عالمي

موسكو ابلغت الأسد : يجب ان تختفي عن الأنظار

رحبت وزارة الخارجية السورية أمس بالتقارب الأميركي الروسي حول سوريا، فيما تؤكد مصادر وثيقة من دمشق أن موسكو أبلغت الأسد أن عليه أن يستعد للاختفاء عن الأنظار مع بدء فعاليات المؤتمر الدولي. وأورد التلفزيون السوري نقلا عن وزارة الخارجية أن “سوريا ترحب بالتقارب الأميركي الروسي انطلاقا من قناعتها بثبات الموقف الروسي المستند إلى ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي”. هذا هو الرد الرسمي السوري الأول على إعلان واشنطن وموسكو يوم الأربعاء عن اتفاق يدعو إلى مؤتمر دولي حول سوريا وحث الطرفين المتقاتلين على التفاوض من أجل التوصل إلى حل سياسي. لكن مراقبين قالوا إن سرعة الرد تعكس حجم الضغوط المسلطة على دمشق، وهو ما يعني قبولها بشروط الاتفاق بما في ذلك تحييد الأسد. وقالت مصادر في موسكو بإن روسيا أبلغت الأسد أن عليه أن يستجيب لهذه المبادرة دون تأخير أو مناورة لأنها الفرصة الأخيرة له ولسوريا للخروج من دوامة المجازر. أضافت المصادر أن ميخائيل بوجدانوف نائب وزير خارجية روسيا، المبعوث الشخصي للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط، أكد لرياض حداد السفير السوري في موسكو أن الرئيس بوتين اتفق مع الأميركيين على حل الأزمة السورية بكل الطرق وفي أقرب فرصة وأن لا أحد يمكن أن يعيق هذا الاتفاق. ودعا بوجدانوف السفير حداد إلى إبلاغ الرئيس بشار أن روسيا ستوقف من الآن الدعم العسكري والدبلوماسي لنظامه في انتظار أن تتأكد من تقارير استخباراتها أنه تخلى عمليا عن إدارة ملف الحرب، وأن عليه كذلك أن يرشح شخصية لم تتورط في المجازر لتشارك في الحوار مع المعارضة. وقالت مصادر روسية إن شخصيات مقربة من الأسد شجعته على اتخاذ هذه الخطوة سريعا مقابل ضمان عدم التعرض له أو لأفراد أسرته، وأنها نصحته بأن يبحث عن خروج آمن إلى دولة صديقة ما يسمح للمفاوضات أن تنجح في وقف المعارك وبدء المرحلة الانتقالية. وذكرت المصادر أن روسيا أبلغت دمشق أن شرط ابتعاد الأسد عن الأضواء ضروري من أجل تشجيع المعارضة على البدء في المفاوضات. هذا ما أكده أيضا وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي قال في تصريح له إنه يتعين تشكيل حكومة انتقالية في سوريا دون الرئيس الحالي بشار الأسد. وشدد كيري خلال لقائه بنظيره الأردني ناصر جودة أمس في روما على ضرورة أن يتم تشكيل مثل هذه الحكومة بموافقة الطرفين وقال: “حسب تقديرنا لن يكون الأسد جزءا من هذه الحكومة الانتقالية”. وقال أيضا إنه أرسل سفيره لدى دمشق، روبرت فورد، إلى إسطنبول للاجتماع مع ممثلين للمعارضة السورية وذلك للإعداد للمؤتمر الدولي للسلام الذي وافقت الولايات المتحدة وروسيا على عقده في نهاية الشهر الجاري أيار. 69




موسكو ابلغت الأسد : يجب ان تختفي عن الأنظار 
 
 
 

رحبت وزارة الخارجية السورية أمس بالتقارب الأميركي الروسي حول سوريا، فيما تؤكد مصادر وثيقة من دمشق أن موسكو أبلغت الأسد أن عليه أن يستعد للاختفاء عن الأنظار مع بدء فعاليات المؤتمر الدولي.

وأورد التلفزيون السوري نقلا عن وزارة الخارجية أن “سوريا ترحب بالتقارب الأميركي الروسي انطلاقا من قناعتها بثبات الموقف الروسي المستند إلى ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي”.

هذا هو الرد الرسمي السوري الأول على إعلان واشنطن وموسكو يوم الأربعاء عن اتفاق يدعو إلى مؤتمر دولي حول سوريا وحث الطرفين المتقاتلين على التفاوض من أجل التوصل إلى حل سياسي.

لكن مراقبين قالوا إن سرعة الرد تعكس حجم الضغوط المسلطة على دمشق، وهو ما يعني قبولها بشروط الاتفاق بما في ذلك تحييد الأسد.

وقالت مصادر في موسكو  بإن روسيا أبلغت الأسد أن عليه أن يستجيب لهذه المبادرة دون تأخير أو مناورة لأنها الفرصة الأخيرة له ولسوريا للخروج من دوامة المجازر.

أضافت المصادر أن ميخائيل بوجدانوف نائب وزير خارجية روسيا، المبعوث الشخصي للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط، أكد لرياض حداد السفير السوري في موسكو أن الرئيس بوتين اتفق مع الأميركيين على حل الأزمة السورية بكل الطرق وفي أقرب فرصة  وأن لا أحد يمكن أن يعيق هذا الاتفاق.

ودعا بوجدانوف السفير حداد إلى إبلاغ الرئيس بشار أن روسيا ستوقف من الآن الدعم العسكري والدبلوماسي لنظامه في انتظار أن تتأكد من تقارير استخباراتها أنه تخلى عمليا عن إدارة ملف الحرب، وأن عليه  كذلك  أن يرشح شخصية لم تتورط في المجازر لتشارك في الحوار مع المعارضة.

وقالت  مصادر روسية إن شخصيات مقربة من الأسد شجعته على اتخاذ هذه الخطوة سريعا مقابل ضمان عدم التعرض له أو لأفراد أسرته، وأنها نصحته بأن يبحث عن خروج آمن إلى دولة صديقة ما يسمح للمفاوضات أن تنجح في وقف المعارك وبدء المرحلة الانتقالية.

وذكرت المصادر أن روسيا أبلغت دمشق أن شرط ابتعاد الأسد عن الأضواء ضروري من أجل تشجيع المعارضة على البدء في المفاوضات.

هذا ما أكده أيضا وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي قال في تصريح له إنه يتعين تشكيل حكومة انتقالية في سوريا دون الرئيس الحالي بشار الأسد.

وشدد كيري خلال لقائه بنظيره الأردني ناصر جودة أمس في روما على ضرورة أن يتم تشكيل مثل هذه الحكومة بموافقة الطرفين وقال: “حسب تقديرنا لن يكون الأسد جزءا من هذه الحكومة الانتقالية”.

وقال أيضا إنه أرسل سفيره لدى دمشق، روبرت فورد، إلى إسطنبول للاجتماع مع ممثلين للمعارضة السورية وذلك للإعداد للمؤتمر الدولي للسلام الذي وافقت الولايات المتحدة وروسيا على عقده في نهاية الشهر الجاري أيار.



69

إعلان

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد