فن عالمي ومشاهير

قصة سيدنا سليمان والقيم الاجتماعية والدينية المستفادة

قصة سيدنا سليمان من القصص القرآنية الشيقة التي تحمل الكثير من المعاني الجميلة للأطفال والكبار على حد سواء.


وتحمل قصة سيدنا سليمان العديد من القيم على المستوى الاجتماعي والديني والإعلامي والمادي والعلمي. 

وقبل أن نسرد قصة سيدنا سليمان مع الهدهد ومع ملكة سبأ لابد أن نعرف أن سيدنا سليمان هو ابن نبي الله داود عليهما السلام.

إعلان

وقد أرسلهما الله تعالى لبني إسرائيل، وبعد أن توفى نبي الله داود تولى سليمان الملك، وكان نبي الله داود ينتهج سياسة العدل والرحمة مع شعبه وكان يحكم بما أمر الله به.

وقد سار سيدنا سليمان عليه السلام على خطى والده داود في الحكم، واستطاع بفضل من الله أن يتحكم في كثير من مخلوقات وكائنات الله.

حيث كان يتحكم في الطير والإنس والجن والرياح بالإضافة إلى النحاس الذي كان يلين لسيدنا سليمان بأمر الله.

كما كان سيدنا سليمان بفضل الله متقنًا للغة كل الطيور وأيضًا الحيوانات، كما أن الله تعالى سخر لسيدنا سليمان جيشًا كبيرًا من الطير بالإضافة إلى الإنس والجن.

ولذلك كان سيدنا سليمان دائمًا يشكر الله ويذكره ويستغفره وكان يكثر من الصلاة.

وفيما يلي نقدم قصة سيدنا سليمان مع النملة والهدهد ومع ملكة سبأ والقيم الاجتماعية والدينية والإعلامية والمادية المستفادة من قصة سيدنا سليمان.


قصة سيدنا سليمان مع النملة:

في يوم ما كان سيدنا سليمان سائرًا بجيشه الذي كان يتكون من الإنس بالإضافة إلى الجن، أما الطير الخاص به فكان يظله من أعلى.

 سمع حينها سيدنا سليمان نملة تنصح زميلاتها بأن يسارعوا بالخزل لمساكنهم حتى لا يحطمهم سيدنا سليمان وجنوده.

وعندما سمع سيدنا سليمان قولها تبسم وشكر الله تعالى على النعم التي أعطاها له.

قصة سيدنا سليمان مع الهدهد وملكة سبأ:

 قام سيدنا سليمان عليه السلام بتفقد جنوده لكنه لاحظ أن الهدهد غير موجود دون أن يستأذنه.

فتوعد سيدنا سليمان للهدهد إما أن يعذبه أو يأتيه بخبر هام يستدعي هذا الغياب.

وبالفعل جاء هدهد سيدنا سليمان بخبر قوي جعل سيدنا سليمان يرفع عنه العذاب، إذ أخبره أن الملكة بلقيس ملكة مدينة سبأ باليمن وقومها يعبدون الشمس من دون الله.

شعر سيدنا سليمان بحزن شديد على أن هناك من يسجد للشمس من دون الله، فأرسل مع الهدهد رسالة إليها دون أن يشاهده أحد.

وكان فحوى الرسالة أنه يقوم بدعوتها وهي ومن معها إلى أن تعبد الله تعالى ولا تشرك به شيئًا.

قرأت الملكة بلقيس الرسالة واستشارت مساعديها فقرأت سبأ الرسالة على مستشاريها وطلبت ممنهم أن يفتوها في أمرها، فقالوا لها الأمر يعود إليكِ أيتها الملكة.

شعرت بلقيس بالخوف على قومها من الدخول في حرب مع سيدنا سليمان، فأرادت أن تكسب وده بإرسال هدايا له وكنوز لاختبار مدى صدقه في الدعوة.

وأخذت تفكر انه إذا قبل الهدايا فهمه على الدنيا وغير صادق، أما إذا رفضها فهو صادق ودعوته صادقة.

فلما رفض سيدنا سليمان ما أرسلته له بلقيس آمنت سليمان بصدق دعوته فسارعت بالخروج إليه ومعها قومها ليعلنوا أنهم مسلمين.

علم سيدنا سليمان أنها قادمة إليه فرغب في إبهارها بمدى قدرة الله سبحانه وتعالى، فطلب إحضار عرشها قبل أن تصل.

وتنافس كل من الجن مع الإنس على إتمام هذه المهمة في أسرع وقت، إلا أن الجن كان لديه قدرة أن يحضره قبل أن يتحرك سيدنا سليمان من المجلس الخاص به.

ومع ذلك تمكن وزير سيدنا سليمان الذي كان يملك معرفة بكتاب الله عز وجل تمكن من إحضار العرش وذلك حتى قبل أن يقوم سيدنا سليمان بطرف عينه.

وعندما أصبح عرش ملكة سبأ أمامه شكر سيدنا سليمان ربه، وقام بإعطاء توجيهات للجن ببناء قصر لها يكون عظيم ويتم بناؤه فوق الماء لاستقبال الملكة فيه.

كان القصر أرضه مصنوعة من الزجاج من النوع الشفاف الشدي في صلابته وقوته وتم وضع العرش في هذا القصر.

أصيبت الملكة بلقيس بالدهشة عند رؤيتها للعرش، ولكنها شعرت بالخوف من دخول القصر بسبب الماء الذي كان يسري.

وقامت برفع قدمها حتى تتمكن من السير على هذا الماء، إلا أن سيدنا سليمان أخبرها أن هناك أرضية وأنها زجاج، كل هذا دفعها لأن تصدق بالدعوة وتعلن إسلامها.


قصة سيدنا سليمان مع الابتلاء والمرض:

أصيب سيدنا سليمان بمرض عجز الإنس عن تشخيصه وعلاجه، لكن سيدنا سليمان لم ييأس وكان دائم الاستغفار لله والدعاء له.

اشتد المرض أكثر وأكثر لكن ذلك لم يمنعه من الدعاء والتوسل لله حتى يشفيه، واستجاب الله دعاءه وتم شفاءه وعادت له صحته وما يملكه من ملك وقوة.

 وعندما تزوج سيدنا سليمان الملكة بلقيس رزقه الله غلمًا فشعر بالخوف عليه من أن يفتنه الشيطان فقام برفعه إلى السحاب.

وكان ذلك الفعل خاطيء فكان يفترض به أن يتوكل على الله ويرضى بقدره وقضائه، إلا أن الله تعالى قام بإرسال ملك الموت حتى يقوم بقبض روحه.

 ورأى سيدنا سليمان ابنه متوفياً على الكرسي الذي كان جالسًا عليه، فأدرك خطأه وسارع باستغفار الله تعالى على ما اقترفه من خطأ.


القيم الاجتماعية المستفادة من قصة سيدنا سليمان:

- التخاطب باحترام وحسن الجواب والعرض.

- تقديم الاعتذار، وإخلاء المسؤولية عن غير القاصد.

- اختيار من هم أفضل أداء وأكثر أمانة.

- إرساء قيمة التعاون والإخاء والمحافظة على مصلحة البلد العامة.

القيم الدينية المستفادة من قصة سيدنا سليمان:

- إرساء مبدأ التوحيد وأن الله واحد أحد، وإظهار أن الكفر يعمل على هدم استقرار أي مملكة.

- ارتباط العلم بالإيمان، وأنه مؤدي إليه.

القيم السياسية والعسكرية المستفادة من قصة سيدنا سليمان:

- إرساء مبدأ المشاور عند اتخاذ القرارات، والعمل على أن يشارك المسؤولين في أن يتحملوا أي مسؤولية.

- التدريج في اتخاذ أي قرارات في المجلس الخاص بالحكم.

- العمل على تقويم أي رأي متهور ومندفع ومحاولة العمل على مراعاة المنطق في إدراك طبيعة الأمور، والاهتمام ببناء البلد والعمل على حماية أي عمران.

- عدم احتكار المهام وتوزيعها على رعية الشعب.


القيم الإعلامية المستفادة من قصة سيدنا سليمان:

- تحري الصدق والأمانة والدقة في بث الخبر، ويجب أن يكون له هدف، مع ضرورة مراعاة أسلوب نقله.

- ضرورة التأكد من أن الخبر صحيح، وعدم نقله أو نشره إلا بعد التأكد من حيثياته وتقييمه وفقًا للعقل ومحاولة تحليله.

القيم المادية المستفادة من قصة سيدنا سليمان:

- العمل على الإعداد بشكل صحيح، والتدريب الجيد، والعمل على الاستعداد من أجل مواجهة أي مخاطر قد تأتي في أي وقت.

- القوة والتكامل على المستوى الاقتصادي، أحد عناصر مقومات نجاح أي بلد.

- ضرورة الاستثمار على المستوى العلمي من أجل بناء واختيار من هم أفضل من أجل العمل والقدرة على البناء.

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد