رأي

بالكرامة والمساواة تبقى الجبهة بحضنها الدافئ

مرعي حيادري

لطالما أمنت بالتعددية الحزبية حبا بالتعبير عن الرأي والرأي الأخر, كم تمنيت أن يكون لأمتنا العربية الفلسطينية داخل إسرائيل وحدة كانت الرغبة والشوق والحنين , أن يشاهد ذلك المواطن البسيط الوحدة بين كافة مركبات المجتمع العربي بكل شرائحه من منطلق أن للمعنى قوة قبل المناصب الريادية أو الكراسي العرشية, وأقولها بحسرة ومرارة بعدما كنت ومنذ سنوات التسعين من كتب عن الجبهة الديمقراطية التي كنت أنداك منتسبا بين صفوفها وأطلقت عليها من خلال مقالاتي (الحضن الدافئ), وبرغم السنوات التي خلت من الأعمار الربيعية مرورا بكل الأحزاب ألأخرى صداقة وبناء ووحدة من أجل الوحدة المطلوبة في الشارع, عدنا كما كنا قبل سنوات طوال بعدما حققنا تلك الرغبة لمرة واحدة.!


وجودي اليوم في حركة كرامة ومساواة الحركة الحديثة العهد ومنذ ثلاث سنوات خلت من تنظير صفوفها واقامة المهرجان الاول والثاني بنجاح عال جدا واليوم نتجه نحو عقد المؤتمر الاخير للحركة في النقب العربي , وايمانا منا بحركتنا الفكرية والثقافية والوطنية وذراعها السياسي , طرحنا أنفسنا أولا كبديل على الساحة من بعض الأحزاب ونهجها التقليدي , ومن هم في خانة تقسيم الوحدة المرجوة في القائمة المشتركة , على أمل أن نحذو حذو الجماهير ومن الشعب الى الشعب رغبة الوحدة بكل المركبات الحزبية الفاعلة على الساحة السياسية تمثيلا لجماهيرنا العربية , ومن هذا المنطلق الشعبي والايمان في التجديد والنمط تعاملا ,بغية الوصول الى اكبر وحدة ومع كافة الاطر والحركات وفق ثقلها وقوتها وعدم الإهمال ولو بمركب واحد ,والهدف شمل أكبر الاطر التحالفية من أجل جلب الصوت العربي بكل ألاطياف الى صناديق ألاقتراع والتمثيل ألاكبر نوابا من العرب في الكنيست الإسرائيلي.


إعلان

فبعد أن لمسنا من التحركات في الآونة ألأخيرة والمشاورات الحزبية العربية , والخارطة (المكركبة) بين المركبات الحزبية, وألانقسام الجلي الواضح في أشكال متعددة , منها الجبهة والتجمع معا, او ألاسلامية والعربية للتغيير معا, وتارة المركبات الثلاث من الجبهة والتجمع وألاسلامية , والعربية للتغيير لوحدها؟!!, ما كان من حركتنا (كرامة ومساواة) ألا أن تعلن موقفها في التفاوض المنفتح على كافة ألاحزاب العربية دون أستثناء ,غيرة منا على الوحدة بمركباتها وأضافة كل المركبات الجديدة وطبعا (حركة كرامة ومساواة) التي هي الحركة والكم ألاكبر قوة في الشارع العربي من النقب والمثلث والجليل, وبعدما كانت تلك المركبات لم تفعل في جس النبض فيما بينها , كان اول من أعلن الانقسام طبعا العربية للتغيير , فما كان منا كحركة تؤمن بالكرامة والمساواة لكافة المواطنين, ألا التواصل مع أكبر مركبات الجمهور العربي حزبيا وتنظيميا ومنذ سنوات خلت ,وكان العديد ممن لجأوا الى بناء أحزاب أخرى قد نشأوا وتتلمذوا في مدرسة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة, كلمة حق تقال وأنا كنت واحد منهم.


فكان أو اللقاء دعوة من الطرفين , الجبهة وكرامة ومساواة مما أبهرنا جميعا, ثقافة اللقاء والحوار والاحتواء لكل من يؤمن في الانفتاح والحداثة فكرا وعقلا ,ويرغب في الوحدة الجماهيرية بكافة مركباتها , فهذا هو لب الحوار المدون بين الاخوة المجتمعون , ناهيك عما يجمعهما كما قلت التنور الفكري العقلاني , والمبادئ الجلية الواضحة برؤية المستقبل والطرح الذي تؤمن به كرامة ومساواة , مطابقا لمبادئ الجبهة الديمقراطية تماما , وعليه تم الاتفاق على اللقاء القادم والتداول لاحقا , وما يعقب من توضيح لمركبات الاطر الاخرى , أذ على ذلك النحو يتم التداول لاحقا على الترتيب المناسب, ومن هنا بودي أن اشكر كافة المجتمعين وعلى الحفاوة والتفاهم مع من هم قمة الانفتاح في الطرفين , ولا أنسى أن الجبهة فعلا كما أطلقت عليها منذ سنوات التسعين في مقالاتي (البيت الدافئ) ما زالت فعليا وبمركباتها ومرشحيها قمة في الفكر والابداع والبيت الدافيء.


نرى في الحركة لدينا أننا منفتحون على الجميع للوحدة الحزبية والقائمة المشتركة , ولكن بكل صراحة أقول أننا ألأقرب للتفاهم فكريا ومبدئيا وبكل تيارات التفاهم للجبهة الديمقراطية التي كانت بدفئها تتسع لكافة مركبات المجتمع العربي,ونحن اول الداعمين شراكة معها من اجل وحدة الجماهير العربية, فمن هنا أتوجه لكافة الأحزاب العربية والحركات الاخرى التي لم يحالفها الحظ بعبور نسبة الحسم أن تنضوي تحت مركبات العقلانية والجسم الاكبر والاوسع الجبهة الديمقراطية , والاهم ليس من هو الاول والرئيس , بل مصالح الجماهير العربية فوق كل اعتبار , فلا تجعلوا من ذواتكم أضحوكة اليمين , وكونوا القلب النابض للجماهير العربية وحدة واحدة بكل القوة الفكرية والوحدة الجماهيرية حتى يتم حلم الوحدة الراغب بها الطفل والشيخ والمرأة .


اللهم أني قد بلغت وأن كنت على خطأ فيصححوني.

مرعي حيادري- رئيس اللجنه الاعلامية

عضو اللجنة المركزية - كرامة ومساوا-ة

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد