تحديات تواجه أي مشروع

من منا لا يحلم أن يكون له مشروع يدر عليه الأموال ونقله إلى وضع اقتصادي عالي الرفاهية, ولكن هناك العديد من التحديات التي تواجه أصحاب المشاريع مثل: السوق العالمي وما يتدفق من منتجات تزيد من المنافسة, كوارث طبيعية, والتسويق، المبيعات، الحفاظ على السمعة… إلخ، لذلك يجب تحديد تلك التحديات والاستعداد لها، والإلمام بالمعلومات الكافية والتطوير المستمر للإنتاج وسعيهم لتخطيها من خلال التعلم والاطلاع المستمر والتدريب والاستعانة بالخبراء والمستشارين في مجال أعمالهم.


إعلان

مواكبة السوق


يعتبر السوق واحد من أهم التحديات الكبيرة التي تواجه أصحاب المشاريع حيث بسبب التقلبات والتغييرات في السوق أصبح من الصعب التنبؤ باتجاهات العملاء واتجاهات المنافسين والسوق لذلك يجب مواكبة التغيرات باستمرار وتطوير وتنمية أعمال الشركة بشكل حيوي. ويمكننا مواجه تقلبات السوق بإجراء أبحاث مستمرة عنه وإلا سيواجه المشروع مخاطر تضر بالمشروع وذلك بسبب اتخاذ قرارات استنادًا إلى معلومات قديمة. كما يمكننا مواكبة السوق من خلال تقارير السوق التي ينشرها الخبراء وأصحاب النفوذ فيما يخص المشروع، إضافة إلى استخدام أدوات مختلفة وأنظمة التحليلات لتحديد اتجاهات السوق، وتغيراته الهامة، مع مراعاة أهمية الاستماع إلى العملاء، ومراقبة المنافسين.


إدارة السيولة المالية


إدارة السيولة المالية من التحديات الأساسية التي تواجه أي مشروع حيث أن عدم وضع رأس مال كافي لمشروع قد يتسبب في وجود عجز في تكملة دورة إنتاجية ما وعدم القدرة على إكمال المشروع, من ناحية أخرى يعتبر تنمية المشروع في وقت قد يكون في عجز في الميزانية المتاحة قد يؤدي إلى فشل المشروع, لذلك يجب الحصول علي الاستشارات المالية بشكل مستمر والحصول علي وقت كافي لتحليل الوضع المالي ودراسة والمخاطر المالية التي قد تواجهك مع إدارة السيولة المالية والوفاء بالالتزامات المالية للدورة الإنتاجية قبل البدء في أي مشروع. تعتبر التكلفة المرتفعة المرتبطة بشراء أدوات جديدة وصيانتها تحديا كبيرا آخر، خاصة عندما تبدأ أعمالك في التوسع، لذلك يجب التخطيط لميزانية الشراء واستخدام النسخ المجانية أو التجريبية في إيجاد حل لهذا التحدي.



قوة المنافسة


المنافسة المتزايدة في سوق يعج بالمنافسين من اكبر التحديات التي تقلق أصحاب المشاريع, ولكي تتغلب على منافسيك وتنجح في بيئة تنافسية يجب عليك تقديم منتجات أو خدمات عالية الجودة بميزات أفضل عن ما هو معروض بالسوق، بالإضافة إلى زيادة الإنتاجية للوصول إلى إشباع رغبات العملاء والتوصل إلى أساليب جديدة للإنتاج لتحقيق العالمية في التسويق.


يجب على أصحاب المشاريع التركيز على فئات محددة من المستهلكين الذين يسعون إلى حل مشكلة محددة للغاية بدل محاولة جذب قطاع واسع من العملاء. ويجب أن تترك الخدمات أو المنتجات التي تقدمها انطباعا جيدا لدى المستهلكين، ولابد من بناء علامة تجارية قوية تمنحك الاختلاف والتميّز عن منافسيك، إلى جانب تقديم خدمة عملاء ممتازة، حيث أن كيفية معاملة العملاء وكسبهم ونيل رضاهم هو استثمار في المشروع.



الإنتاجية


يعتبر فريق العمل من اكبر التحديات التي تواجه أصحاب الأعمال. حيث أن خلق بيئة إبداعية يمكن أعضاء الفريق من الإنتاج وتقديم أفضل ما لديهم حيث انه من العوامل المهمة التي تؤدي إلى نجاح أي مشروع. ومع التطور التكنولوجي أصبح بإمكان أصحاب المشاريع الريادية التواصل مع أعضاء فريقهم بشكل أفضل.


التطور التكنولوجي


مع تطور الأجهزة الذكية، والأدوات والتطبيقات، والحوسبة السحابية .. وغيرها, يواجه أصحاب المشاريع الجديدة تحديا كبيرا في هذا المجال وذلك لأنهم لا يمتلكون خلفية تقنية حول أحدث الاتجاهات في الأدوات والمنصات نظرا للتغير المستمر والسريع للتقنيات، بعكس أصحاب المشاريع الكبيرة الذين يسعون بالفعل بشكل مستمر لتعلم كل جديد في التقنية فيما يخص مجال أعمالهم. لذلك يجب على أصحاب المشاريع الصغيرة دمج التقنيات الجديدة لتحسين أداءها ومواكبة التطور التكنولوجي من خلال التعلم المستمر وحضور دورات تدريبية والاطلاع على أحدث المستجدات والاتجاهات في عالم التكنولوجيا، والتكيف السريع وتبنّي التكنولوجيات الجديدة واختيار التقنية المناسبة لشركتك الناشئة، التي ستعالج متطلباتك التجارية على المدى القريب والبعيد، تلك التي سيكون لها تأثير إيجابي على أهداف عملك.


خدمة العملاء


تعتبر خدمة العملاء من التحديات الكبرى التي يواجهها أصحاب الشركات الناشئة وهي جزء أساسي من عمل الشركة. حيث أن الفارق بين المشاريع الناجحة والعلامات التجارية الأكثر شهرة وغيرها من المشاريع الغير ناجحة هو وجود عملاء لهم كامل الولاء لهم. لذلك يجب تقديم خدمة مميزة لعملائك، أي انه كلما كانت خدمتك لهم وإرضائهم عن التجربة التي مروا بها جيدة ومرضية لهم، كلما زادت نسبة وجودك في مركز عالي من المنافسة.


حيث أظهر مسح لـ AmEx عام 2011 أن 78% من المستهلكين لم يُكملوا عملية الشراء على الرغم من اهتمامهم الشديد، بسبب ضعف الدعم والخدمة. لذلك يجب تقديم أفضل خدمة عملاء ممكنة في عصر يتميز بالإشباع الفوري، والتغير المذهل لذوق العملاء الذين يتوقعون خدمة فورية ويمكنهم ببساطة أن يشاركوا استيائهم عن أقل من خدمة مرضية بسرعة كبيرة على شبكة الإنترنت ما يؤدي إلى قلة المنافسة وقلة العملاء وبالتالي فشل للمشروع. القيام بأبحاث موسعة لمعرفة كل الأسئلة المحتملة التي قد يطرحها العملاء والإجابات عليها، إضافة إلى تواصل الفوري والمثمر مع العميل الغاضب وتقديم تعويض له، لتتمكن إيجاد طرق لتحسين خدمة العملاء. بالإضافة إلى تدريب موظفي الدعم الفني لتخطي التحديات والمشاكل لتنال رضا العملاء.


توظيف المهارات


أن المفتاح النجاح هو العثور على الأشخاص المناسبين والفريق الذي يمتاز بالكفاءة، في عالم يتنافس أيضا على استقطاب أفضل المهارات, حيث إن العثور على الأشخاص المناسبين للعمل قد يستغرق عدة أيام وقد تستغرق أحيانا عدة. لذلك تواجه الشركات الناجحة تحديا كبيرا وصعوبة جدا بالغة في العثور على موظفين مؤهلين لديهم مهارات تكنولوجيا المعلومات، وقدرات على حل المشكلات، ومهارات التفكير والاتصال وغيرها، مع ضمان أنهم يتشاركون مع المؤسس رؤية الشركة. حيث أن أفضل طريقة لاستبقاء أصحاب المهارات هو من خلال إدارة الاحتياجات النفسية الأساسية للموظفين، حيث انه من الضروري أن يشعروا أنهم أعضاء في الفريق، وأن يظهر لهم المدراء التقدير اللازم، وأن يتم منحهم فرصًا للتقدم والتدريب والتطوير.

العلاقات


إن إدارة فريقك بشكل سليم وخلق بيئة عمل صحية وبناء العلاقات بينك وبين العميل من أسرار النجاح حيث أن القدرة علي التفاوض مع العملاء والفريق وبناء علاقات ناجحة معهم بالإضافة إلي الموزعين والمنتجين وغيرهم من المؤثرين في مشروعك هي مهارة يجب أن تكتسبها لأنها تمثل واحدة من التحديات الكبيرة لأي رائد أعمال.


0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد