التسامح

التسامح هو واحد من الصفات والقيم النبيلة التي من شأنها تعزيز الترابط بين أفراد المجتمع ونشر المحبة بين الناس، حيث ينعكس أثره على حياة الفرد والمجتمع ويبرز من خلاله العديد من الدلالات التي تلامس قلوب البشر فينغرس فيها الاحترام والمودة، ويظهر هذا المفهوم في الكثير من المجالات، منها قبول الناس لبعضهم بعضاً وقدرتهم على التعايش فيما بينهم في ضوء اختلافهم الديني، فلا يؤذي أي شخص الآخر حتى لو اختلف عنه في دينه، وسنقوم باستعراض أهمية التسامح للفرد والمجتمع في طيات وسطور هذا المقال.


تعريف التسامح

لغةً

يعرف التسامح في اللغة بأنه السلامة والسهولة، والسماح هو الجود، فنقول: سمح به أي جاد به.

اصطلاحاً

هو المقدرة على العفو والصفح عن الآخرين دون إيذائهم أو الإضرار بهم.


إعلان

فالتسامح هو العفو والتجاوز عن أخطاء الآخرين ومقابلة الإساءة بالإحسان والعفو وحب الخير، كما يجب أن يتطابق القول والفعل في التسامح لتحقيق المعنى الحقيقي له؛ فالبعض قد يتلفظ بالتسامح بأقواله، بينما قلبه ممتلئاً بالحقد والكره للشخص المسيء، وهو ما لا ينطبق على مفهوم التسامح لأن التسامح يجب أن يكون خارجاً من القلب قبل القول ويظهر ذلك من الأفعال؛ فمن المعتاد أن يفكر الشخص أو يتبادر الى ذهنه فكرة الانتقام عندما يتلقى الإساءة، وهذا ما يجعل التسامح واحدة من القيم والأخلاق التي تحتاج إلى قلب عامر بالإيمان الصادق.


أهمية التسامح على الفرد والمجتمع

حرص ديننا الحنيف على الدعوة للتحلي بالأخلاق الفاضلة والحميدة، والتي يأتي منها التسامح، فإذا سادَ التسامح في المجتمع فإنه سيعطي نتائجَ إيجابية على المجتمعات وبين الأفراد، ومن الفوائد التي يحققها خلق التسامح على الفرد والمجتمع:

• الإنسان المتسامح إنسان محبوب في مجتمعه ويجعل كل من حوله يهتمون لرأيه ويستمعون له، وبعدها تصبح حياته خالية من المشاكل والصراعات المزعجة.

• يستطيع الإنسان أن يتفهم معنى التعاون المشترك في المجتمع فيصل معها إلى الراحة النفسية والاستقرار الداخلي.

• المساهمة بالتخلص من المشكلات التي تنجم عن تراكم المواقف بين الأفراد، مما يفتح المجال أمامهم للتركيز في البناء والتطوير والنهوض بالمجتمع.

• الشخص المتسامح يعتبر من أقوى الأشخاص في المجتمع، لأن هذه الخصلة النبيلة تحتاج إنساناً واثقاً من نفسه ولديه قدرة على استيعاب اختلاف الآخرين.

• الإسهام بغرس المحبة في نفوس أبناء المجتمع، والتخلص من العداوة والبغضاء التي ترافق فكرة الانتقام.

• يساعد على حفظ الذات البشرية وحقن الدماء من خلال مجموعة من التعاليم الإسلامية التي يسعى إلى تحقيقها.

• المحافظة على صحة الفرد ووقايته من الأمراض التي قد تفتك بجسدِه بسبب العداوة والبغضاء، لأن التسامح يسبب الراحةَ النفسية والاسترخاء.

• يكسب الشخص المتسامح الأجر والثواب من الله تعالى، كما أنه يكسب محبة الناس وثقتهم به وحب مجالسته ومخالطته؛ فالشخص المنتقم يجعل من التعامل معه أمراً صعباً خوفاً من انتقامه أو إساءته.

• تفريغ الطاقة السلبية، مما يشحن الجسم بالطاقة الإيجابية؛ فالكره والحقد ورد الإساءة بالإساءة يولِد في الجسم طاقةً سلبيةً مما يجعل الشخص غير قادر على الإنتاج والتفكير والإبداع.

• يزيد التسامح من ترابط أبناء المجتمع الواحد معاً، وينشر المحبة والألفة فيما بينهم، مما ينتج مجتمعاً قوياً ومتماسكاً من الصعب اختراقه والسيطرة عليه.

• يسهم في نشر الصورة الحقيقية للدين الإسلامي وتعريف غير المسلمين بروح الإسلام الحقيقية بعيداً عن الشوائب والأفكار الهدامة التي التصقت به.

• تحسين قدرة الفرد على ضبط نفسه وتدريبها على عدم الانفعال والعصبية والتفكير بطريقة سلبية.


فيديو عن التسامح


المراجع

"في مفهوم التسامح"، www.mominoun.com، 9 سبتمبر 2016، اطلع عليه بتاريخ 15-06-2019. بتصرف.

"التسامح المؤشرات والمفهوم"، www.tasamuhnet.org، اطلع عليه بتاريخ 15-06-2019. بتصرف.

فيديو عن التسامح

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد