تعيش بلدات الشمال حالة من التوتر الأمني في ظل استمرار التصعيد والرشقات الصاروخية التي طالت عدة مناطق خلال الأيام الأخيرة. ويحاول السكان والسلطات المحلية التعامل مع واقع يومي معقد بين متطلبات الحياة والاستعداد لأي تطورات أمنية.
قال رئيس مجلس الجش شريف نجم إن الأوضاع في بلدات الشمال ما تزال تعكس حالة حرب مستمرة، في ظل الرشقات الصاروخية المتكررة والتوتر الأمني.
وأضاف أن الأحداث الأخيرة أعادت تذكير السكان بخطورة المرحلة، بعد فترة حاول فيها كثيرون العودة إلى حياة شبه طبيعية.
وأوضح نجم في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" أن السلطات المحلية والسكان يعملون على الاستعداد الدائم لأي تطورات، مشيرًا إلى أن التحضيرات من حيث الجاهزية والتنسيق مع الجهات المختصة مستمرة منذ بداية الحرب.
وقال:
"الناس لازم تفهم إننا بحرب، واللي صار الليلة الماضية ذكّر الجميع إن الوضع خطير والقادم قد يكون أصعب."
تحضيرات دائمة في بلدات المواجهة
وأشار إلى أن المجالس المحلية في بلدات خط المواجهة تعمل بالتنسيق المستمر مع الجبهة الداخلية والقيادات الأمنية، من خلال اجتماعات دورية ومتابعة دائمة للجاهزية والاستعداد للطوارئ.
وأضاف أن المجالس المحلية طورت منظومات عمل للتعامل مع الحالات الطارئة، قدر الإمكان ووفق الإمكانيات المتاحة.
ولمتابعة المزيد من أخبار الجش طالع أخبار منطقة الجليل الغربي والجليل الأعلى.
صعوبات الحياة اليومية
وأكد نجم أن السكان في هذه البلدات يواجهون تحديات كبيرة في حياتهم اليومية، خاصة في ظل الحاجة إلى الاستمرار في العمل وتأمين متطلبات الحياة، إلى جانب المخاوف الأمنية.
وقال إن كثيرًا من العائلات تجد نفسها أمام واقع معقد، حيث يضطر الأهالي للخروج إلى العمل بينما تبقى المخاوف قائمة بشأن سلامة الأبناء والحياة اليومية.
تصاعد المخاوف في الشمال
ولفت إلى أن طبيعة الهجمات الصاروخية تغيرت مقارنة بالفترات السابقة، مشيرًا إلى أن الاستهداف لم يعد يقتصر على مواقع محددة كما كان في الماضي، بل أصبح أكثر اتساعًا وأقل قابلية للتوقع.
وأضاف أن ذلك يزيد من حالة القلق لدى السكان في بلدات الشمال.
دعوة للحذر وعدم المخاطرة
وختم نجم بدعوة السكان إلى توخي الحذر، وعدم المخاطرة من أجل تصوير مواقع سقوط الصواريخ أو الاقتراب منها، مؤكدًا أن السلامة الشخصية يجب أن تبقى الأولوية في ظل الظروف الحالية.
"ما في صورة تستاهل إن الإنسان يخاطر بحياته عشانها."
اللجنة الشعبية في عرب العرامشة: لا حديث عن إخلاء حتى الآن
من جانبه، قال صايل سعد، من اللجنة الشعبية في عرب العرامشة، إن سكان القرية قضوا ساعات من القلق والتوتر خلال الليلة الماضية بسبب كثافة صافرات الإنذار وأصوات القذائف.
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "الزهيرة"، على إذاعة الشمس، أن ما جرى أعاد السكان إلى أجواء التصعيد التي شهدتها المنطقة في فترات سابقة.
أصوات قذائف وصفارات إنذار
وأوضح سعد أن وتيرة صافرات الإنذار وأصوات القذائف كانت مرتفعة بشكل غير اعتيادي، سواء أصوات الإطلاق أو السقوط.
وأشار إلى أن القرية تقع على مسافة قريبة جدا من الحدود، حيث لا تبعد بعض المنازل أكثر من مئتي متر عنها.
لا تحركات برية ولا قرار إخلاء
وفيما يتعلق بالوضع الميداني، قال سعد إنه لم تُسجل تحركات برية مثل الدبابات أو الآليات العسكرية في المنطقة خلال الليلة الماضية.
وأضاف أن التعليمات التي تلقاها السكان اقتصرت على البقاء في الملاجئ أو غرف الأمان، دون إصدار أي قرار بإخلاء القرية.
السكان يرفضون تجربة الإخلاء
وأكد سعد أن تجربة الإخلاء السابقة التي عاشها سكان القرية كانت قاسية، مشيرا إلى أن كثيرين منهم يرفضون تكرارها.
وأوضح أن تجربة الإخلاء السابقة تركت آثارا نفسية صعبة على عدد من السكان، ما يجعل فكرة مغادرة المنازل مرة أخرى أمرا مرفوضا لدى كثيرين في القرية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام