محليات

لماذا لم يترجم غضب الجمهور العربي على تفشي العنف بمشاركة واسعة بالتظاهرة امام مكتب رئيس الحكومة



ناقشت الشمس صباح اليوم اسباب المشاركة الضئيلة في مسيرة السيارات والتظاهرة، التي نُظمت يوم امس من قبل لجنة المتابعة العليا، امام مكتب رئيس الحكومة في القدس، احتجاجًا على تفشي الجريمة واستفحال العنف في المجتمع العربي، والتي كانت انطلاقتها من مدينة ام الفحم.


وتحدثت اذاعة الشمس حول هذا الموضوع مع الأستاذ رضا جابر من مركز "امان"، والأستاذ زكي اغبارية رئيس اللجنة الشعبية في ام الفحم. 


ولفت الأستاذ رضا جابر الى ان التوقعات كانت حضور الآلاف من المجتمع العربي، للمشاركة في هذا النشاط الاحتجاجي، نظرا لان موضوع العنف، اصبح يحتل حيزا كبيرا في المجتمع العربي، لكن للأسف فالمشاركة كانت ضئيلة، وحين تكون المشاركة ضئيلة فالرسالة التي يود المشاركون ايصالها تكون ضعيفة ايضًا ولا تحقق هدفها.


واشار الى انه يجب على لجنة المتابعة والاطر الفاعلة والحركات السياسية بحث اسباب ذلك، وقال: "هناك عتب كبير ايضا على الحركات السياسية، التي لم تعمل على تفعيل وتجنيد كوادرها، في هذا اليوم، وحثهم على المشاركة، ولماذا لا تحظى المواضيع الاجتماعية على اهتمام الجمهور، واذا كان الامر كذلك فلا يمكننا ان ننظم مجتمعنا بصورة جدية".


واضاف: "يبدو ايضا ان هناك ازمة ثقة بين الجمهور وقياداته، اضافة الى عدم مشاركة جميع رؤساء السلطات المحلية العربية، اذ حضر منهم اربعة رؤساء فقط، علما ان العنف ينخر في كل بلدة عربية، وكان من المفترض مشاركة الجميع، حتى ان بعض الرؤساء تلقوا عدة تهديدات، ازاء هذا فالمواطن العربي بات يعيش في حالة غربة، يشعر فيها ان لا احد يمثله في المواضيع الاجتماعية".


زكي اغبارية: "هذا النشاط لم يكن خاصًا، بل كان عامًا لكل المجتمع العربي"

ومن جهته عقب الأستاذ زكي اغبارية لى ذلك فقال: "المظاهرة للأسف كان ضعيفة بسبب قلة المشاركين فيها، رغم الاعلان عنها مسبقا وبالرغم من انتشار موعدها في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، اضافة لعدد كبير من السياسيين والناشطين الذين تغيبوا، وكان يجب عليهم ان يشاركوا ليكونوا قدوة للجمهور". 


واضاف: "هذا النشاط لم يكن خاصًا، ولم تبادر اليه مدينة ام الفحم لوحدها، بل كان عامًا لكل المجتمع العربي، ونظمته لجنة المتابعة التي تمثل كل المجتمع العربي، وكانت ام الفحم عينة فقط لجميع البلدات، فكل بلدة عربية حصلت بها حوادث عنف، وكان من المفترض مشاركة جمهور واسع، وكان على الحركات تجنيد كوادرها".


وتابع: "توقعنا على سبيل المثال مشاركة جميع اهالي الضحايا، لكن للأسف كان لهم تمثيل بسيط".


واوضح: "حين اعلنا عن هذه الخطوة، تلقينا تبريكات من الجميع وتوقعنا مشاركة اكبر، لكن للأسف لم يترجم هذا على ارض الواقع".

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.