محليات

لقاء مبكي مع ذوي المرحوم نزيه مصاروة، الوالد: يا الله ما أصعب وجعنا، لا كلمات توصف حجم الألم

سميرة الحاج يحيى

والدان ثاكلان خثّر الفقدان حياتهما، أيقونة الألم، بقايا حياة في البكاء التساؤلات والذهول تواسيهما الانفاس بصور المرحوم المغدور امامهما في مدخل البيت، ويسيطر السؤال المتكرر كيف ولماذا قتل اروع الشباب واطيبهم الذي رسم الفرحة على جبين الجميع كل من عرفه، فالعنف والجريمة لا يُصنف الابرياء، ويتمنيان لو كانت الجريمة بحق نزيه مجرد كابوس. .



والدان يبكيان ألما وحرقة حتى النخاع، يتنفسان الحسرة واللوعة كل شهيق وزفير أبدي للحزن بانتظار لحظة لقاءهما معه في الممات، أيّ ألم أكبر من هذه الفاجعة سقط غدرا بعد انتهاء حفل كما سقطت فراشة احترقت بالنار. 


مرّ اربعون يوما ولا زال الجرح ينزف، والدان يبكيانه حسرة ووالدته تنوح وتقول اننا لسنا من الاحياء، من قتل نزيه اعتقد بانه قتله لوحده، لا يعرف انه قتلنا جميعا كلنا لا نعيش حياة من الحرة والالم والتساؤلات، اشعر في داخلي نارا تشتعل اريد ان اصرخ لماذا قتلتموه؟؟؟ لماذا؟؟؟ والف لماذا دون جواب.


وقال والده بحرقة شديده: انتم لا تعرفون من هو نزيه، نزيه المحب والمحب للجميع، يساعد الجميع، بارا بوالديه، الساعد الايمن للوالدين، لا يمكن ان يمر يوما ولا يفقدنا يضفي علينا الحيوية والدفء، حنون كما اخوته تربوا على الاخلاق الحميدة والمستقيمة، كان يعطف على الجميع ويساعد ويمد يد العون لمن يحتاج، وهناك من وصلنا بعد مصابنا وحدثنا كم كان سخيا وكريما مع عائلة محتاجة كان يبعث لها مع صديق من خارج البلدة، نزيه انسانا عطوفا مسالما محبا حيويا انسانيا ليس كأي انسان عادي ؟ لا اعرف كيف اعيش واتنفس بدونه لا انا ولا اخوته واخواته الذي كان يحبهم حبا جما.


وختم حديثه بمرارة: "اريد ان اعرف لماذا قُتل نزيه؟ ماذا فعل؟ لو طلبوا مني عيوني لاعطيتها لهم، لو طلبوا مني بيتي لاعطيتهم؟ لو طلبوا كل ما املك لاعطيتهم ليبقى نزيه حيّ بيننا ..الهي ما أصعب وجعنا لا توجد كلمات توصف حجم الالم".

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.