عُقدت جلسة في بلدية الطيبة لبحث المخطط الجديد لإقامة مجمع للحاويات ومواد البناء في منطقة سهل الطيبة، وهو مشروع قد يلتهم، وفق المعطيات المطروحة، نحو 2100 دونم من أراضي المدينة.
وكانت وزارة المواصلات قد دفعت بالمشروع في إطار خطة تهدف إلى تقليص حركة الشاحنات على الطرق، عبر نقل مواد البناء والحاويات بواسطة القطار من الجنوب والموانئ إلى مركز تجميع، قبل توزيعها بالشاحنات إلى مناطق مختلفة.
خطوات عملية
وقال المحامي يوسف جمعة في مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن التحرك بدأ فور الاطلاع على تفاصيل المخطط، من خلال دراسة الوثائق والتقارير الصادرة عن لجان التخطيط، بهدف فهم أبعاده التخطيطية والقانونية والبيئية.
وأوضح أن المشروع طُرح ضمن ستة بدائل في مناطق مختلفة، بينها منطقة المطار، إيال، نتسانعوز وشاعر إفرايم، إضافة إلى الطيبة. وأضاف أن تقارير مختصين أشارت إلى أن البديل المقترح في الطيبة جاء في أدنى درجات التقييم مقارنة بالبدائل الأخرى، والتي تقع بمعظمها على أراضي دولة، بخلاف أراضي الطيبة التي تشمل ملكيات خاصة وزراعية.
تصويت رسمي وخطة عمل
وأشار إلى أن المجلس البلدي صوّت ضد المشروع، وقرر العمل عبر جميع الوسائل القانونية المتاحة لمناهضته، إلى جانب تشكيل طاقم مهني لمتابعة الملف تخطيطيًا وقانونيًا.
وبيّن أن البلدية بانتظار إعداد تقرير مهني شامل لفحص تأثيرات المشروع على البيئة، والمواصلات، وجودة حياة السكان، إضافة إلى انعكاساته على منطقة وادي إسكندر ذات الخصوصية البيئية.
مسار قانوني مشروط ومسار شعبي مفتوح
وأكد أن التوجه للقضاء مرتبط بصدور قرار رسمي نهائي بإقرار المشروع، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتركز على منع التقدم في إجراءات المصادقة. وأضاف أن الرسالة وصلت للجهات المعنية بأن الطيبة ستعترض على المشروع، داعيًا إلى تجميده وعدم المضي فيه ضمن البديل الخاص بالمدينة.
ولفت إلى أن المنطقة المحاذية للأرض المخصصة للمشروع شهدت مؤخرًا تغيير تصنيف من زراعي إلى سكني بعد انتظار طويل من الأهالي، معتبرًا أن إقامة مجمع حاويات ومواد بناء بمحاذاتها يتناقض مع احتياجات التطوير العمراني للمدينة.
واختتم بالتشديد على أن المدينة بحاجة لكل دونم أرض، وأن المعايير التي أدت إلى اختيار بديل الطيبة، رغم التقييمات المهنية المتدنية له، تثير تساؤلات حول جدوى القرار وأبعاده.