محليات

"الحُكم المسبق وتبني الرواية الرسمية ينهار مرة اخرى أمام الحقيقة الواضحة"


هذا ما كتبته في هذه المنصة قبل خمسة اعوام، وها هو المشهد يتكرر امامنا الان، وكأن شيئا لم يتغير..

موسى حسونه يقتل في اللد برصاص مستوطن وبات يعرف بنظر الرواية الاسرائيلية بالمخرب ، وقبل ايام ماحش تغلق الملف في قضية منير عنبتاوي الذي تعرض لاطلاق نار من قبل شرطي ، والملف يتلوه ملف، الشيخ جراح قضية وجود تتحول لقضية عقارات وتزامنت معها الاعتداءات والاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك فلا يمكن ان نقبل المساس بالأقصى، لأن الحفاظ على الأقصى ومكانته هي ايضًا ضمان للحفاظ على حرية العباده والحفاظ على معابد الآخرين.

ما كان قبل سنوات يعود ويتكرر وكأن المؤسسة السياسية والاعلامية الاسرائيلية لم تستخلص العبر، المشهد أمامنا الان معقد ومرشح للانزلاق الى ما هو اخطر واكبر ..



نحن كمواطنين عرب فلسطينيين في هذه البلاد نسعى للعدالة والمساواة والحياة الحرة الكريمة، لا نهدف الى حرق البيت الذي نعيش فيه لاننا لا نملك بيت سواه , ولكن علينا ان نعي ان الاحتجاج والغضب في اوساط الشباب لم يأت من الفراغ إنما هو نتاج التحريض الممتد على مدار سنوات من قيادة يمينية تزداد تطرفًا دورة بعد أخرى.

هذا التحريض والتمييز المستمر ومئات القوانين العنصرية المتتابعة التي تعمل على طمس الوجود العربي وهويته ولغته خلقت جيلاً كسر حاجز الخوف.

هذا الجيل يبحث عن القيادة بدافع التغيير، تغيير الواقع الاجتماعي والسياسي نحو واقع عادل أكثر وهنا يأتي دور القيادة السياسية بأن تكون حكيمة ومدركة لمطالب المجتمع ومصلحتهم وحقوقهم لأن التغيير السياسي يتطلب نضالاً جديًا.


أوجه ندائي للقيادة الشابة في مجتمعنا التي تعي مبغاها بحياه حره عداله ومساواه أن تدرك متطلبات المرحلة وأن ترفع صوتها لرفض تحويل الضحية الى جلاد كما يسعى بعض ساسة البلاد من خلال تحريضهم ومن منابرهم المختلفة.

كلي أمل وثقة بقيادتنا المحلية والقطرية وقيادات يهوديه توءمن بالمصير الواحد لكلالشعبين بأنها تعرف كيف توجه السفينة حتى لا نصطدم مرة اخرى بصخور العنصرية والتحريض ونغرق جميعًا.

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.