ايتيكيت
pixapay

كيف تكون ضيفا مثاليًا



يحدثنا محمد المرزوقي، خبير الإتيكيت والقواعد عن القواعد والأصول المتبعة لدى الوصول إلى مكان الدعوة، سواء أكان ذلك في المنزل أم الفندق أم المطعم. يشير المرزوقي إلى أنه في الدعوات الرسمية، يجب الوصول قبل الشخصية المهمة التي يقام الحفل على شرفها.


إعلان

فإذا ذُكر في الدعوة:الحضور الساعة التاسعة مساء مثلاً، وجب عندها الالتزام بالموعد، بحيث يمكن للمدعو، أن يصل الساعة التاسعة إلا عشر دقائق. يتوقع أصحاب الدعوة من خلال تحديدهم الوقت،


وصول جميع المدعوين بين الساعة التاسعة إلا ربعاً والتاسعة مساء، في حين أن الشخصية المهمة يمكن أن تصل الساعة التاسعة وخمس أو عشر دقائق ويشدد المرزوقي على أنه في الحفلات الرسمية لا يمكن للمدعو أن يخرج قبل الشخصية التي يقام على شرفها الحفل، ويجب أن يعي أن تلك الشخصية المهمة هي آخر من تصل إلى الحفل وأول من تغادره. أما في الدعوات الاجتماعية والزيارات بين الأصدقاء والأهل، فمسموح التأخر حوالي 20 دقيقة أو نصف ساعة كحد أقصى عن الموعد المتفق عليه


أمام الباب

يعتبر المرزوقي أن التعامل مع باب الدار مسألة في غاية الأهمية، حيث يجب على الضيف أن يرن جرس الباب، ومن ثم يقف جانباً بشكل لا يكشف المنزل عند فتح الباب، حيث من غير اللائق الوقوف أمام الباب مباشرة، وهناك حديث شريف أخرجه الإمام أحمد، يقول: يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «لا تقفوا أمام الباب ولكن شرقوا أو غربوا».


ويتابع خبير الإتيكيت حديثه عن طريقة تعريف الضيف عن نفسه قبل الدخول إلى المنزل، مشيراً إلى وجود اختلاف بين طريقة تعريف الشخص، الذي يصل بموعد مسبق والشخص الذي يأتي في زيارة مفاجئة، ويوضح قائلاً: «لدينا عادة سيئة في المجتمع الشرقي أن نرد بكلمة (أنا) عندما نرن جرس باب المنزل ويأتي صوت من الداخل يستفسر عن هوية الشخص في الخارج. لكن كلمة (أنا) لا تكفي، فمن تكون أنت؟ يجب هنا ذكر الاسم بالكامل، كي يتعرف إليك أصحاب الدار، هذا إذا كان لديك موعد مسبق. أما إذا جئت من دون موعد، فعليك في هذه الحال أن تعرّف عن ذاتك بالاسم، وتذكر اسم الشخص الذي ستزوره كي يعي أصحاب الدار أنك تقصد المكان الصحيح». إذن، لو لم يكن هناك موعد مسبق


وجب على الزائر أن يعرف عن اسمه وأن يذكر اسم الشخص الذي يرغب في رؤيته، ولو كان هناك موعد مسبق، يمكنه الاكتفاء بالتعريف عن نفسه من خلال ذكر الاسم كاملاً


في الداخل

ينصح محمد المرزوقي الضيف بألا يستعجل في الجلوس لدى دخوله الدار، بل عليه أن ينتظر صاحب البيت ليدله إلى مقعده، لأنه هو الأعلم بمنزله وبأمكنة الجلوس المخصصة للضيوف. فإذا دل صاحب المنزل الضيف إلى مقعد ما يجب الالتزام بالجلوس عليه.


لكن كيف يختار الضيف مكان جلوسه، لو ترك له المضيف حرية اختيار المقعد؟

ينصح المرزوقي الضيف بعدم الجلوس في أهم مقعد في الدار، أي ذلك الذي يكون في الصدارة، تفادياً للإحراج الذي قد يطاله لو كانت هناك شخصية مهمة مدعوة، وطُلب منه أن يترك المكان لها. من باب التواضع، عليه أن يختار مكاناً عادياً، فإذا لم يكن هذا موقعه فإن صاحب الدار لن يقبل بالأمر وسيختار له مكانا آخر. كذلك، ينصح خبير الإتيكيت الضيف بألا يختار الجلوس في مكان يكشف بقية غرف المنزل. مثلاً يستحسن عدم الجلوس قبالة مرآة أو باب، فقد يكون هناك أشخاص آخرون في البيت ويرغبون في الانتقال من غرفة إلى أخرى، إلا إذا طلب صاحب الدار منه الجلوس في ذلك المكان.


يتابع المرزوقي مشيراً إلى أنه، لو كانت هناك ضيافة (مثل مكسرات أو معجنات وعصائر…) يجب ألا يسارع الضيف إلى تناولها، بل عليه أن ينتظر المضيف أن يقدمها له. يعتقد بعض الأشخاص أنه مسموح لهم أن يبدأوا في الأكل من دون أن يدعوهم المضيف إلى فعل ذلك، وهذا أمر خاطئ، لأن المضيف عادة يرغب في تكريم ضيفه من خلال تقديم الضيافة له، ولا يجوز حرمانه من هذه الرغبة. ينطبق الأمر ذاته على زيارات الأهل والأقارب. إذ من المفروض أن لا يمد الضيف يده ليتناول الضيافة قبل أن تقدم له. أما إذا كانت العلاقة قوية جداً بين المضيف والضيف، عندها لا حاجة إلى اتباع أي قواعد في مسألة تقديم الضيافة


الحديث

يشدد المرزوقي على الضيف أن يكون خفيف الظل وألا يحاول التدخل في خصوصيات أصحاب البيت، من خلال سؤاله عن أسعار الأشياء الموجودة، أو الاستفسار مثلاً عن سبب توقف الابن عن الذهاب إلى العمل. من اللائق إبداء الإعجاب بإحدى القطع المعروضة في الدار أو بديكور المنزل، ولكن من غير المقبول السؤال عن سعرها أو كلفتها، فقد يكون المضيف اشتراها بسعر رخيص ولا يرغب في الإفصاح عن ذلك. يجب الاكتفاء بمدح الشيء كأن يقال: «خزانتك جميلة، أو لقد وفِّقت في ديكور منزلك..». من غير المرغوب فيه السؤال عن الأسعار أو العمر أو المرض، أو الاستفسار عن راتب المضيف وعن أوضاع أبنائه، يجب الابتعاد عن هذه الموضوعات والتحدث في العموميات، مثل وضع الطقس أو أي حدث آنيٍّ، إلا إذا أعرب المضيف عن رغبته في التحدث في تلك المسائل. المهم أن لا يبادر الضيف إلى طرح الأسئلة المحرجة أو الخاصة على مضيفه


في المجالس

يشدد المرزوقي على أهمية طريقة جلوس الأشخاص، لاسيما في المجالس المهمة التي تضم شخصيات مرموقة وذات مراكز اجتماعية عالية. إذ ينصح الشخص بالجلوس بطريقة محترمة، فلا نراه شبه مستلقٍ في مقعده، أو سارحاً بنظره محدقاً إلى السقف أو الفراغ، بل عليه أن يكون متنبهاً جداً لما يجري من حوله، وأن تكون حواسه حاضرة للرد على أي سؤال يوجه إليه أو للترحيب بأي شخص جديد

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد