عالمي
*استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007

مالك سفينة إيفرغيفن يتبرأ من مسؤوليته بحادث قناة السويس

رفع مالك سفينة إيفرغيفن، التي جنحت لمدة 6 أيام في القناة المصرية، دعوى قضائية في محكمة العدل العليا البريطانية، استنادا إلى قانون الشحن التجاري لعام 1995.

جاءت الدعوى القضائية ضد شركة "إيفرغرين" التايوانية المُستأجرة للسفينة، والأطراف المعنية الأخرى، المتورطة أو المتأثرة بحادث الجنوح الذي أثار جدلاً واسعاً وخسائر كبيرة.

في ملحق الدعوى، أدرج المالك، شركة إيفرغرين، وعدة مطالبين محتملين آخرين (لم يتم تحديدهم)، على أنهم "مُدّعى عليهم"، وأخطرهم بذلك. حيث قالت شركة "إيفرغرين"، في بيان، رداً على الخطوة التي اتخذها مالك الناقلة العملاقة، إنها تلقت مؤخراً إشعاراً من المحامي الذي يمثل مالك "إيفرغيفن"، وأخبرها بأنه رفع بالفعل دعوى قضائية ضدها وآخرين.


فيما تسعى دعوى مالك السفينة إلى "تقييد الأميرالية" في محكمة العدل العليا البريطانية، في ضوء الالتزامات والتعويضات التي قد تحدث بسبب حادث الجنوح، حسب تقرير نشرته شبكة CNN الأمريكية.

يشار إلى أن "تقييد الأميرالية" مقصود به إحدى طرق القانون البحري، التي يسعى من خلالها مالك السفينة إلى الحد من مسؤوليته في حال وقوع حادث كبير.

كما أكدت شركة "إيفرغرين" أن ما وصفته بالتفسير الخاطئ لكلمة "المدعى عليه" أدى إلى "تقارير إعلامية مضللة"، لافتة إلى المحامين الذين يعملون لصالحها يجمعون جميع المعلومات ذات الصلة، وسوف يتعاملون مع أي متابعة ضرورية في هذا الشأن.


بينما لم يتسن الحصول على تعليق فوري من مالك أو مُشغّل السفينة الجانحة، المملوكة لشركة "شوي كيسن" اليابانية، وهي مسجلة في بنما، ومستأجرة من شركة "إيفرغرين" التايوانية.


كانت السلطات المصرية قد بدأت، الخميس 1 أبريل/نيسان 2021، تفريغ محتويات الصندوق الأسود لسفينة "إيفرغيفن"، التي جنحت في المجرى الملاحي لقناة السويس وعطَّلته 6 أيام.


حيث نقلت صحيفة "الشروق" (خاصة)، عن مصدر بهيئة القناة (لم تسمه)، قوله إن "عملية تفريغ محتويات الصندوق الأسود للسفينة بدأت بحضور خبراء مصريين ومندوبين عن الشركة المالكة للسفينة"، مشيراً إلى أن "السفينة لن تغادر منطقة البحيرات المتوقفة بها حالياً إلا بانتهاء التحقيقات، والتوقيع بمسؤوليتها الكاملة عن الحادث إذا أثبتت التحقيقات ذلك".

المصدر ذاته أوضح أنه سيتم تحديد قيمة التعويضات عقب انتهاء التحقيقات، والتي ستسددها الشركة المالكة للسفينة، منوهاً إلى "عدم وقوع أي مسؤولية على هيئة القناة في هذا الحادث"، على حد قوله.

يُذكر أن الصندوق الأسود يسجل البيانات الفنية للأجهزة والمحادثات بين أفراد طواقم قيادة السفن أو الطائرات أو القطارات، ما يساعد في الكشف عن أسباب وقوع مثل هذه الحوادث.

فيما ذكر مصدر آخر من هيئة القناة، لصحيفة "البوابة" (خاصة)، أن الهيئة "بدأت بتفريغ الصندوق الأسود للسفينة الجانحة، من سجلات صوتية وإشارات وأوامر لربان السفينة"، مشدّداً على أنه "لا صحة لتعرض أجهزة أو بدن السفينة الجانحة للتلفيات أو التدمير".


كان رئيس هيئة قناة السويس، أسامة ربيع، قد أعلن يوم الأربعاء 31 مارس/آذار 2021، أن الهيئة ستطالب الشركة المالكة للسفينة الجانحة بتعويضات تتجاوز مليار دولار، نظير تعطيل المجرى الملاحي 6 أيام، وتكلفة استهلاك الكراكات والقاطرات، والعمل المتواصل لفرق الفنيين والمهندسين، وتلف المعدات والآلات وغيرها.

ربيع أضاف، في تصريحات إعلامية، أن اللجنة المُشكّلة للتحقيق في جنوح السفينة تضم عضواً بحرياً، وآخر قانونياً، ومهندساً، وخبير تعويضات، لتقدير حجم الخسائر والتلفيات طوال مدة تعطيل المجرى الملاحي لقناة السويس، مؤكداً أنهم أنقذوا "السفينة الجانحة، بعد 6 أيام، دون وقوع أية خسائر في الأرواح أو تلف بأجهزة السفينة، لكن الهيئة هي من خسر ملايين الدولارات يومياً".


لكن شركة الشحن اليابانية "شوي كيسن كيه كيه"، المالكة لسفينة "إيفرغيفن" قالت إنها لم تتلقَّ حتى الآن أي مطالبات رسمية بالتعويض عن الأضرار التي سببها الإغلاق، مؤكدةً أنها لا تعرف أساساً لـ"المليار دولار"، التي طالب بها رئيس هيئة قناة السويس.

تصريحات الشركة اليابانية أوردتها شبكة CNN الأمريكية، الخميس 1 أبريل/نيسان، وذلك رداً على تصريحات لرئيس قناة السويس.

كما أضافت الشركة المالكة للسفينة: "نعتقد أنه يتعين علينا التحدث بحسن نية بعد تلقي أي مطالبة بالتعويض" بشكل رسمي، لافتة إلى أن لديها "تأميناً على السفن"، لكن "مبلغ التأمين يعتمد على العقد.. ومن السابق لأوانه التعليق، لأنه لم يتم تقديم أي مطالبات حتى الآن"، وفق قولها.

يشار إلى أن هيئة قناة السويس أعلنت، الأربعاء، التحفظ على السفينة "إيفرغيفن" لبدء التحقيقات في أسباب جنوحها.

جدير بالذكر أن السلطات المصرية أعلنت يوم الإثنين 29 مارس/آذار 2021، نجاح عملية إعادة تعويم السفينة الجانحة منذ 23 مارس/آذار الماضي، وتحركها صوب منطقة البحيرات.

وقناة السويس هي أحد أهم الممرات المائية في العالم، إذ يمر عبرها نحو 12% من إجمالي التجارة العالمية.

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.