فلسطيني

"حماس" تتهم "فتح" بمحاولة إفشال جهود المصالحة الروسية

وصفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن إعلان الرئيس محمود عباس لحكومة فلسطينية جديدة بعيدا عن التوقف، بأنه "عبث سياسي"، ورأت في التوقيت محاولة لضرب أي محاولة لإنجاز المصالحة بما في ذلك المبادرة الروسية المرتقبة الشهر المقبل.

وأكد المتحدث باسم حركة "حماس" سامي أبو زهري في أن "أي حكومة يتم تشكيلها بدون توافق لن تحظى بأي شرعية".

ورأى أن "ما تمارسه فتح من تشكيل حكومة بقيادتها هو محاولة للهيمنة على القرار الفلسطيني"، وقال: "عمليا فتح رسبت في آخر انتخابات فلسطينية وهي ليست مخولة بتشكيل حكومة فلسطينية، باعتبار أنها خاسرة في تلك الانتخابات".

إعلان


وأضاف: "ما يجري هو انعكاس لحالة التفرد الذي تمارسه حركة فتح، وأي حكومة من هذا النوع من العبث، ولن تكون لها أي شرعية، والفصائل الفلسطينية جميعا مطالبة باتخاذ موقف في مواجهة هذا العبث الذي تمارسه حركة فتح".

وبشأن استقالة حكومة الحمد الله اليوم، قال أبوزهري: "رحيل حكومة الحمد الله أمر طبيعي، لأن هذه الحكومة أفسدت كثيرا وأجرمت بحق شعبنا الفلسطيني، وطبيعي أن ترحل، بل من الطبيعي أن تتم محاكمة رئيس الحكومة وأعضائها لما مارسوه من جرائم لا تقل عن جرائم الاحتلال".


وأشار أبو زهري إلى أن توقيت تشكيل حكومة فلسطينية جديدة بعيدا عن التوافق، يمثل استخفافا بالدعوة الروسية للفصائل الفلسطينية للاجتماع في موسكو الشهر المقبل، ومحاولة استباق لها.

وقال: "ممارسات فتح على الأرض تسعى لتفريغ أي جهود خاصة بالمصالحة من أي مضمون سياسي"، على حد تعبيره.

وأعلن رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، اليوم الثلاثاء، أن حكومته وضعت استقالتها تحت تصرف الرئيس محمود عباس، عقب توصية اللجنة المركزية لحركة “فتح” بتشكيل حكومة جديدة.

وأضاف الحمد الله، في بيان صحفي، عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة الفلسطينية في مدينة رام الله، أن حكومته "مستمرة في أداء مهامها، وتحمل جميع مسؤولياتها إلى حين تشكيل حكومة جديدة".

والأحد الماضي، أوصت اللجنة المركزية لحركة "فتح"، بتشكيل حكومة فصائلية سياسية، من فصائل منظمة التحرير، وشخصيات مستقلة، مبررة الدعوة بـ "تعثر ملف المصالحة مع حركة حماس". 

وأعلنت الجبهتان الشعبية والديمقراطية والمبادرة الوطنية، رفضهما المشاركة في مشاورات تشكيل الحكومة التي ستخلف حكومة الحمد الله الذي تولى رئاسة حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية منذ أيلول (سبتمبر) 2013، بتكليف من الرئيس محمود عباس.

وتعيش الساحة السياسية الفلسطينية على وقع الانقسام بين حركتي "فتح" و"حماس" منذ عام 2007، ولم تفلح جهود محلية وإقليمية في إنهائه.

وكانت حركة "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى قد أعلنت الأسبوع الماضي تلقيها دعوة روسية للمشاركة في حوارات فلسطينية في موسكو منتصف الشهر المقبل.

والسبت الماضي، كشف السفير الفلسطيني لدى روسيا، عبد الحفيظ نوفل، في تصريحات نقلتها "الأناضول"، عن حوار مرتقب بشأن المصالحة، يجمع عددا من الفصائل الفلسطينية بموسكو في 11 شباط (فبراير) المقبل.

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد