صحة

هذا تأثير قضاء الأطفال وقتا أطول امام الشاشات على تطورهم

كشفت دراسة حديثة أن قضاء الأطفال الصغار الكثير من الوقت في التحديق في الشاشات ارتبط بأداء ضعيف في اختبارات الكشف عن التطور الطبيعي.

ووجدت الدراسة التي نشرت في دورية JAMA Pediatrics وجود ارتباط مباشر بين وقت الشاشة لعمر 2 و 3 سنوات والتطور عند 3 و 5 سنوات.

إعلان

ويشمل التطور الذي تم قياسه النمو في مهارات الاتصال والمهارات الحركية وحل المشكلات والمهارات الاجتماعية الشخصية بناء على أداة الفحص التي تدعى استبيان الأعمار والمراحل.

وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بالحد من استخدام الشاشات للأطفال بعمر ما قبل المدرسة للذين تتراوح أعمارهم بين 2 و 5 سنوات إلى ساعة واحدة فقط في اليوم.

وقالت البروفيسورة شيري ماديجان مؤلفة الدراسة: "في المتوسط كان غالبية الأطفال يشاهدون الشاشات من ساعتين إلى ثلاث ساعات يوميا، وكان ارتفاع وقت المشاهدة للشاشة في عمر سنتين و 3 سنوات مرتبطا بتأخير الأطفال في تحقيق مراحل التطور في عمر 3 و 5 سنوات على التوالي، وتظهر الدراسة أن الاستخدام الزائد يمكن أن يكون له عواقب على نمو الأطفال".

أما بالنسبة للأطفال الأكبر سنا فإن الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال تشير إلى أن جميع الأطفال والمراهقين يحتاجون إلى ما لا يقل عن ثماني ساعات من النوم وساعة من النشاط البدني بعيدا عن الشاشات كل يوم.

وتضمنت الدراسة بيانات حول 2441 من الأمهات والأطفال في كندا وتم جمع البيانات بين عامي 2011 و2016.

ولكل طفل في الدراسة أكملت الأم استبيانات تتعلق بأداء الطفل في اختبارات النمو في سن 24 و 36 و60 شهرا، كما أنهن أبلغن عن الوقت الذي يقضيه أطفالهن في استخدام الشاشات.

ووجد الباحثون أن زيادة وقت الشاشة في عمر 24 شهرا كان مرتبطا بأداء أقل في اختبارات الفحص التطوري عند 36 شهرا.

وارتبطت زيادة وقت الشاشة عند 36 شهرًا بانخفاض الدرجات في اختبارات الفحص التطوري خلال 60 شهرًا.

وكتب الباحثون: "على حد علمنا فإن الدراسة الحالية هي الأولى التي تقدم دليلا على وجود ارتباط اتجاهي بين وقت الشاشة وضعف الأداء في اختبارات فحص التنمية بين الأطفال الصغار جدا".

وقال دوغلاس جنتيل أستاذ علم النفس بجامعة ولاية آيوا الذي لم يشارك في الدراسة: "من الملاحظ أن وقت الشاشة قلل من النوم لدى الأطفال حتى في هذه السن المبكرة وانخفضت قراءة الآباء لأطفالهم وكلنا نعرف أن القراءة عامل مهم وقوي في ارتفاع معدل الذكاء لدى الأطفال".

وأضاف: "في دراسات أخرى وجدنا أنه عندما يضع الآباء حدودا على كمية ومحتوى وسائط شاشة الأطفال فهذا يعد عامل حماية قوي يزيد من مؤشرات الصحة والعافية لدى الأطفال".

وتنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بتجنب الوسائط الرقمية للأطفال الصغار الذين تقل أعمارهم عن 18 إلى 24 شهر باستثناء الدردشة عبر الفيديو.

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد