عالمي

تفاصيل جديدة حول الهجوم الإرهابي بنيوزلندا ومنفذه

كشفت مصادر في الجالية المسلمة بنيوزلندا الجمعة، عن تفاصيل جديدة تتعلق بحادثة الهجوم الإرهابي المسلح على مسجدين في "كرايست تشيرش" خلال استعداداتهم لتأدية الصلاة.


وقال الرئيس السابق لاتحاد الجمعيات الإسلامية في نيوزلندا (FIANZ) حازم عرفة، إن "أحد الحاقدين العنصريين كان يخطط لارتكاب هذه الجريمة منذ سنتين".

إعلان


وأشار عرفة إلى أن القاتل هو من أصل أسترالي، ووصل إلى نيوزلندا قبل ثلاثة أشهر، لافتا إلى أن الجريمة وقعت عند الساعة الواحدة والنصف ظهرا، في بداية خطبة الجمعة".


وأكد عرفة أن القاتل أطلق النار وقتل المصلين بدم بارد، لافتا إلى أنه "عندما انتهى من إطلاق النار داخل مسجد النور، خرج وكان هناك امرأة مصابة ملقاة على الأرض، وطلبت منه النجدة، إلا أنه قابلها بإطلاق النار وقتلها على الفور".


ونوه عرفة إلى أن "المجتمع في نيوزلندا يعيش في حالة ذهول كاملة أمام ما حدث"، موضحا أن "الدولة صنفت الحادث على أنه عمل إرهابي، وقامت باعتقال القاتل، لأجل التحقيق معه ومعرفة ملابسات إضافية عن دوافع ارتكابه لهذه الجريمة".


وأفاد بأن "القاتل نشر قبل تنفيذ جريمته بساعات تقريرا مطولا من عشرات الصفحات، تظهر نيته المسبقة وتجهيزه لارتكاب هذه الجريمة بحق المسلمين".


ويعرف القاتل نفسه باسم "برينتون تارانت" على موقع "تويتر"، وبث مقطع فيديو مباشر على الإنترنت، في أثناء ارتكابه المجزرة داخل المسجد بنيوزلندا.


وقبل إقدامه على ارتكاب الهجوم الدامي، نشر تارانت عبر الإنترنت بيانا مطولا شرح فيه أهداف وخلفيات هجومه، ووصف نفسه بأنه "رجل أبيض عادي من عائلة عادية، وقرر النهوض من أجل ضمان مستقبل أبناء جلدته".


وأضاف أنه ولد في عائلة من الطبقة العاملة ذات مدخول منخفض، ولم يكن مهتما بالدراسة وبعد التخرج من المدرسة لم يلتحق بالجامعة، وعمل لبعض الوقت حتى ادخر مبلغا أنفقه لاحقا على السفر والسياحة.


وأشار إلى أنه في الفترة الأخيرة انخرط في أعمال "إزالة الكباب"، وهو مصطلح دارج على الإنترنت يرمز لنشاط "منع الإسلام من غزو أوروبا".


ولم يعرف بعد ما إذا كان "تارانت" المنفذ الوحيد للهجوم، وقالت الشرطة إنها القت القبض على 4 أشخاص على خلفية الحادث.


وتداول نشطاء العبارات التي كتبها القاتل على بندقيته، ومنها "التركي الفج" و"اللاجئون أهلا بكم في الجحيم"، و"1683 فيينا"، وهي المعركة التي خسرتها الدولة العثمانية ومثلت نهاية توسعها في أوروبا.



من جهته، اعتبر مفتي عام أستراليا ونيوزلندا الدكتور إبراهيم أبو محمد أن "تفاصيل الحادثة مؤلمة جدا"، مؤكدا أن "الحادث مخطط له مسبقا، وناتج عن العنصرية والكراهية".


وأضاف أبو محمد أن "حالة حزن أليمة تخيم على المسلمين وتحديدا في نيوزلندا وأستراليا، كون هذه الحادثة لم تحدث من قبل"، على حد قوله.


وذكر أبو محمد أن "استهداف المسجد في صلاة الجمعة، يعني أن هناك تخطيط مسبق لهذا العمل الإجرامي"، لافتا إلى أن "الشرطة عثرت على ذخيرة وقنابل، تشير إلى أنه ربما يكون الحادث منظم والمنفذين يعملون ضمن شبكة".


وأشار إلى أنه جرى صلاة الغائب على الضحايا، وسيتوجه وفد من دار الافتاء السبت للاجتماع مع المسؤولين وقادة الشرطة في نيوزلندا لترتيب إجراءات صلاة الجنازة الأحد القادم.


يذكر أن حصيلة الهجوم الإرهابي ارتفعت إلى 49 قتيلا على الأقل، وفق آخر أرقام أعلنتها الشرطة في نيوزلندا، إلى جانب إصابة 48 آخرين بينهم أطفال.


وقال مفوض الشرطة في البلاد مايك بوش: "وجهت تهمة القتل إلى رجل في أواخر العشرينيات من عمره، ومن المفترض أن يمثل أمام محكمة كرايست تشيرش غدا صباحا"، دون أن يتم الإعلان عن اسمه.


0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد