عالمي
wikipedia

تباطؤ نمو قاعدة مشتركي نتفلكس في الربع الأول من العام وخسارة في الأسهم!

شهدت منصة "نتفلكس" العملاقة تباطؤا في نمو قاعدة المشتركين في الربع الأول من عام 2021، في دليل على أن فترة وباء فيروس كورونا التي صبّت في مصلحة بعض المنصات الرقمية، قد شارفت على نهايتها.

أنهت "نتفلكس" الربع الأول من هذا العام، مع ما يقرب من 208 ملايين مشترك في كل أنحاء العالم، وهو أقل بمليونين مما وعدت به المنصة المستثمرين، وكانت النتيجة الفورية خسارة سهمها أكثر من 10% من قيمته خلال التبادلات الإلكترونية بعد إغلاق البورصة، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.

المنصة التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها، قالت في بيان، إن "العضوية المدفوعة في المنصة تباطأت بسبب تراجع كوفيد-19 وأيضاً بسبب عرض محتوى أقلّ في النصف الأول من هذا العام جراء التأخر في الإنتاجات الجديدة بسبب الوباء".

أضافت نتفلكس: "لقد أنهينا عام 2020 بعدد مشتركين ودخل أكبر مما كنا سنحصل عليه" لولا الأزمة الصحية.

في بداية العام، كانت وتيرة نمو العضوية المدفوعة جيدة بفضل نجاح أعمال على غرار "كرونيكل أوف ذي بريدجرتونز" و"لوبين"، وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت نتفلكس أن 82 مليون شخص شاهدوا "كرونيكل أوف ذي بريدجرتونز" في أربعة أسابيع، وهو رقم قياسي.


لكن تلك الانطلاقة تباطأت بعد ذلك، ولم يكن لدى المنصة إلا مليون مشترك إضافي للربع الحالي، مقارنة بعشرة ملايين في الفترة نفسها العام الماضي.


المحلل لدى "إي ماركيتير" إريك هاغستروم، قال إن "هذا الأمر يبعث على القلق لأن ديزني بلاس، وهولو، وإتش بي أو ماكس، وغيرها من المنصات ستدركها في ما يتعلق بعدد المشتركين الأمريكيين".


هذه المؤشرات الجديدة "تظهر أن العالم عاد إلى طبيعته قليلاً، على حساب نتفلكس"، وفق ما غرّد جين مونستر من الصندوق الاستثماري "لو فنتشرز". وعلى المدى الطويل، فإنه يتصور نمواً "شبه ثابت" لهذه المنصة الرائدة.


ووصل عدد المشتركين في خدمة ديزني يلاس التي أطلقت في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 إلى ما يقرب من 95 مليوناً في شباط/فبراير، واستفادت المنصة بشكل كبير من إجراءات الإغلاق والأعمال المختلفة لمجموعة ديزني والأسعار المنخفضة مقارنة بالمنصات المنافسة.


مؤسس نتفلكس ورئيسها ريد هايستينغز، قال خلال مؤتمر للمحللين "تمتعنا بعشر سنوات من النمو السلس، لكن الوضع مهتز قليلاً في الوقت الراهن"، مشيراً إلى أن المنافسين الرئيسيين للمنصة يبقون التلفزيون التقليدي تليه شبكة "يوتيوب".


أما سبنسر نيومان المدير المالي لنتفلكس، فقال: "يعود الأمر إلى كوفيد. من الصعب توقع النتائج في الوقت الراهن".


تأمل "نتفلكس" في تحقيق انتعاش خلال الصيف، خصوصاً بفضل عودة مسلسلات شهيرة جداً مثل "سيكس إدوكيشن" و"لا كاسا دي بابيل" في النصف الثاني من العام، وأيضاً بفضل استئناف تصوير الأعمال جراء حملات التطعيم ضد فيروس كورونا.


وقالت المنصة: "نحن نعاود الإنتاج في معظم الأسواق الرئيسية متخذين كل الإجراءات الصحية، باستثناء البرازيل والهند"، مضيفةً: "إذا استمر الأمر على ما هو عليه الآن، سننفق أكثر من 17 مليار دولار على المحتوى هذا العام، وسنواصل تقديم مجموعة كبيرة من الأعمال مع إنتاجات أصلية أكثر من العام الماضي".


تملك "نتفلكس" الوسائل اللازمة لذلك، فقد ارتفعت إيراداتها 24% إلى أكثر من 7 مليارات دولار في الربع الأول وبلغت أرباحها الصافية 1,7 مليار دولار، وهو رقم أعلى بكثير من التوقعات وأكثر من ضعف ما كان عليه العام الماضي.


لكن رغم هذه الزيادة، فإن "حصة نتفلكس في السوق من حيث تدفق عائدات الاشتراك آخذة في الانخفاض"، على ما قال مجلس "إي ماركتير" في بيان، مضيفاً: "كان لديها 49,4 % من السوق الأمريكي في 2018 مقابل 30,8 % متوقعة بحلول نهاية العام".

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.