سميح القاسم

 ارتبط اسم سميح القاسم بشعر الثورة والمقاومة،وهو من اهم الشعراء والأدباء الفلسطينيين، وهو رئيس التحرير الفخري لصحيفة كل العرب، كما أنه عضو سابق في الحزب الشيوعي.

ولد القاسم في قرية الرّامة (فلسطين) عام 1939، وتعلّم في مدارس الرّامة والنّاصرة. عمل مدرّساً ثم انصرف لمزاولة النشاط السّياسيّ في "الحزب الشيوعي" قبل أن يترك الحزب ليتفرغ لعمله الأدبي.

ويُروى أن والد القاسم كان ضابطاً في قوّة حدود شرق الأردن، وفي إحدى رحلات العودة إلى فلسطين في القطار خلال الحرب العالميّة الثّانية، بكى الطفل سميح، فذُعر الركَّاب وخافوا أن تهتدي إليهم الطّائرات الألمانية، وبلغَ بهم الذّعر درجة التّهديد بقتل الطّفل إلى أن اضطر الوالد إلى إشهار سلاحه في وجوههم لردعهم. وحين رُوِيَت الحكاية لسميح القاسم فيما بعد، قال: "حسناً... لقد حاولوا إخراسي منذ الطّفولة، سأريهم سأتكلّم متى أشاء وفي أيّ وقت وبأعلى صَوت، لن يقوى أحد على إسكاتي".

إعلان

ويُعتبر القاسم أحد أهم وأشهر الشعراء العرب والفلسطينيين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثّورة والمقاومة من داخل أراضي عام 48. ويتناول في شعره الكفاح ومعاناة الفلسطينيين، وما أن بلغ الثلاثين من العمر حتى كان قد نشر ست مجموعات شعريّة حازت على شهرة واسعة في العالم العربيّ.


نبذة عن سميح القاسم

سُجن القاسم أكثر من مرّة، كما وُضِعَ رهن الإقامة الجبريّة والاعتقال المنزليّ، وطُرِدَ مِن عمله مرَّات عدّة بسبب نشاطه الشِّعريّ والسياسيّ، وواجَهَ أكثر مِن تهديد بالقتل، في الوطن وخارجه.

وكان القاسم من مؤسسي صحيفة "كل العرب" ورئيس تحريرها الفخري، إلى جانب إسهامه في تحرير "الغد" و"الاتحاد" ثم رَئِسَ تحرير جريدة "هذا العالم" عام 1966 وترأس الاتّحاد العام للكتّاب العرب الفلسطينيين .

حصل القاسم على عدّة جوائز، منها جائزة "غار الشّعر" من اسبانيا وعلى جائزتين من فرنسا، وحصل مرّتين على "وسام القدس للثّقافة" من الرّئيس ياسر عرفات.

صَدَرَ له أكثر من 70 كتاباً في الشعر والقصّة والمسرح والمقالة والترجمة، وصدَرتْ أعماله الناجزة في سبعة مجلّدات عن دور نشر عدّة في القدس وبيروت والقاهرة. وتُرجِم عدد كبير من قصائده إلى الانجليزيّة، الفرنسيّة، التركيّة ،الروسيّة، الألمانيّة، اليابانيّة، الإسبانيّة، اليونانيّة، الإيطاليّة، التشيكيّة، الفيتنامية ،الفارسية، العبرية ولغات أُخرى.


ألقاب سميح القاسم

لقد نال الشّاعر الفلسطينىّ الكبير سميح القاسم ألقاب كثيرة منها: "سيّد الأبجدية"، "شاعر المقاومة العربية"، "قيثارة فلسطين"، "متنبى فلسطين"، "شاعر العرب الأكبر"، "شاعر العروبة بلا منازع وبلا نقاش وبلا جدل"، "الشّاعر القدّيس"، "الشّاعر المبدع المتجدّد دائما والمتطوّر أبدا"، "مغنى الرّبابة وشاعر الشّمس".


 أهم أعمال الشاعر سميح القاسم

مواكب الشمس/ شعر دمي على كفي/ شعر سقوط الأقنعة/ شعر عن الموقف والفن/ نثر قرقاش/ مسرحية ديوان الحماسة بجزئية الأول والثاني/ شعر سأخرج من صورتي ذات يوم/ شعر لا توقظوا الفتنة/ نثر إنها مجرد منفضة/ سيرة ضجيج النهارات حولي/ سيرة حزام الورد الناسف/ شعر أشهر قصائد الشاعر سميح القاسم لقد كتب سميح القاسم العديد من القصائد المهمة والمؤثرة ولكن أكثرها شهرة وتأثيراً كانت قصيدتاه: خطاب في سوق البطالة ربما أفقد –ما شئت- معاشي ربما أعرض للبيع ثيابي وفراشي ربما أعمل حجاراً، وعتالاً، وكناس شوارع ربما أبحث، في روث المواشي، عن حبوب ربما أخمد عريانا، وجائع يا عدو الشمس لكن لن أساوم وإلى آخر نبض في عروقي سأقاوم ربما تسلبني آخر شبر من ترابي ربما تطعم للسجن شبابي ربما تسطو على ميراث جدي من أثاث وأوان وخواب ربما تحرق أشعاري وكتبي ربما تطعم لحمي للكلاب ربما تبقى على قريتنا كابوس رعب يا عدو الشمس لكن لن أساوم وإلى آخر نبض في عروقي سأقاوم. وقصيدة منتصب القامة منتصبَ القامةِ أمشي مرفوع الهامة أمشي في كفي قصفة زيتونٍ وعلى كتفي نعشي وأنا أمشي وأنا أمشي.


وفاته

توفي الشاعر الفلسطيني سميح القاسم، بعد صراع مع المرض، وكان ابنه تحدث قبل فترة عن وضع والده الصحي، وأكد حينها أن والده نزيل في مستشفى بمدينة صفد في منطقة الجليل بالشمال الإسرائيلي، خضع في معظمها للعلاج من احتدام سرطان الكبد عليه. وتوفّي يوم الثّلاثاء الموافق 19 آب 2014.

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد