الناصرة والمنطقة

جمعية الجليل تطالب الحكومة بتبني خطة حكومية شاملة لمواجهة العنف في المجتمع العربي


عقدت جمعية الجليل- الجمعية العربية القطرية للبحوث والخدمات الصحية مؤتمرها "في مهب العنف" في فندق الجولدن كراون – الناصرة، مؤخرًا، حيث جاء هذا المؤتمر ليعرض بالأساس نتائج مسح العنف المجتمعي الواسع الذي تم تنفيذه في مركز الابحاث الاجتماعية التطبيقية "ركاز" في جمعية الجليل وشمل معلومات حول ما يقارب 8 آلاف فرد. يعتبر هذا المسح بمثابة المسح الأوسع والأشمل الذي أجري في المجتمع العربي في البلاد بكل مكوناته، مناطقه الجغرافية وبلداته المتنوعة. بالإضافة لكونه يتميز برصد هذه الافة من منظورنا نحن كمجتمع متطرقًا الى الاعتداءات ومدى التعرض لها، مشاهدتها وممارستها، المواقف والآراء حول العنف وطرق التعامل معه والميل لممارسته، الجهات والاطر المسؤولة عن انتشار العنف وعن مكافحته، الجريمة المنظمة واستعمال السلاح إضافة إلى راس المال الاجتماعي و العديد من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية للفرد والاسرة.


إعلان

شارك في المؤتمر العديد من الباحثين والاكاديميين والمختصين المهنيين وتمثيل من السياسيين ورؤساء السلطات المحلية العربية ومؤسسات المجتمع المدني المختلفة والمهتمين بالأمر والجمهور العام. كما أشرفت على عرافة المؤتمر الاعلامية ايمان القاسم سليمان.


تخلل المؤتمر عدة فقرات افتتحها السيد محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية متطرقا في كلمته إلى أهمية المعطيات في تطوير "مشروع القدرات البشرية" الذي بادرت إليه لجنة المتابعة العليا.  وتحدثت رئيسة الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، معالي الد. علا عوض، في افتتاح المؤتمر، وقالت "لعل السلم المجتمعي والتماسك في المجتمع الفلسطيني في الداخل يتعرض لنكبة جديدة من خلال العنف المتفشي وسط تغاضي أجهزة الأمن وتجاهلها للأمر، وذلك من منطلق سياسة ممنهجة لإشغال المجتمع الفلسطيني ليكون بعيداً عن قضاياه الوطنية الكبرى".



تخلل المؤتمر كذلك عروض لمسح العنف المجتمعي قدمها كل من السيد احمد الشيخ محمد مدير عام جمعية الجليل والذي استعرض نتائج المسح الشمولية حيث استعرض في البداية الظروف والعوامل الاجتماعية الاقتصادية المحيطة ومن ثم رأس المال الاجتماعي من خلال تقيم جودة الحياة والسعادة لدى الافراد إضافة الى العوامل الشخصية والمجتمعية للفرد والأسرة منها التعصب الذكوري والالتزام الديني كما واستعرض الآفات المجتمعية ومدى انتشارها من استعمال المخدرات واستعمال السلاح بالإضافة للجريمة المنظمة وختم بتوزيع المسؤوليات في محاربة العنف في مجتمعنا.


كما تطرق الباحث د. محمد خطيب الى تخوف الأفراد من التعرض للعنف والشعور بالأمان وإلى استخدام العنف كوسيلة في تحقيق الحقوق. كما واستعرض أراء الجمهور حول استخدام العنف كوسيله في التربية بالإضافة الى المواقف من تعنيف النساء وتحليلها وربطها بالمؤشرات التربوية والاجتماعية.


هذا وقد تضمن المؤتمر ثلاث ورشات عمل الاولى حول "العنف في المجتمع العربي: من المسؤول؟" بإدارة الاعلامية ايمان القاسم واخرى بعنوان "العنف: المواقف و الآراء واساليب التعامل" بإشراف الناشطة سماح سلايمة والاخيرة حول " الامان والخوف وجودة الحياة في ظل العنف المجتمعي" ادارها د. شرف حسان .


اختتم المؤتمر بدائرة مستديرة ادارها البروفيسور اسعد غانم وشارك فيها كل من السيد مضر يونس رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، البروفيسور مروان دويري اخصائي علم النفس العلاجي، الطبي والتربوي، النائبة عايدة توما- سليمان- الجبهة والعربية للتغيير، النائبة هبة يزبك- التجمع والموحدة والسيد احمد جربوني كاتب وناشط في لجان الصلح.

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد