محليات
توضيحية - wikipedia

هل كانت صفقة القرن ستُعرض لو كان الوضع في العالم العربي مختلفًا؟


هل كانت صفقة القرن ستُعرض لو كان الوضع في العالم العربي مختلفًا، وهل بدأ هذا المشروع في تلك المرحلة التي بدأت بها احداث الربيع العربي؟


حول هذه الموضوعات تحدثت اذاعة الشمس مع المؤرخ البروفيسور محمود يزبك، وكذلك مع الأستاذ خليل شاهين من مركز الدراسات الفلسطيني.

إعلان


وقال بروفيسور محمود يزبك في هذا السياق: "اسرائيل بدأت تطرح خطة صفقة القرن، منذ تلك المرحلة التي اشتعلت بها الأحداث في الدول العربية، وهذا هو برنامج الليكود، ومن يقرأ برنامج الليكود على مدار سنوات عديدة، او بعض الأحزاب اليمينية، يرى الأسس الرئيسية لهذه الخطة، ولا ننسى ان الليكود اشترك مع ليبرمان، وليبرمان حين كان يتحدث انه يريد التنازل عن منطقة المثلث، لم يكن وليد افكار ليبرمان نفسه، وليبرمان حينها كان صاحب موقع رسمي في الدولة، في وزارات مختلفة، وحين يتحدث صاحب موقع رسمي بهذا فهو لا يتحدث من بنات افكاره، انما كان يعي ما يقول".


وأضاف: "الأمر الآخر لطرح خطة صفقة القرن هو أن الدولة تعيش في مأزق، على الرغم انه يبدو وكأنه انتصار كبير لما يسمى بصفقة القرن، وهذا المأزق هو منذ العام 1948، حينما بقي 145 الف فلسطيني داخل اسرائيل، وفشلت الحركة الصهيوية في تحقيق هدفها، اذ كان هدف الحركة الصهيوية إقامة دولة يهودية "صافية"، حيث شاءت الأقدار ان يبقى اجدادنا هنا، ونشكل الآن 20% من المواطنين بمعنى انه لايمكن ان نقول ان دولة اسرائيل دولة يهودية، على الرغم من انها تعرّف نفسها بذلك".


من جهته قال الأستاذ خليل شاهين: "هناك تطورات كبرى حدثت خلال العام الأخير في المنطقة، والقوى المحرّكة الرئيسية بما يتعلق بالأحداث التي شهدتها المنطقة، ليست بالضرورة قوى داخلية، نحن نشهد تطورات خاصة في الملف السوري، تشير الى ان الفاعلين الرئيسيين هي قوى اقليمية وقوى دولية، اي ان القوى الكبرى خاصة الولايات المتحدة وضعت في ذهنها انها تريد اعادة ترسيم منطقة الشرق الاوسط، بما يضمن مصالحها من جهة، والولايات المتحدة بشكل خاص كانت تردد دائما انها تريد ان تخرج من منطقة الشرق الأوسط لأن مصالحها تتضاءل خاصة بما يتعلق بالطاقة والنفط، والتحولات التي يشهدها الدور الصيني كل ذلك يشير الى ان الولايات المتحدة تريد ان تعيد ترتيب امور المنطقة على ايقاع انسحابها التدريجي منها، وفي قلب هذه الترتيبات تأتي مكانة وموقع ودور اسرائيل باعتبارها القوة الرئيسية التي يمكن ان تكون ذات هيمنة عسكرية واستخباراتية واقتصادية في منطقة الشرق الأوسط"


وأضاف: "تأتي صفقة القرن باعتبارها التجلي الأكبر والسيناريو المفضل لليمين المتطرف في اسرائيل واليمين الإنجيلي في الولايات المتحدة، لذا ينبغي التعامل مع مجمل هذه التطورات وصفقة القرن باعتباره سيناريو مفضل".

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد