اقتصاد

هل من المحتمل أن يصل الدولار الى 4 شواقل؟

الشيقل هبط أمام الدولار بسبب تكلفة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وهو ما أضعف الإقتصاد الإسرائيلي وأصبح يتباطىء في النمو

الشيقل هبط أمام الدولار بسبب تكلفة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وهو ما أضعف الإقتصاد الإسرائيلي وأصبح يتباطىء في النمو

 

 


يواصل الدولار الأمريكي ارتفاعه مقابل العملات العالمية الأخرى، وقد يستمر الإرتفاع خلال وقت قصير ليصل الى 4 شواقل. وأكد المحلل الإقتصادي نصر عبد الكريم: "إن هناك عوامل قوة ودفع للدولار الأمريكي أمام العملات العالمية الأخرى، بما فيها اليورو والشيقل الإسرائيلي، بعضها جيوسياسي والآخر اقتصادي".

 

إعلان

وفيما يتعلق بالأسباب الإقتصادية، أكد دكتور الإقتصاد في جامعة بير زيت أن "المؤشرات الإقتصادية الكلية في الولايات المتحدة، سواء معدلات التوظيف، وقلة البطالة، وزيادة التصنيع ونمو بيع المنازل، وثقة المستمر الأمريكي والمستهلكين، ومؤشرات التجارة الخارجية، كلها تقول أن هذا الإقتصاد مع نهاية العام الماضي بدأ يتعافى بأسرع وتيرة حصلت منذ الأزمة المالية العالمية، وهذا التعافي هو الأسرع من أي اقتصاد في العالم". وأضاف عبد الكريم أن "الإقتصاد في أوروبا لا يزال يعاني من ضغوطات الأزمة المالية وتداعياتها، كما أنه لا توجد سياسات نقدية موحدة كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية، فالوحدة النقدية "اليورو" لم تقابلها وحدة اقتصادية في أوروبا، وهذا غير كاف لتعافي الإقتصاد الأوروبي".

 

ووفقا لذات المحلل، فإن الإرتفاع في الدولار الأمريكي مرتبط بدعوة الإحتياط الفدرالي الأمريكي وذلك لمسألتين: "الاول هو بدأ بتخفيض حجم حزمة التحفيز الكمي (بعد الأزمة العالمية ضخ الإحتياط الفدرالي 85 مليار دولار شهريا لتنشيط السوق)، وبعد أن بدأ يتعافى الدولار قامت الحكومة الأمريكية بتقليص هذا البرنامج الى 25 مليار دولار شهريا، مع احتمال إلغائه بالكامل مع نهاية شهر أكتوبر"، مؤكدا أن "البطالة في أمريكا وصلت الى 6%، أي أقل درجة مما سعت الإدارة الأمريكية للوصول اليه وهو 7%. والسبب الثاني أنه أعلن الإحتياط الأمريكي الفدرالي في اجتماعته أنه بصدد دراسة رفع سعر الفائدة الأساسية عن نصف نقطة، بمعنى أن أي بنك مركزي في العالم يقرر رفع سعر الفائدة فلن يكون هناك خوف، وذلك لتنظيم النمو الإقتصادي".

 

وقال عبد الكريم: "إن هذين الإجرائين جعلا الدولار الأمريكي الأقوى عالميا، في المقابل أوروبا فاجأت الأسواق وخفضت سعر الفائدة الى أقل من 15%، ويعني ذلك أن الدولار سيصعد واليورو ينخفض أمام العملات العالمية". وفيما يتعلق بالأسباب الجيوسياسية، فهناك أزمة أوكرانيا ومصالح أوروبا فيها، بالإضافة الى تطورات حاصلة بالشرق الأوسط و"داعش"، واحتمال انفصال اسكتلندا عن بريطانيا، ما سيخلق تداعيات غير جيدة في أوروبا، وهو ما دفع أغلبية دول العالم الى الإتجاه نحو الدولار.

 

وفيما يخص الشيقل الاسرائيلي أمام الدولار، أكد عبد الكريم أن "الشيقل هبط أمام الدولار بسبب تكلفة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وهو ما أضعف الإقتصاد الإسرائيلي وأصبح يتباطىء في النمو، كما أن الإستثمارات الخارجية سحبت أموالها من السوق الإسرائيلي، وآفاق الإقتصاد الإسرائيلي أصبحت أقل تفاؤلا". وقال أنه "في حال تجددت المواجهة المفتوحة والحرب في غزة، فإن الإقتصاد الإسرائيلي سيعاني أكثر وأكثر".

 

وتوقع عبد الكريم أن "يصل سعر صرف الدولار الامريكي مقابل الشيقل الى 3.80 شيقل، خلال الأيام والأسابيع المقبلة، وأنه في حال واصل الدولار الإرتفاع أكثر من ذلك سيقوم بنك اسرائيل باتخاذ إجراءات للحد من صعوده من خلال قيامه بشراء الشيقل وضخ الدولار في الأسواق، ورفع سعر الفائدة أكبر، وفرض ضرائب على تدفق الإستثمارات الأجنبية". لكن حتى لو تدخل بنك اسرائيل والكلام لعبد الكريم، فإنه لن تكون مفيدة، بسبب المقاطعة العالمية لإسرائيل، وبذلك لن تنجح في كبح جماح صعود الدولار الذي قد يصل في نهاية العام الحالي وبداية العام المقبل الى 4 شواقل.

 

وأكد عبد الكريم أن "أكثر ما يقلق بنك اسرائيل هو التضخم الذي يشكل كابوسا للحكومة الإسرائيلية، كما حصل في السبعينات والثمانينيات من القرن الماضي، والمقصود بالتضخم هو شراء السلع المحلية بأسعار أعلى من المستوردة، وربط غلاء المعيشة بالرواتب وما هو ما يزيد الكاهل على الخزينة الدولية في اسرائيل". وقال عبد الكريم إن "إحتمالية انهيار الإقتصاد الإسرائيلي غير واردة، لكنه قد يتصدع ويزيد العجز في الميزانية الدولية وتزيد البطالة في اسرائيل"، مضيفا أن "الإقتصاد الإسرائيلي سيعاني من أعراض أزمة في العام 2015".

 

 

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد