محليات
ارشيف

الغيرة قتلت قيس وغيرت مجرى حياة العائلة- صمتك جريمة



في البرنامج الاسبوعي صمتك جريمة, نستضيف والدا ضحية القتل, الشاب قيس ابو صيام, طالب الصف العاشر, الذي لقي حتفه في سنة 2011, بعد ان قتله زميلاه في المدرسة بطريقة وحشية.


إعلان


ووفقا لبيان المحكمة حول تفاصيل الحادثة "اتصل المرحوم بالمتهمين, وأبلغهما انه بإنتظارهما في المكان المحدد قرب النادي الرياضي فأبلغه أحدهما أن عليه الانتظار مدة نصف ساعة, توجهوا سوياً الى هناك بعد تسلحهما بآلات حادة وقاما بطعنه مما ادى الى وفاته متأثراً بجراحه, وبعد ذلك قاما باحراق الجثة".

يذكر ان المتهمين حكم عليهما بالسجن المؤبد, بعد 3 سنوات من ارتكاب الجريمة, وقد جاء الحكم متاخرا بسبب كونهما تحت السن القانوني.

ووفقا لاقوال الاب صابر ابو صيام, قال ان ما قتل ابنه هو الغيرة العمياء, واضاف ان ابنه قاوم قتله ولكن عددهم غلبه. حيث إنقضوا عليه بالسكين وضربوه بالحجارة على رأسه، حتى أن علامات مقاومته لهم ظاهرة عليهم.

وفي حديث لوالد قيس مع الشمس قال ان منظر جثمان ابنه لا يمكن ان يمحى من عقله, ولم يعد له غير الصور ليستذكر ابنه. كان قيس مجتهد ومحترم, وكل الناس تشهد على اخلاقه, معلمينه وكبار السن احبوه.

وفي حديث مع والدته قالت انه يؤلمها تواجدها للحديث عن ذكرى ابنها, واضافت انه لم تفكر للحظة ان تمر عائلتها بظرف كهذا, "لم اتمنى ان اتحدث عنه بصيغة الماضي واقول كان ابني", برغم محبة الجميع لقيس وذكاؤه وفتنته الا ان هناك خفافيش على استعداد لايذاء الناس من حولها, الاذى لم يطل ابني فقط, بس كل العائلة والجيران, اختلف منسوب الامان في حياتنا.

كل عائلة معرضة لتمر بمشكلتنا, ظننت ان العائلات التي تتعرض لمثل هذه الحوادث هي فقط العائلات التي لديها اعداء, وبعد مقتل ابني فهمت ان كل الناس معرضين لمثل هذه الحوادث.

واضاف والد قيس ان ابنه يرجع من المدرسة مبكرًا في العادة, وفي تلك الليلة تاخر في العودة للبيت, ذهبت للمسجد للبحث عنه حيث شوهد هناك اخر مرة, ولم اجده وبحثت عنه في كل مكان ولم اجده, بعد ساعات اخبرنا الشرطة, جاءت الشرطة وحققت بالامر ومن ثم خرجنا نحن والجيران وافراد من الشرطة للبح عنه في كل مكان ولم نجده.

"في منتصف الليل تلقيت من ابني الاصغر اتصالا بانه وجد القليل من الدم في منطقة رهط, وبعد ذلك قال له انه وجد جثة", وبعد ذهابهم برفقة الشرطة للمكان للتاكد من هوية الجثة, ولم اقدر ان اتعرف عليه, ما ساعدني على تمييزه هو حذاؤه. 

وقمنا بالتواصل مع صابرين الاعسم, مديرة البرامج في راديو صوت النقب, حيث علقت على القضايا وجرائم القتل في الجنوب, وقالت اننا نأخذ الحدث في وقته وبعد ذلك نتناسى الموضوع, وذلك بسبب ان هناك نوع من الاجحاف بالتعامل مع اهالي الجنوب, الجرائم التي تحدث بالجنوب لا يعلم عنها العديد من الناس. 

الشبان في الجنوب يفرحون عند سماع خبر عن مقتل فتاة على خلفية شرف العائلة. ويتعاطون مع هذا النوع من الاخبار على انه انجاز وبطولة. نحن مجتمع واحد, متحضر ومنكشف على التكنولوجيا, لنبدأ باخذ قضايا الجرائم على انها قضايا مجتمعية. 

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد