فلسطيني

ذكرى التوقيع على اتفاقيّة "أوسلو"


نصّت الاتفاقية، على أن هذه المفاوضات سوف تغطي القضايا المتبقية، بما فيها القدس ، اللاجئين، المستوطنات، الترتيبات الأمنية، الحدود، العلاقات والتعاون مع جيران آخرين.

تبع هذه الاتفاقية المزيد من الاتفاقيات والمعاهدات والبروتوكولات مثل اتفاق "غزة- أريحا"، وبروتوكول "باريس" الاقتصادي، الذي تم ضمّهما إلى معاهدة تالية، سُمّيت "أوسلو 2". 

حدث في مثل هذا اليوم عام 1993..

ياسر عرفات وإسحاق رابين يوافقان على اتفاقية أوسلو القاضية بمنح الفلسطينيين الحكم الذاتي على أراضي السلطة الفلسطينية، بحضور الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، وتعد هي أول اتفاقية رسمية مباشرة بين إسرائيل ممثلة بوزير خارجيتها آنذاك شمعون بيريز، ومنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلة بأمين سر اللجنة التنفيذية محمود عباس.

اليوم، وبعد مرور 29 عاماً على مصافحة عرفات لرابين، على أمل تحقيق السلام للفلسطينين واسترجاعهم أراضيهم المنهوبة، تتزايد مشاريع الاستيطان الإسرائيلية وتبسط سيطرتها على أكثر من 85% من الأراضي الفلسطينية، لتحول دون قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

وبالرغم من التنازلات التي قدمها حينها قادة منظمة التحرير الفلسطينية، أنهت إسرائيل اتفاقية أوسلو بعد أن سعت مراراً إلى إفشالها، ولم تتوقف عند هذا الحد، بل حاولت بشتى الطرق في السنوات الأخيرة، مصادرة أراضي الضفة الغربية التي يسكنها اليوم حوالي 2.5 مليون فلسطيني، وكثفت في الأثناء بناء المستوطنات.

ويعيش أهالي مدينة غزة أيضاً والبالغ عددهم قرابة مليوني نسمة، حصاراً شديداً منذ سنوات براً وبحراً وجواً، وذلك في ظروف إنسانية سيئة للغاية، وسط حروب وعدوان إسرائيلي متكرر على القطاع.

ورغم أنه ولد ميتاً، لا تزال السلطة الفلسطينية تتعامل مع بنود أوسلو، فيما ضرب اسرائيل به عرض الحائط. ولم يبق منها اليوم على أرض الواقع غير ارتباط وتبعية الاقتصاد الفلسطيني لإسرائيل، و التنسيق الأمني بين السلطة وبينها. 

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.