ظاهرة التنمر

هو شكل من أشكال العنف والإساءة والإيذاء، الذي يكون يقوم به شخص أو مجموعة من الأشخاص، تجاه شخص آخر أو مجموعة من الأشخاص أقل منهم قوة، عنف يتم بعدة اشكال سواء بدنياً او نفسياً أو عن طريق الاعتداء البدني والتحرش الفعلي، وغيرها من الأساليب العنيفة، كما يتبع الأشخاص المتنمرين سياسة التخويف والترهيب والتهديد، ضد الاخرين، وقد يحدث التنمر في عدة أماكن، كالمدرسة أو العمل أو غيرها.


أنواع التنمر

يمكن تقسيم التنمر الى عدة أنواع، لعل أهمها:

التنمر الجسدي: وهو إيذاء الشخص جسدياً وبدنياً عن طريق الاعتداء بالضرب، والإهانة.

التنمر الاجتماعي: وهو إيذاء الشخص معنوياً، كتركه وعزله وحيداً، ودفع الآخرين إلى ترك صحبته ومخالطته، وحثهم على عدم مصادقته، أو التعرف إليه.

التنمر اللفظي: كالتلفظ بألفاظ مهينة للشخص الآخر، أو مناداته بأسماء سيئة لا يحبها، واتباع أسلوب السخرية منه، وتهديده.

إعلان

التنمر الجنسي: وهو إيذاء الشخص باستخدام الألفاظ، والملامسات غير اللائقة والتحرش.

التنمر الإلكتروني: وهو استخدام المعلومات، ووسائل وتقنيات الاتصالات، كالرسائل النصية، والمدونات، والألعاب على الإنترنت، عن طريق تنفيذ تصرف عدائي يكون الهدف منه إيذاء الآخرين.


أقسامه

يقسم التنمر إلى قسمين، هما:

التنمر المباشر؛ ويتضمن الضرب والدفع والطعن والصفع، والخدش، والاعتداء بشكل عام، وغيرها من الأفعال التي تدل على الاعتداء الجسدي.

غير المباشر؛ ويتضمن التهديد بالعزل الاجتماعي كالتهديد بنشر الإشاعات، ورفض الاختلاط والتعامل مع الشخص، والتوعد بالعقاب للأشخاص الذين يتعاملون مع الضحية، والنقد الغير الموضوعي للضحية من ناحية الملبس، والعرق، واللون، والدين، والعجز، وغيرها.


التنمر في المدارس

يعرف التنمر في المدرسة على أنه أفعال سلبية متعمدة من قبل تلميذ، أو أكثر تتم عن طريق إلحاق الأذى بتلميذ آخر بصورة متكررة طوال الوقت، ويمكن أن تكون هذه الأفعال السلبية بالكلمات كالتهديد والتوبيخ والإغاظة والشتائم، ويمكن أن تكون بالاحتكاك الجسدي، كالضرب، والدفع، والركل، كما يمكن أن تكون كذلك دون استخدام الكلمات أو الإيذاء الجسدي، كالتكشير في معالم الوجه، أو الإشارات غير اللائقة بقصد، أو تعمد عزله عن المجموعة، أو رفض الاستجابة لرغبته.

انتشر التنمر في المدارس منذ قديم الأزل، و كانت له عواقب وخيمة، ففي دراسة لكوي أجريت عام 2001م، وتحمل عنوان "التنمر في المدارس"، تبين أن هناك حوالي "160.000" طالب يهربون يومياً من المدرسة؛ بسبب ما يتعرضون له من تنمر من قبل زملائهم، أو مدرسيهم، وقد اعتبرت هذه الظاهرة مدمرة؛ لما تسببه من آثار نفسية على الأشخاص، ولما قد تؤدي إليه في بعض الحالات، كالانتحار، والاكتئاب، كما أوضحت دراسة لإيرلينغ بالإنجليزية التي أجريت عام 2002م، بعنوان "أعراض كئيبة و أفكار انتحارية"، حيث أجريت الدراسة على 2088 طالباً نرويجياً، وبينت النتائج أن الطلاب الذين يمارسون التنمر، والذين يتعرضون له، حازوا على أعلى درجة من درجات الميول للأفكار الانتحارية.

كما أكدت الدراسات أيضاً على أن الأشخاص الذين يمارسون التنمر هم ضحايا سابقين للتنمر، وقد قاموا بممارسة التنمر للتظاهر بالقوة والصلابة لحماية أنفسهم، ولعدم مقدرتهم على تكوين صداقات وعلاقات اجتماعية، ولذلك لجأوا إلى التنمر كي يخشاهم باقي الزملاء في المدرسة، علماً بأن التنمر قد يكون ناتجاً من المعلمين، والمدرسة ذاتها أيضاً.


آثار التنمر

من الآثار السيئة للتنمر ما يأتي:

• قد يعاني الشخص من حالة نفسية متغيرة.

• قد يعاني الشخص من العصبية الحادة، والغضب.

• قد يعاني الشخص من الآثار السلوكية، والنفسية، والعاطفية.

• قد يلجأ الشخص إلى العنف، ومن الممكن أن تتحول طبيعة الشخص الودودة، والطيبة، فتصبح مائلةً إلى العدوانية، وبالتالي يصبح هذا الشخص من الأفراد الذين يمارسون التنمر ويطبقونه.

• قد يعاني الشخص من فقدان الشهية، أو زيادتها.

• قد يلجأ الشخص إلى النوم الزائد عن حده، أو قلة النوم.

• قد يفكر الشخص في الانتحار؛ إذ إن هنالك علاقة قوية بين التنمر، والانتحار؛ لأن التنمر يؤدي إلى حصول عدد كبير من حالات الانتحار؛ وذلك لأن الأشخاص الذين يقدمون على الانتحار، يعانون من المضايقات، والتعرض للتنمر، والمتنمرين.

• قد ينعدم اهتمام الشخص بمظهره الخارجي، وبدراسته، وبواجباته المنزلية التي عليه أن يؤديها.

• قد يعاني الشخص من ظهور علامات القلق، والاضطراب، والخوف على ملامح وجهه.

• قد يميل الشخص إلى الاكتئاب، والإحساس بالوحدة، والانعزال عن المجتمع، والانسحاب من النشاطات المدرسية جميعها؛ بسبب تأثير التنمر السيئ عليه.


معالجة التنمر

يمكننا معالجة التنمر، وذلك عن طريق العديد من الوسائل والإجراءات، ومنها ما يأتي:

• مراقبة الأبناء، وسلوكياتهم منذ الصغر.

• بناء علاقة صداقة بين الأبناء، وآبائهم، وإيجاد جو عائلي دافئ يجمع بينهم.

• تعزيز ثقة الطفل بنفسه.

• تربية الأطفال تربيةً سليمة بعيدة عن العنف.

• وضع حلول لمعالجة التنمر والقضاء عليه من قبل المدرسة، ومعاقبة كل من يسلك هذا التصرف.

• إخضاع كل من المتنمر، والمتعرض للتنمر للعلاج النفسي، ومساعدتهما على تقوية ثقتهما بنفسيهما.


0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد