أسفرت الانتخابات البرلمانية الأخيرة عن نتائج غير حاسمة وضعت البلاد وشركاءها في الاتحاد الأوروبي في حالة تبدو للبعض أكثر صعوبة من الخروج من عنق الزجاجة. فقد جاءت النتائج مخيبة لآمال الكثيرين خاصة القيادات السياسية الأوربية وأسواق المال في أوربا نتيجة التخوف من مرحلة جديدة من عدم الاستقرار وسط فترة كئيبة من الكساد الاقتصادي العميق الذي تمر به القارة، فقد فرضت معايير تقشف حادة لم تعرفها شعوبها، ولم تضطر إليها حكوماتها منذ أمد طويل. جاءت النتائج بعد فرز جميع الأصوات مشيرة إلى تفوق كتلة يسار الوسط بزعامة جيان لويجي برساني بنسبة تقل عن الواحد في المئة علي منافسها الرئيسي كتلة يمين الوسط بقيادة رئيس الوزراء الأسبق الملياردير سيلفيو برلسكوني. وحصلت كتلة الوسط بزعامة الاقتصادي ماريو مونتي رئيس الوزراء الحالي علي عشرة في المئة بالكاد من جملة الأصوات، لتحل في المركز الرابع، بعد جماعة الحركة الاحتجاجية بزعامة الممثل الكوميدي بِبي جريللو التي حصدت خمسة وعشرين في المئة من الأصوات. الوضع الإيطالي من المعروف أن الفائز في هذه الانتخابات الوطنية العامة يتمتع تلقائيا بسيطرة نسبية علي مجلس النواب. ويختلف الحال مع مجلس الشيوخ، وهو الغرفة البرلمانية الأعلى، وتتحدد حصص المقاعد به وفقا لانتخابات الدوائر جغرافيا، ويسفر هذا عن مجلس شيوخ متنافر أحيانا مع مجلس النواب الذي لا تبشر النتائج بسلاسة سير أعماله مما يهدد استمرار أي حكومة تسيطر عليها كتلة برساني التي تصدرت النتائج. ويبدو أن كتلة رئيس الوزراء مونتي قد عاقبها الناخبون علي سياسة التقشف التي فرضتها لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي قد يكون رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برليسكوني أولى بالمساءلة عنها. وأشار برليسكوني، الذي يواجه مشكلات قانونية تتعلق بالذمة المالية والسلوك الأخلاقي، إلى حتمية اللجوء إلى الائتلاف، وضرورة قبول الجميع للتنازلات، وتفادي الاضطرار إلى إجراء انتخابات عامة جديدة. ويبدو أن الحركة الاحتجاجية المناوئة لسياسات التقشف(حركة خمسة نجوم) وزعيمها بِبي جريللو، التي كانت مفاجأة الانتخابات، ستكون صاحبة الكلمة العليا في تحديد تركيبة ومسار الحكومة القادمة إذا نجح تشكيل حكومة. ويعزي مراقبون سياسيون النجاح الباهر لابن جنوة جريللو إلى جولاته بطول وعرض البلاد التي كال فيها النقد للأوضاع وهال السخرية علي الطبقات السياسية بغير تمييز. ردود الفعل وفي أوروبا شاب القلق تصريحات النخبة السياسية، فقد نصح الألمان والفرنسيون بضرورة تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن، واستمرار السياسات الإصلاحية، بينما تخوف الأسبان من عاقبة الانتخابات، وتمنى وزير ماليتهم غارسيا مارجيو ألا تلقي النتائج بأوروبا نحو المجهول. وفي بريطانيا أعرب المراسل الاقتصادي لبي بي سي عن تشككه في إمكانية تشكيل حكومة تستطيع الاتفاق علي سياسات اقتصادية تسير عليها البلاد. وقد اهتز الأداء في أسواق المال العالمية، خاصة في إيطاليا حيث عانت بورصتها من انخفاض حاد في قيمة الأسهم بها، بينما لم تسلم أسواق المال الأوروبية من هزة مشابهة وانخفاض، وإن كان أقل حدة في قيمة الأصول المالية وحجم التداول بها.

أسفرت الانتخابات البرلمانية الأخيرة عن نتائج غير حاسمة وضعت البلاد وشركاءها في الاتحاد الأوروبي في حالة تبدو للبعض أكثر صعوبة من الخروج من عنق الزجاجة.

فقد جاءت النتائج مخيبة لآمال الكثيرين خاصة القيادات السياسية الأوربية وأسواق المال في أوربا نتيجة التخوف من مرحلة جديدة من عدم الاستقرار وسط فترة كئيبة من الكساد الاقتصادي العميق الذي تمر به القارة، فقد فرضت معايير تقشف حادة لم تعرفها شعوبها، ولم تضطر إليها حكوماتها منذ أمد طويل.

جاءت النتائج بعد فرز جميع الأصوات مشيرة إلى تفوق كتلة يسار الوسط بزعامة جيان لويجي برساني بنسبة تقل عن الواحد في المئة علي منافسها الرئيسي كتلة يمين الوسط بقيادة رئيس الوزراء الأسبق الملياردير سيلفيو برلسكوني.

إعلان

وحصلت كتلة الوسط بزعامة الاقتصادي ماريو مونتي رئيس الوزراء الحالي علي عشرة في المئة بالكاد من جملة الأصوات، لتحل في المركز الرابع، بعد جماعة الحركة الاحتجاجية بزعامة الممثل الكوميدي بِبي جريللو التي حصدت خمسة وعشرين في المئة من الأصوات.

استمعوا الى المقابلة التي اجراها الزميل مصطفى شلاعطة مع البروفيسور فؤاد عودة رئيس الجالية العربية في ايطاليا وهو ابن مدينة جلجولية

الوضع الإيطالي

من المعروف أن الفائز في هذه الانتخابات الوطنية العامة يتمتع تلقائيا بسيطرة نسبية علي مجلس النواب.

ويختلف الحال مع مجلس الشيوخ، وهو الغرفة البرلمانية الأعلى، وتتحدد حصص المقاعد به وفقا لانتخابات الدوائر جغرافيا، ويسفر هذا عن مجلس شيوخ متنافر أحيانا مع مجلس النواب الذي لا تبشر النتائج بسلاسة سير أعماله مما يهدد استمرار أي حكومة تسيطر عليها كتلة برساني التي تصدرت النتائج.

ويبدو أن كتلة رئيس الوزراء مونتي قد عاقبها الناخبون علي سياسة التقشف التي فرضتها لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي قد يكون رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برليسكوني أولى بالمساءلة عنها.

وأشار برليسكوني، الذي يواجه مشكلات قانونية تتعلق بالذمة المالية والسلوك الأخلاقي، إلى حتمية اللجوء إلى الائتلاف، وضرورة قبول الجميع للتنازلات، وتفادي الاضطرار إلى إجراء انتخابات عامة جديدة.

ويبدو أن الحركة الاحتجاجية المناوئة لسياسات التقشف(حركة خمسة نجوم) وزعيمها بِبي جريللو، التي كانت مفاجأة الانتخابات، ستكون صاحبة الكلمة العليا في تحديد تركيبة ومسار الحكومة القادمة إذا نجح تشكيل حكومة.

ويعزي مراقبون سياسيون النجاح الباهر لابن جنوة جريللو إلى جولاته بطول وعرض البلاد التي كال فيها النقد للأوضاع وهال السخرية علي الطبقات السياسية بغير تمييز.

ردود الفعل

وفي أوروبا شاب القلق تصريحات النخبة السياسية، فقد نصح الألمان والفرنسيون بضرورة تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن، واستمرار السياسات الإصلاحية، بينما تخوف الأسبان من عاقبة الانتخابات، وتمنى وزير ماليتهم غارسيا مارجيو ألا تلقي النتائج بأوروبا نحو المجهول.

وفي بريطانيا أعرب المراسل الاقتصادي لبي بي سي عن تشككه في إمكانية تشكيل حكومة تستطيع الاتفاق علي سياسات اقتصادية تسير عليها البلاد.

وقد اهتز الأداء في أسواق المال العالمية، خاصة في إيطاليا حيث عانت بورصتها من انخفاض حاد في قيمة الأسهم بها، بينما لم تسلم أسواق المال الأوروبية من هزة مشابهة وانخفاض، وإن كان أقل حدة في قيمة الأصول المالية وحجم التداول بها.

0

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الشمس" وانما تعبر عن رأي اصحابها.

فيديوهات

+المزيد