الأطفال

مفهوم الطفل يشير إلى معانٍ مُختلفة ومُتعددة تصف على الأغلب مرحلةَ زمنية من عمر الإنسان، وتَعرض القواميس والمعاجم والمنظَمات الدولية تعريفاتٍ مخصوصةٍ تتميَزُ كلها بسماتٍ مُعينة تتفقُ مع رسالة المنظَمة أو الجهة المُعرِفة لمفهوم الطفل، كما أن شخصية الإنسان تتشكل في البداية من طريقة التعامل معه وهو طفل ونشأته منذ صغره، لذلك اعتنى الإسلام بالطفولة بشكلٍ كبيرٍ لأن أساس قيام الأمة مستقبلاً يكون على الأطفال.

كثيراً ما نسمع من قصصِ المجرمين وأصحاب المشاكِل من أن البداية كانت بسبب سوء التعامل الذي حصلوا عليه أثناء طفولتهم، فانعكس ذلك على نفسيتهم وأفكارهم وتصرفاتهم عندما أصبحوا كباراً، فظاهرة العنف ضد الأطفال أصبحت من المشاكِل الموضوعة في أولويات الدول،

الأطفال هم الشَريحة الأضعف في أي مجتمعٍ وذلك بسبب عدم اكتمال نموهم الجسماني والنفسي، فالأطفال بحاجةٍ إلى الرِعاية والعِناية بشكلٍ كبيرٍ لإيصالهم إلى بر الأمان.

إعلان

العنف ضد الأطفال

يُشير مفهوم العنف ضد الأطفال العنف الجسدي، أو النفسي، أو الجنسي اللفظي، الذي يُمارس على الطفل ويُؤدي إلى آثار وتبِعات سيئة جداً على الطفل، من الجانبين النفسي والجسدي، وتكون آثاره عميقةً جداً، وقد تستمر للمستقبل مُحدثةً تشوهاتٍ بدنيةً وروحيةً للطفل مدى الحياة، وقد تُؤدي في بعض الأحيان إلى الوفاة، وهي ظاهرة مُنتشرة في جميع أنحاء العالم، وقد يتعرض لها الطفل في المنزل، أو المدرسة على يد أحد أفراد أُسرته أو من أشخاص غُرباء.

المقصود بالطفل في هذا النِطاق أيُ شخص تحت سن الثامنة عشر، وذلك بحسب الاتفاق العالمي لحقوق الطفل الذي أصدَرتهُ الأمم المتحدة، ولقد اهتمت المجتمعات بظاهرةِ العنف ضِد الأطفال منذ قديم الزمان، ويدل ذلك على أنها ليست ظاهرةً جديدةً وإنما هي قديمة، ولكنها انتشرت مؤخراً بشكلٍ كبيرٍ، كما أن الانفتاح الذي أصاب الناس جعل هذه الظاهرة تخرج عن صمتها لإلقاء ما يحصل من أذى للأطفال ولتحقيق حمايتهم.


أنواع العنف ضد الأطفال

العنف لا ينحصر ضد الأطفال بشكل مُعين، بل يأخذ عدداً من الأشكال منها:

العنف الجسدي

هو عُنف مُتعمد ويشمل الضرب، والخنق، والجرح، والرَكل، والتسميم، والحرق، والصَفع، ورمي الأغراض على الطفل، ويؤدي هذا النوع من العنف إلى آثار جسدية؛ مثل: الكدمات، والجروح، والكسور، وقد يُؤدي في بعض الأحيان إلى الموت.


العنف الجنسي

يشمل هذا النوع من العُنف التحرش الجنسي بالطفل، أو إجباره على المُشاركة في نشاط جنسي، أو تعريضه للمحتوى الجنسي عبر الإنترنت.


العنف النفسي أو العاطفي

وهو العُنف الذي يشمل إحباط معنويات الطفل، أو أذيته نفسياً من خلال التعامل السيئ، أو الإهمال العاطفي، أو الترهيب المُتعمَد للطفل أو عزله، ويُؤدي العُنف النفسي إلى مشاكل نفسية تُعيق تطوُر الطفل ونموه.


العنف المنزلي

العنف المنزلي يشمل العنف الجسدي، والنفسي، والعاطفي، والجنسي، والمالي، وهو العُنف الذي يتعرض له الطفل من قِبَل أحد أفراد المنزل.


الإهمال

هو أكثر الأنواع انتشاراً، وهو الفشل في تلبية احتياجات الطفل الأساسية؛ مثل التغذية، والتعليم، وعدم الاهتمام بنظافته الشخصية، أو تقديم الرعاية الصحية المُلائمة، أو تعريض الطفل للعنف وتركه بدون حماية، أو الإهمال العاطفي، وعدم إعطاء الطفل الحب والرعاية الكافية.


التنمر

التنمر يشمل إطلاق الألقاب والأسماء على الطفل، أو نشر الإشاعات حوله، أو التهديد، أو الضرب، أو الدَفع، ويمكن أن يتعرض الطفل لهذا العُنف في المدرسة أو في المنزل، كما يُمكن أن يتعرض الطفل للتنمُر عبر شبكة الإنترنت، ويُؤدي هذا العُنف إلى أذية الطفل نفسياً وجسدياً.


العنف عبر الإنترنت

الأطفال يتعرضون للعنف عبر الإنترنت من خلال عدة صور، منها: التعرض للعنف الجنسي، أو التنمُر، أو الأذية النفسية من قِبَل أشخاص يعرفونهم أو من قِبَل غُرباء، ويتم العنف عبر الإنترنت من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، أو من خلال الهواتف النقالة أو من خلال الألعاب الإلكترونية.


0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد