيق لا أريده. بهذه الاثناء لن تتغير الظروف، بالعكس فزاد التحريض كما أنه نشأت مسؤوليات جديدة".

هل هناك سياق للعودة؟

"اذا سقطت عني التهم، تهمة "الخيانة العظمى" وتهمة "تقديم يد العون للعدو وقت الحرب"، فسوف أعود الى البلاد.

تصورات لحل سياسي للمنطقة؟

هذا وارد، اذا كان حل 

- الكثير يؤمن أن هناك مخطط اكبر منا جميعا ضد شعبنا وضد قياداته، وذهابك كان طعنا لهم، الحديث لخلط الأوراق المالية مع الأمنية الذي تبعه غسل دماغ من قبل الاعلام، اورد شيئا من البلبة. كيف ترد على التهم الامنية والمالية؟

التهم  هي تقديم يد العون للعدو وقت الحرب، ولكن التهم المالية غير صحيحة. اذا ساعدت ناس فهل هذه جريمة؟ 

- المال السياسي؟

بلدية سخنين خرجت الى قطر عندما كنت بالبلاد، وكانت أحزاب أخرى التي اتهمت

التواصل مع العالم العربي شيء جميل، وانا اعتبر ان

عندما تقول الناس انها تحتاج دعما لمؤسسة ما 

انا اعمل بالبحث، وانا اتوقع ان اسمع تقديرا وليس اسئلة من هذا النوع

لدي مركز ابحاث ومشغول مع الف.

 

كلمة اخيرة:

سلامي ومحبتي للجميع، تضامنوا معي ولم يحبوا ان تعتقلني اسرائيل، 

انا اعتقد ان قلبي وعقلي معهم والى الامام لكم جميعا

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.