خالد بن الوليد صحابي ومقاتل إسلامي ساهم في نشر الإسلام، وله الكثير والكثير من البطولات والانتصارات خلال نشر الإسلام. 


خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي من الصحابة المقربين للرسول صلى الله عليه وسلم؛ فلقد لقبه بسيف الله المسلول، بعد ولادة خالد بن الوليد في مكة المكرمة تم إرساله إلى الصحراء حتى يتم تربيته على يد مرضعة وينشأ في أجواء الصحراء، عاد بعدها لوالديه عندما بلغ الخامسة من عمره، حينها تعلم الفروسية وأظهر براعة ومهارة غير معهودة حيث كان يتمتع بالشجاعة والقوة والفطنة والجلد والبراعة والمهارة، حتى أصبح خالد بن الوليد أفضل فرسان عصره. 


إعلان

الصفات الشكلية لخالد بن الوليد:

كان خالد بن الوليد شديد الشبه بعمر بن الخطاب مما جعل البعض يخطئ بينهما، كان يتمتع بقامة طويلة وقوة جسدية وبشرته تميل إلى البياض، وكان كثيف اللحية، هناك ندبات بخده الأيسر نتيجة إصابته في صغره بمرض الجدري.


نبذة عن خالد بن الوليد قبل الإسلام:

نظرا لما تمتع به خالد بن الوليد من المثابرة والشجاعة والمهارة في الكر والفر؛ فهو لم يُهزم في معركة قط عند دفاعه عن قريش وقبل دخوله في الإسلام، ولا يوجد الكثير في كتب التاريخ عنه قبل دخوله في الإسلام، ومن المعروف أنّه لم يخض معركة بدر مع المشركين ضد الرسول عليه الصلاة والسلام والمسلمين، على عكس أخيه "الوليد بن الوليد" والذي أُسر في هذه المعركة وتوجه "خالد بن الوليد" إلى يثرب لفدية أخاه، وبعد عودتهما إلى مكة بفترة قصيرة هرب الوليد إلى يثرب معلناً إسلامه.


شارك خالد بن الوليد في معركة الخندق لنصرة المشركين ضد المسلمين وكان مسؤول عن 200 جندي لتأمين جيش المشركين من الخلف، كما خاض المعركة في غزوة أحد وكان يقود جيش المشركين، وحول هزيمة المشركين لنصر وفوز بفضل فطنته وذكائه.


دخول خالد بن الوليد في الإسلام:

بعد دخول المسلمين مكة في عام 7 من الهجرة تحديدا؛ أرسل الوليد بن الوليد رسالة يدعو فيها أخيه خالد بن الوليد لدخول الإسلام، رق قلب خالد بن الوليد لما قرأه بالرسالة وانشرح صدره للدين الجديد وقرر التوجه إلى يثرب مع عثمان بن طلحة ليشهروا إسلامهم حيث وجدوا أنه سيخرجهما من الجهل إلى النور ومن الضلالة للصلاح، وقابلا في طريقهم عمرو بن العاص والذي قرر أيضا التوجه ليثرب لإعلان إسلامه.


فلما وصل المدينة المنورة، قصّ خالد على أبي بكر رؤية رآها في نومه كأنه في بلاد ضيقة مجدبة، فخرج إلى بلاد خضراء واسعة، فقال له: "مخرجك الذي هداك الله للإسلام، والضيق الذي كنت فيه من الشرك"


سيف الله المسلول:

في معركة مؤتة؛ استطاع خالد بن الوليد تحويل مسار المعركة من هزيمة المسلمين لفوزهم وانتصارهم على الروم، وذلك بفضل فطنته وذكائه ومكره في إدارة المعركة وذلك بعد وفاة قادة المسلمين الثلاث، حينها تولى زمام الأمور وقاد الجيش، كما شارك في عهد أبي بكر الصديق في حروب الردة، كما أبلى بلاءً حسنا في معارك المسلمين في العراق والشام، فلم يخسر معركة قط.


أقوال خالد بن الوليد:

• من بين كل صحابته اصطفى الرسول خالد بن الوليد ليحمل رسالته إلى المهلهل، قال النبي صلوات الله عليه : يا أخي خالد، إذا طلعت جبلاً فاذكر الله , وإذا مررت بواد فكبر الله , وإذا فطر الحزن قلبك فاتل من القرآن , فإن القرآن شفاء للصدور المحزونة، وإذا بلغت هؤلاء القوم فلا يدخل قلبك الفزع ولا الخوف منهم.

• إن الجيوش انما تكثر بالنصر وتقل بالخذلان.

• عقول الرجال على أسنة أقلامهم وليس على أسنة رماحهم.

• لقد شهدت مائة زحف أو نحوها، وما في بدني موضع إلا وفيه ضربة سيف أو طعنة رمح أو رمية سهم، ثم ها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي كما تموت العير، فلا نامت أعين الجبناء.

• إن الله ابتعثنا على عباده لنسد جوعتهم ونسر عورتهم ونؤمن لهم حرفتهم، فإن أعطيناهم هذه تقاضيناهم شكرها.

• إن الله خلق الأيدي لتعمل فاشغلها بالطاعة قبل أن تشغلك بالمعصية.

آراء الغرب في خالد بن الوليد:

• شبه موللر نابليون بونابرت بخالد بن الوليد قائلاً: "نابليون" شبيه بخالد بن الوليد، لم يأبه لشيء إلا للحرب، ولم تكن له رغبةٌ بشيء الا الحرب.

• أمّا "غولتز" فقد أعلن بأن خالد بن الوليد أستاذه في الحرب.

• كارل بروكلمان أبدى إعجابه بشخص خالد بن الوليد برغم عزله، قائلاً: رغم عزل خالد بن الوليد عن قيادة الجيش في الشام، إلا أنه بقي القوة الدافعة في الحملة.

• قام القائد الفرنسي "غورو" بزيارة لحمص وتحديداً لقبر خالد بن الوليد في العام 1920 م، وقد قام بركل القبر بقدمه، وهذا يعد اعترافاً وليس إهانةً للقائد الكبير خالد بن الوليد، اعترافا بالمكانة العالية التي شكلها في عصره وترددت اصدائها عبر العصور حتى يومنا هذا، وقال "غورو" وهو يقف على قبر خالد: " نحن هنا يا خالد، نحن أحفاد الصليبيين، فمن لم يعجبه حكمنا فليرحل.


وفاة خالد بن الوليد:

قضى خالد بن الوليد في حمص ما يقارب الأربع سنوات، ثم قُبضت روحه على فراشه، وفاة طبيعية، وتم دفنه في حمص، وكان ذلك في عام واحد وعشرين للهجرة، وقد ورد عنه أنه قال قبل وفاته: "لقد شهدت مئة زحف، وما في بدني موضع شبر، إلا وفي ضربة بسيف، أو رمية بسهم، أو طعنة برمح، وها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي، كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء".

حزن المسلمون حزنا شديدا على موته وعندما سمع عمر بن الخطاب النساء وهن يبكينه "على مثله تبكي البواكي"، وقال البعض أن له أربعين ولدًا ماتوا جميعا إثر إصابتهم بطاعون عمواس، ومن حكمة الله عز وجل أن خالد بن الوليد لم يستشهد في أي معركة بل توفي في فراشه وذلك لأنه سيف الله المسلول.

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد