محليات
صورة من اعلان المؤتمر

حملة "زواجي مش مشروع حياتي" - الشمس في حديث مع جمانة أشقر


أطلقت لجنة العمل للمساواة بقضايا الاحوال الشخصية حملة اعلامية شاملة حول مؤسسة الزواج، مفهوم الزواج مجتمعيا، الهندسة المجتمعية لحتمية الزواج، وانحسار النظرة السائدة للمرأة المتزوجة كامرأة غير مرئية رغم ادوارها الاخرى، وللمرأة الغير متزوجة كإنسانة غير مكتملة ومهما كانت انجازاتها فهي منقوصة.

إطلاق الحملة الإعلامية هدفه اثارة حوار ونقاش حول الزواج كمصير حتمي، والمساهمة بفكفكة المفهوم ضمناَ حول الزواج، وطرح امكانية نقاش مُجتمعي لشرعية خيارات اخرى، وحالات اخرى. ولعرض دور المرأة داخل هذه المؤسسة، تأثير ذلك على تحرّكنا بتخطيط مستقبلنا كنساء، او بفتح الامكانيات امامنا.

تحركنا الهندسة الاجتماعية نحو الزواج منذ الصغر، وتحثنا رجالا ونساء على الزواج دوما بمقولات ترافقنا بكل مراحل حياتنا " عريس وعروس"، "عقبالك" شدي حالك" ، "فاتك القطار" والكثير من الامثلة التي نذوتها وتنخرط داخل قراراتنا بشأن الزواج واختيار شريك الحياة. تأتي الحملة هنا لتوفير طرح نقدي يفتح الامكانيات للتفكير، لطرح الاسئلة، لتوسيع افق الثنائيات بين اما متزوجة واما غير متزوجة، واخراج هذه الصراع من المجال الخاص لكل امرأه ، للمجال العام لدعم تغيير المواقف العامة والحُكم المجتمعي على من لم تختار الزواج، او لم يختارها.

إعلان

إن عدم الزواج سواء بخيارنا ام "لانعدام الفرص" ، يدفعنا كنساء لهوامش المجتمع، ويحد من شرعيتنا بغض النظر ان كنا نتقلد مناصب عليا او لا زلنا نبحث عن فرصنا بالحياة، حسرنا بثنائيات المتزوجة او الغير المتزوجة ، تلقائيا يفرض علينا ادوارا مجتمعية، القابا (عانس –ومعناها الحرفي الغصن اليابس، مطلقة، مخطوبة) ومواصفات اخرى تربعنا بخانة المفعول به، المحكوم عليه، والناقص مجتمعياً، وفي حالة النساء مع اعاقات فإننا بالغالب نرى هندسة اجتماعية من نوع اخر، تذوّت بالمرأة عدم صلاحيتها للزواج. في حين زواجنا سواء بخيارنا ايضا ام بفرضه علينا (بحالات كثيرة)، كثيرا ما يهمش من ادوارنا الاخرى، وتتحول مكانتنا في الحياة وتعريفنا لذاتنا هو تبعا لحالتنا الاجتماعية.

حرية القرار بان لا نتزوج مثلا، لأننا لا نؤمن بمؤسسة الزواج، او قرارنا بان ننهي زواجا، او ان لا نكون امهات، هو حق مطلق ، وحرية خيار وقرار، لكنه للأسف مصحوب بتداعيات واثمان كبيرة تحد من حركتنا، من شرعيتنا في المجتمع، وتوصمنا لذلك التعامل معنا ككيان مستقل هو ما نطرحه ونصرخ به في هذه الحملة، سواء ان اختارنا ان نكون زوجات او لا، ان نستمر بزواجنا ام لا، او ان لا نتزوج ابدا، جميعها من خيارات يجب ان لا تمح او تلغي كياننا كنساء مثابرات، متعلمات، عاملات، امهات ، او أيا كانت رسالتنا بالحياة. في مجتمعاتنا ينظرون لنا ويحصروننا داخل خانة التبعية للرجل، ويتعاملون معنا وفقنا لقدرتنا على الانجاب وسننا، وكلما تقدمنا بالجيل ارتفع ضغط المجتمع والمسائلات، وحتى محاولات الفرض واخرها التهميش، للمساهمة بإبقاء دور المرأة الذي يخدم المنظومات الذكورية التي لا ترى بنا سوى أمهات وزوجات تابعات.

يذكر ان الحملة هي جزء من مشروع مشترك دام لثلاث سنوات، بشراكة بين جمعية نساء ضد العنف، جمعية السوار – حركة نسوية عربية، جمعية نعم – نساء بالمركز وجمعية معا – ائتلاف الجمعيات العربية بالنقب وبدعم من الاتحاد الاوروبي، وبإدارة الجمعيات الشريكة بالائتلاف، كما وتقوم اللجنة الاعلامية المؤلفة من نبيلة اسبنيولي، لمياء نعامنة، رفاه عنبتاوي، علياء الدريجات وجمانة اشقر بمتابعة هذا العمل.

الحملة والمشروع تم انتاجهما من قبل لجنة العمل للمساواة بقضايا الاحوال الشخصية وهي ائتلاف الجمعيات التالية: نساء ضد العنف، السوار-حركة نسوية عربية، كيان تنظيم نسوي، الزهراء للنهوض بمكانة المرأة، جمعية حقوق المواطن، جمعية معاً منتدى النساء العربيات في النقب،، مركز الطفولة –مؤسسة حضانات الناصرة، منتدى الجنسانية ،وجمعية نعم -نساء عربيات في المركز، القوس للتعددية الجنسية والجندرية وناشطات حقوقيات: المحامية ناهدة شحادة، المحامية نسرين عليمي كبها، د. سونيا بولص، والمحامية لينا بشارة وتركز اللجنة في هذه الفترة جمانة اشقر.


وحول هذا الموضوع تحدثت اذاعة الشمس مع جمانة اشقر مركزة لجنة العمل للمساواة في قضايا الاحوال الشخصية.

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد