رأي

ابو القيعان والاخوة بدير والعدالة الغائبة

د. ريحان طه


اذا كان القاضي غريمك فلمن تشكو همك. هكذا عقب مزهر بدير لحظة سماعه الحكم الجائر بحق اخيه.جملة مفعمة بالاسى، خرجت من اعماق قلب مكلوم, اكتوى بلظى نار مؤسسة قضائية يفترض نزاهتها. 


نطق لسان القاضية بالحكم بعد ثلاث سنوات من التحشيد والتجيير المؤسساتي والاعلامي الارعن ضد مواطن اعزل، كل ذنبه ان منحه الله البصيرة النافذة والعقل المتقد. 

إعلان


ثلاث سنوات عجاف, قضاهاعلى ذمة التحقيق في لا شيء وفي سابقة قضائية، لا تحدث الا في دول مترهلة قضائيا، واربع عجاف اخريات سيقضيها خلف قضبان سجنه الظالم .


فاذا كان القاضي غريمك فلمن الشكوى

جملة اصابت كبد الحقيقة وهزت وجدان كل ذي لب, هي مفردات الغضب ازاء اجحاف وظلم ما زالا يطاردان هذه العائلة منذ عقد من الزمن. اذ انه لم يكن خافيا ان ثمة من يتربص بهذه العقول المبدعة الدوائر,والذي لن يكون بمقدور احد التنكر ان الحكم لم يصدر بحق منذر لشخصه وانما ضد كل من قد يشبه منذر طموحا وعملا.


انها ذات الدولة وذات المؤسسات التي تتعامل مع العربي كمدان حتى يثبت براءته، هي ذات المؤسسة التي تعتبرنا طابورا خامسا,وهي الدولة ذاتها التي يخرج وزير امنها الداخلي، معلنا على الملأ ان المربي يعقوب ابو القيعان ينتمي لتنظيم ارهابي,تهمة جاهزة دون تحقق وبكت العدالة يومها سوء طالعها.ولولا تلك الصور وما توفر من فيديوهات وثقها بعض من تواجدوا حينئذ في مسرح الحدث، لظل الرجل مدموغا بصفة الصقها به وزير لا تشي اي من تصرفاته سوى انه ممسوس بمس العنصرية.ولو كان في دولة تحترم مواطنيها لاقيل او استقال.فلك الله ايها المظلوم ايها المربي ابو القيعان.


ولك الله يا منذر انت وشقيقك مزهر الذي زج به الى السجن لاحقا,لك الله ايتها العائلات المكلومة.سيكتب التاريخ انكم ظلمتم وانتم الاعلون ,بيد ان العزيمة ابدا ما خارت ولا النفوس هانت.


فهنيئا لمؤسسات تفاخر بابرتهاديتها، هنيئا لها وهي تتفنن في ظلم مرب فاضل وملاحقة ضريرين, هنيئا لمحكمة تعلن انتصار العدالة المهترئة بعد ثلاث سنوات من التحقيق المركب المفضي الى لا شيء,في مسرحية هزلية كانت حبكتها مؤلمة ونهايتها الخير للمظلوم ان شاء الله.


واعلما انكما لو كنتما في دولة اخرى لعشتما مرفهين غير ملاحقين ولمنحتما من الجوائز والنياشين ما لن يوفيكما ابدا موهبتكما الفذة.


لكن قدر ابو القيعان والاخوة بدير ان يكونوا هم الضحايا. وحيث انتما في سجنكما تبثان الى الله همكما, اما الظالم فقد حبس نفسه بين جدران العنصرية والكراهية.


فإذا كان قاضيك غريمك فلمن ستشكو همك

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد