تحدثت اذاعة الشمس مع خبير التقنية ايهاب بطو حول منصة غوغل ستاديا وكيف تهدد عرش العاب الفيديو


إعلان

ويشار ان منصة غوغل ستاديا السحابية ستكون ندا قويا ينافس منصات ألعاب الفيديو المنزلية مثل إكس بوكس وبلايستيشن، وبالنسبة لصناعة الألعاب تعد منصة غوغل "ستاديا" فرصة رائعة لكنها تنذر بأزمة في الآن ذاته، فقد تكون "ستاديا" اختراعا رائعا لأنها ستمكن غوغل من السماح لأي شخص بلعب أي لعبة من خلال أي جهاز، ولكنها تمثل أزمة لأنها تتعلق بغوغل التي تدير يوتيوب، مما يجعلها سلاحا ذا حدين.


وتساءل الكاتب جيمس تيمبيرتون في تقريره -الذي نشرته مجلة "وايرد" الأميركية- عما إذا كان بإمكان منصة "ستاديا" تغيير عالم الألعاب مثلما غيّر يوتيوب عالم الفيديو. وقال تماما مثل يوتيوب، لا يتعلق هذا التغيير بإدماج التلفزيون في نظام الإنترنت، وذلك أن منصة "ستاديا" لا تتعلق بإقحام ألعاب منصات الفيديو المنزلية ضمن خدمة البث السحابي، وإنما يتعلق الأمر بجعل هذه الألعاب متاحة على نطاق واسع ومن خلال نقرة واحدة من كل ركن من أركان الإنترنت تقريبا.


وأشار الكاتب إلى أن المواصفات التي تقدمها منصة "ستاديا" تفوق بشكل كبير ما يستطيع الجيل الحالي فعله بواسطة ألعاب منصات الفيديو. وفي ظاهر الأمر، يبدو أن منصة "ستاديا" مخصصة للاعبين المتفانين في هذا المجال، وهي تخطط لتقديم رسوميات بدقة 4 كي وبسرعة 60 إطارا في الثانية وتقنية "إتش دي آر" والصوت المحيطي.


وتخطط غوغل لتحويل أي بث أو الولوج إلى أي لعبة على أي منصة تشغيل أساسية إلى ملف حفظ خاص بتلك اللعبة يمكن فتحه لاحقا ضمن منصة "ستاديا". وأضاف الكاتب أن تقنية "ستايت شير" ستحول مقاطع الفيديو المحملة إلى ملفات حفظ، وأي شخص سيشاهد ذلك الفيديو من خلال منصة "ستاديا" سيتمكن من الانضمام والمشاركة مباشرة في اللعبة كما لو كان هو الشخص الذي حمّل الفيديو.


تحديات

ومن المرجح أن تواجه منصة "ستاديا" عقبة مستعصية للغاية، ألا وهي شبكة الإنترنت المتغيرة، ولكن بالنسبة لمعظم الأشخاص فمن المحتمل ألا تتمكن غوغل من حل مثل هذه المشكلة، فبغض النظر عن مدى روعة هذه التكنولوجيا على خوادم غوغل السحابية فإن أي شبكة إنترنت ضعيفة لن تصمد أمام لعبة بدقة 4 كي بسرعة 60 إطارا في الثانية.


إن معالجة مشكلة ضغط الصور على نطاق واسع وعبر عدد لا يحصى من المناطق ذات البنى التحتية العريضة المختلفة بشكل مربك تمثل مشكلة هائلة بالنسبة لغوغل، ولكن في حال توافرت الظروف المثالية فإن منصة "ستاديا" تمتلك القدرات التقنية اللازمة لتقديم أفضل عرض.


ولكن كم عدد الناس الذين سيحظون بمثل هذا المستوى الجيد من الأداء؟ وهل سيتخلى الناس حقا عن الحواسيب وأجهزة الإكس بوكس والبلايستيشن من أجل البديل الذي تقدمه غوغل؟


أوضح الكاتب أن العديد من الأشخاص سيواصلون اعتماد أجهزة البلايستيشن وإكس بوكس لأنها عالية الأداء، في حين تأمل غوغل أن يشترك الجميع في خدمة "ستاديا". ومن الناحية النظرية، ما إن ينتشر استعمال الجيل الخامس من شبكات الاتصال حتى تتمكن "ستاديا" من التفوق على أداء الحواسيب المحمولة الأغلى سعرا.


في المقابل، لن تستأثر منصة "ستاديا" بجل الاهتمام لفترة طويلة، لأن مشروع مايكروسوفت "إكس كلاود" -الذي أعلن عنه في أكتوبر/تشرين الأول 2018- سيدخل حيز التطبيق هذه السنة، كما يشاع أيضا أن أمازون التي تمتلك منصة "تويتش" تعمل على مشروع مشابه.


الفرق بين "ستاديا" وبقية المنصات هو أن مايكروسوفت وسوني لديهما منصات ألعاب فيديو للرجوع إليها إن اقتضى الأمر ذلك

وفي الأساس، تقدم كل هذه المنصات الخدمة ذاتها، لكن الفرق بين "ستاديا" وبقية المنصات هو أن مايكروسوفت وسوني لديهما منصات ألعاب فيديو للرجوع إليها إن اقتضى الأمر ذلك. وذكر الكاتب أنه من أجل تحديد مجموعة المستخدمين الذين تستهدفهم "ستاديا" تحتاج غوغل إلى الكشف عن المزيد من التفاصيل، وأولها التكلفة، وعلى افتراض اختيار غوغل نظام الاشتراك وليس الدفع لكل لعبة فإنها "ستاديا" ستكون بمثابة خدمة نتفليكس للألعاب، ومن المرجح أن تختار غوغل التكلفة المنخفضة، لأن أكثر ما يهمها هو نطاق انتشار المنصة.


وتطرح هذه المسألة سؤالا متعلقا بأنواع الألعاب التي ستكون متاحة على "ستاديا"، وعن الميزات المبتكرة والحصرية التي يمكن للمنصة توظيفها لجذب عملاء جدد. ولا شك في أن غوغل تمتلك الخبرة الفنية اللازمة للتفوق على كل من مايكروسوفت وسوني ونينتندو، إلا أن مايكروسوفت نفسها أكدت أن الأمر يتطلب سنوات عدة ومليارات الدولارات للبروز في مجال صناعة الألعاب، ومن المؤكد اليوم أن الشيء الوحيد الذي تمتلكه غوغل هو مليارات الدولارات.

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد