تعريف العنف

العنف هو سلوك إيذائي ومرتكزه استبعاد الآخر واقصاءه عن طريق الحط من قيمته، أو تحويله إلى تابع بطرده خارج الساحة، أو عن طريق الايذاء المعنوي أو الجسدي له، وهو سلوك أو فعل يتسم بالعدوانية يصدر عن فرد أو جماعة بهدف استغلال الطرف الآخر في علاقة قوة غير متكافئة من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية، والهدف منها الحاق الضرر المادي والمعنوي بالطرف الاخر.

مما يعني ان العنف يتضمن عدم الاعتراف بالطرف الاخر، وقد يقع العنف باليد او اللسان عن طريق استخدام كلمات بذيئة، وهو يتضمن الكراهية والتهميش وحذف الطرف الاخر، وغالبا يكون العنف بقصد فئة معينه بحد ذاتها.

الخصائص العامة التي يتصف بها العنف

• العنف سلوك لا اجتماعي وهو يتعارض مع قيم المجتمع.

إعلان

• العنف قد يكون ماديا وقد يكون معنويا مثل إلحاق الأذى النفسي.

• العنف قد يكون نحو ممتلكات عامة أو خاصة.

• العنف هدفه إلحاق الضرر أو الأذى.

العنف المدرسي، أسباب ونتائج وحلول:

تعتبر المدرسة بمثابة البيت الثاني للطفل، والتي تكون مسؤوليتها تعليم المبادئ الدينية والتربوية والتعليمية الصحيحة، وتقويم اهداف وسلوكيات الطفل بصورة صحيحة حتى ينشئ جيل واعي ومتعلم ومثقف من اجل بناء المجتمع بصورة أفضل، وفي ضوء ذلك يتم طرح سؤال محير عن سبب وجود العنف المدرسي.

العنف المدرسي قد يكون من الطلاب بعضهم ببعض، او من المعلمين بين بعضهم البعض، او على الصورة الاكثر خطورة وهي ان يكون العنف المدرسي بين المعلم والطالب، فالمعلم يجب ان يكون بمثابة القدوة التي يراها الطالب او الطفل كل يوم امامه، كما يجب أن تكون سلوكيات المعلم وتصرفاته دائما بالصورة الصحيحة، والتي من شانها اكساب الطفل السلوك السوي، وتقويمه بعيداً عن أي سلوكيات خاطئة قد تؤدي بالضرر على المجتمع والاسرة.

يعتبر العنف والتربية نقيضان لا يلتقيا، فالعنف يهدر الكرامة الإنسانية، لأنه مبني على تهميش الآخر واحتقاره والحط من قيمته الإنسانية، والتي خلقها الله مكرمة بطبعها، وهو ما يولد الإحساس بعدم الثقة وتدني مستوى الذات، كما أن العنف الذي يمارس تجاه الطالب يتعارض تماماً مع أبسط حقوقه في حرية الذات.

أشكال العنف المدرسي:

للعنف المدرسي عدة أشكال منها:

• من طالب لطالب أخر

الضرب: باليد – بالدفع – بأداة – بالقدم وعادة ما يكون الطفل المعتدى عليه ضعيف لا يقدر على المواجهة.

التخويف: وهو التهديد المباشر من طرف أكثر قوة او من مجموعة من الاطفال او بالأقارب والاخوة.

التحقير: يحدث عادة ان كان الطفل جديد على المدرسة او المنطقة او ضعيف البنية الجسدية او لأنه يعاني من مرض او اعاقة.

السب والشتم.

• من طالب على المدرسة

تكسير الشبابيك والأبواب ومقاعد الدراسة.

الحفر والكتابة على الجدران.

تمزيق الكتب.

تكسير وتخريب الحمامات والمرافق.

تمزيق الصور والوسائل التعليمية والستائر.

من طالب على المعلم أو الهيئة المدرسية:

تحطيم أو تخريب ممتلكات خاصة بالمعلم أو المدير.

التهديد والوعيد.

الاعتداء المباشر.

الشتم أو التهديد في غياب المعلم أو المدير.

من المعلم أو المدير على الطلبة:

العقاب الجماعي وهو أن يقوم المعلم بمعاقبة جميع الطلاب جراء خطأ اقترفه طالب واحد او مجموعة معينة.

الاستهزاء أو السخرية من طالب أو مجموعة من الطلبة.

الاضطهاد.

التفرقة في المعاملة بين الطلاب، والذي يؤدي بالطالب الى كره المعلم والمادة في نفس الوقت.

عدم السماح بمخالفته الرأي حتى وان كان المعلم مخطئا.

التهميش.

التجهم والنظرة القاسية.

التهديد المادي أو التهديد بالرسوب.

نعت الطالب بالفشل الدائم.

السخرية من الطالب امام زملائه.

الأسباب وراء العنف المدرسي:

عوامل مدرسية

• قسوة المعلمين واستخدامهم للعقاب.

• التسلط.

• ممارسة العنف من قبل المعلمين أمام الطلبة سواء تجاه بعضهم البعض أو تجاه الطلبة.

• ضيق المكان، حيث أن المساحة المحدودة تولد التوتر النفسي والاحتكاك البدني.

• عدم توافر الوقت المخصص لحصص الأنشطة البدنية.

• اهمال الأنشطة المتعددة والتي تشبع مختلف الهوايات.

• الأسلوب التقليدي في التدريس القائم الاستماع والحفظ فقط.

• البيئة المدرسة سيئة.

• الروتين المدرسي.

• عدم توافر الانشطة او الرحلات المدرسية التي تساعد الطالب على حب المدرسية.

الآثار المترتبة على العنف المدرسي:

• العنف قد يرد بالعنف ايضاً كرد فعل طبيعي.

• الكذب: قد يكذب الطالب للنجاة من العقاب

• المخاوف: الخوف من المعلم، والخوف من المدرسة.

• العصبية والتوتر الزائد بسبب عدم إحساس الطالب بالأمان النفسي.

• عدم القدرة على التركيز والانتباه.

• اللجوء إلى الحيل مثل التمارض والصداع والمغص من اجل التغيب عن المدرسة.

• المفهوم السلبي تجاه الذات وتجاه الآخرين.

• مشكلات الاخرى: التبول اللاإرادي والانطواء والاكتئاب.

• تدني المستوى الدراسي.

• الهروب من المدرسة او التأخر عن المدرسة

• الحصول على طفل منعدم الشخصية وبلا اهداف جراء انعدام الأمان الذي يعيشه.

الحد من ظاهرة العنف المدرسي:

• العمل على الجانب الوقائي ونشر ثقافة التسامح ونبذ العنف، ونشر مبادئ حقوق الانسان بين الاطفال والكبا، والعمل على التربية الصحيحة وترسيخ مفهوم ان الناس متساوين وليس هناك فروقات بينهم.

• تعزيز الثقة في الطفل من خلال الاسرة، واعطائه حرية التكلم والاستماع له، فأغلب مشاكل العنف تحدث دون أن يعرف الاهل عنها، وذلك بسبب خوف الطفل من التكلم وتلقي التوبيخ من الاهل.

• التفكير في حل منطقي وسليم لا يتأثر به الطفل من الناحية النفسية والاجتماعية.

• إقامة ندوات ودورات تعليمية خاصة بالأهل من اجل زيادة الوعي المعرفة والملاحظة بديهم في حال ظهور اي تغير على الطفل.

• التواصل مع المدرسة من اجل حل المشاكل التي تواجه الطالب.

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد