فلسطيني
pixapay

الصبّاح للشمس: "ما ذنب مرضى غزة والضفة ليقعوا ضحية معاقبة اسرائيل من قبل السلطة الفلسطينية بمنع التحويلات الى مستشفياتها"




قررت السلطة الوطنية الفلسطينية قبل بضعة اشهر ايقاف التحويلات الطبية للمرضى إلى المستشفيات الإسرائيلية، رداً على مواصلة إسرائيل الاقتطاع من أموال المقاصة التي تجبيها لصالح الفلسطينيين،  وكانت وزارة الصحة الفلسطينية تقيّم الحالات المرضية لأبناء الضفة الغربية وقطاع غزة، في مستشفيات تابعة لها، ثم تقرر إما إبقاءها أو نقلها إلى أخرى خاصة أو إسرائيلية، وذلك وفق صعوبة الحالة المرضية.


إعلان

وذكرت وزارة الصحة إن السلطة الفلسطينية تدفع سنوياً نحو 100 مليون دولار للمستشفيات الإسرائيلية كثمن لعلاج فلسطينيين المصابين بأمراض خطرة ويحتاجون إلى الخضوع لعمليات دقيقة.


وفي هذا السياق تحدثت اذاعة الشمس مع الأستاذ فتحي الصباح، والذي تعاني ابنته من مرض السرطان، فقال:


"منذ 6 سنوات ونحن نعاني هذه المعاناة، وقبل عامين حوّلت الى مستشفى هداسا عين كارم، لانها بحاجة الى زراعة نخاع، وبدأت بالعلاج هناك، حتى صدر قبل عدة اشهر، قرارًا من قبل السلطة الفلسطينية، بمنع التحويلات الطبية، الى المستشفيات الاسرائيلية، دون توفير بديل، وبعد القرار بدأت السلطة بالبحث عن بديل، وكان يجب عليها ان تبحث عن البديل قبل ان تتخذ هذا القرار، لكن هذا لم يحدث".


وأضاف: "بعد 3 اشهر من اتخاذ القرار وجدوا البديل لمرضى الضفة، وهو العلاج في المستشفيات الاردنية، لكن لم يجدوا البديل لمرضى غزة حتى اللحظة، والمشكلة ان الادوية التي تتلقاها ابنتي نفذت منذ 10 ايام، وتوجهت ابنتي اول امس لتلقي العلاج كالمعتاد في هداسا،  اعطونا فقط موافقة على مقابلة الطبيب، طالب المستشفى بتغطية للتحاليل الطبية والادوية، لكن وزارة الصحة في رام الله، وافقت على التغطية المالية للتحاليل الطبية، ورفضت تغطية الأدوية،  فهل يعقل ان يبقى مريض السرطان بدون الدواء، فما جدوى التحويلة بدون الدواء".


وتابع: "لا يمكن معاقبة اسرائيل دون ايجاد بدائل للشعب وللمرضى، لماذا لا يعاقبونهم بوقف التنسيق الأمني، او وقف التبادل التجاري، لماذا لا يبحثون عن بدائل اخرى لمعاقبة اسرائيل، المرضى هي قضية انسانية لا علاقة للسياسة بها".


ونوه ان: "احدى البدائل التي طرحت لمرضى غزة هو العلاج في مستشفيات مصرية، لكن السفر الى هناك هو معاناة بحد ذاتها، اذ ان الامر يحتاج الى يومين في الذهاب عبر معبر رفح وقرابة ثلاثة ايام في الاياب، ويمكن أن يموت المريض خلال ذلك، عوضا عن التكلفة المادية الباهظة التي يتكبدها المرضى مع عائلاتهم لاجل السفر عبر المعبر الى الى هناك".

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد