هناك من يبنون لهم أرضية ويشيدون لهم مدرّجا بهدف دعمهم ليحلقوا منه وليكون بمثابة نقطة انطلاقهم، أما الطالبة الشفاعمرية هبة عبود فقد استطاعت بقدراتها، وإيمانها، وإصرارها أن تشيِّد لها مدرجا، وهي ما زالت في السادس عشر ربيعا لتحلق عاليا وتتجاوز كل العقبات والصعاب، وتتحدى كلمة مستحيل، وتقول لها: لا مكان لك في ملعبي.


سطر قلمي هذه السطور بعد أن كنت أتصفح، كعادتي، صباح الجمعة الصحف المحلية ومواقع التواصل،فانتابني شعور بالارتياح والغبطة بعد أن عادت ابنة شفاعمرو، الطالبة المتألقة، هبة عبود، لتحتل صدارة هذه الصحف وموقع معهد العلوم التطبيقية التخنيون تحديدًا الذي سرد بإسهاب سيرتها الذاتية وتحصيلها العلمي وحصولها على شهادات تقديرية من وزير المعارف ومعهد التخنيون، إذ تمّ قبولها لموضوع هندسة الكهرباء وعلم الحاسوب، وقام وزير المعارف بالاتصال بها هاتفيا فيأثناء تواجده في نيويورك ليهنئها على النجاح، وأكد أن هبة ستصل إلى أعلى المراتب، ولا يستبعد حصولها على جوائز وشهادات عالية جدًّا على المستوى الدولي. 


زاوية رماح التي تعودت أن تتطرق لمختلف المواضيع بكل شفافية ومصداقية، تبارك للطالبة وذويها خاصة، وللأسرة الشفاعمرية، وللوسط العربي على هذا الإنجاز الذي يستحق التقدير والثناء وتقول لهبة: رفعت اسم بلدكِ وأضأت سماءها وغدوت طيرا مغرّدًا فوق قلعتها الشامخة حاراتها وأزقتها.أمامك مستقبل حافل لا شك أنه سيصبّ، في نهاية المطاف، في خدمة ومصلحة المجتمع.


في ختام كلمتي أدعو طلابنا للمثابرة والجدّ قائلا: "طلابنا للعلا سيروا مكللة لكم مساعيكم خوضوا الميادين وحلقوا في سماء المجد في وطن أعطاكم الأمن حينا والوفا حينا".

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.